أثبتت وزارة التربية والتعليم، جدارة استثنائية في تنفيذ تكليفات فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في التوسع بالمدارس المصرية اليابانية، وإدارتها بطريقة مثالية، كما هو المعمول به في دولة اليابان تماما، وذلك بشهادة المؤسسات اليابانية نفسها، التي صارت تتحدث عن التجربة المصرية كنموذج ملهم في القارة الإفريقية والشرق الأوسط بشكل عام، بعد أن تعاملت الوزارة بكفاءة تُحسب لها في هذا الملف تحديدا.
موضوعات مقترحة
وما عزز تلك الجدارة، أن الوزير محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم، لم يكتف بالنجاحات التي تحققت، وربما تفوق طموحات الحكومة في المدارس اليابانية، لكنه قرر مضاعفة ما تم إنجازه، بتغيير جذري في عقلية الإدارة الخاصة بالمدارس اليابانية، والاستعانة بـ"إميرالد" للتطوير التعليمي، كأحد أهم وأبرز وأعرق المؤسسات المتخصصة في إدارة المدارس والتطوير التعليمي، لتكون مسؤولة عن المدارس اليابانية، في خطوة ظهرت نتائجها سريعا، عندما جاءت بداية العام الدراسي مثالية بشهادة اليابانيين، حيث ظهرت المدارس كـ "عُرس وطني" في انضباط واستقبال الطلاب وتنظيم الفصول وشكل اليوم الدراسي.
وتمتلك المؤسسة التي تدير المدارس اليابانية حاليا، نموذجا فريدا في إدارة المدارس بتقنيات الذكاء الاصطنطاعي، لبناء بيئة تعليمية أكثر ذكاءً وأمانًا وكفاءة، من خلال توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإدارة ومتابعة الحضور والسلامة، وتحسين التواصل مع أولياء الأمور، وتوفير تحليلات وتقارير تدعم اتخاذ القرار وتطوير العملية التعليمية، بما يمهد الطريق لأن تكون المدارس اليابانية في مصر، نموذجا ملهما في صناعة مستقبل تعليمي رقمي مبتكر، يضع الطالب في قلب منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا وجودة التعليم ومتابعة نشاط الطفل وأداءه رياضيا ونفسيا ومستواه التعليمي وخدمة أولياء الأمور والتجاوب معها.
ولدت فكرة هذه المدارس أثناء زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى طوكيو في فبراير من 2016، وبعد أن تجول بين مبانيها واطلع على التجربة هناك، قرر نقلها إلى مصر، ووجه ببناء 100 مدرسة مصرية يابانية على أحد الطرز العالمية، مع تدريب معلميها على مستوى متقدم على أيدي خبراء يابانيين لتكون التجربة متكاملة الأركان، لكن حتى قبل عام ونصف من الآن، لم يكن هناك سوى 69 مدرسة فقط، لينفذ الوزير محمد عبداللطيف معجزة حقيقية، ويرفع هذا العدد في وقت قياسي، إلى 103 مدارس يابانية.
أي أن وزارة التربية والتعليم في عهد عبداللطيف (خلال عام ونصف تقريبا) أنجزت مدارس يابانية تحقيقا لطموحات فخامة الرئيس، ما يوازي ما أنشأته الوزارة منذ عام 2016 وحتى 2024، أي 8 سنوات كاملة، وهو إنجاز بالمعنى الحرفي، ليس مستبعدا عن وزارة التربية والتعليم تحت قيادتها الحالية، وبتكليفات مباشرة من فخامة الرئيس الذي يأمل أن ترتفع عدد المدارس اليابانية إلى خمسمائة، في أقرب وقت ممكن، وهي الآمال الرئاسية التي تعهد الوزير بتنفيذها بجدارة واستحقاق، وفقا لأحدث المعايير اليابانية العريقة.
ولأن عبداللطيف يرغب في أن تكون هناك إدارة مدرسية لمؤسسة قوية وعريقة وصارمة ومنضبطة، معنية بملف المدارس اليابانية، قرر أن توكل تلك المهمة الشاقة إلى كيان يعي قيمة وأهمية ورمزية مشروع رئاسي ياباني، يحظى بمتابعة دورية من فخامة الرئيس. فكان الاختيار الأنسب والمستحق على "إميرالد"، التي صارت الظهير القوي للوزارة، والدولة، في ملف المدارس اليابانية بكل مشتملاته وخططه وطموحاته وأفكاره المستقبلية، دون أن تكون هناك سلبية واحدة بأي مدرسة تم إنشاؤها، كي تظل التجربة جديرة بالتقدير.
كيف يمكن أن يحدث أي تقصير، أو هفوة، وفخامة الرئيس وعد وتعهد، للمسؤولين اليابانيين أنفسهم، بأن الدولة ستعمل على تذليل أي عقبات لضمان نجاح مشروع المدارس اليابانية في مصر وتعزيز أثره، ورد الجانب الياباني، بكل ثقة، وقالوا إنهم يدركون تماما تحقيق ذلك، ويكفي ما شاهدوه بأنفسهم من مستوى متميز في تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية اليابانية، حيث أشادوا التي حافظت على جوهر الفلسفة اليابانية في التعليم دون أي خلل أو عيوب، خاصة فيما يتعلق بتنمية القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، وبناء الشخصية لدى الأطفال كما يحدث في مدارس اليابان.
وأصبح يمكن لأي متابع للمدارس اليابانية في مصر، أن يتكشف بسهولة، أنها تبدو قطعة من اليابان في كل تفصيلة. بدءا من المباني والفصول وطريقة التدريس والأنشطة المتنوعة، حتى في تدريبات المعلمين وإدارة العلاقة بين التلاميذ وإدارات المدارس وأولياء الأمور.. لا تسمع عن مشكلة واحدة، أو تثار أزمة واحدة على الفضاء الإلكتروني، مرتبطة بأي خلل أو تجاوز أو مظهر واحد سلبي، لا أحد يرى سوى بهجة تعليمية يومية. هكذا نجحت الوزارة في المهمة بامتياز.
ولا تتجاوز كثافة الفصل الياباني 35 طالبا، ويتم تخصيص مقعد لكل طالب كما يحدث في كبريات المدارس الدولية، حتى أن كل عوامل الرفاهية موجودة، من حيث الملاعب الرياضية وغرف الموسيقى والرسم والمساحات الواسعة للتجول والتنزه أثناء فترات الاستراحة المدرسية. والأفضل من كل ذلك، طبيعة العلاقة مع أولياء الأمور، والتعامل برُقي وتحضر، بدءا من الارتباط الوثيق مع المؤسسة التي تدير تلك المدارس، مرورا بمديري المدارس، والمعلمين، تشعر أن كل تفصيلة في ملف المدارس اليابانية تم الإعداد لها بعناية.
وأصبح يمكن بسهولة اكتشاف التطور الحاصل في عقلية الطلاب الذين التحقوا في المدارس اليابانية، إذ أن هناك فوارق واضحة في البنية الشخصية للطفل، المتمثلة في سلوكياته ومهاراته وقيمه واتجاهاته بنفس درجة الأهمية لتنمية معارفه ومعلوماته ومهاراته العقلية.. وهكذا كان يأمل فخامة الرئيس، وتحقق بالفعل، ويكفي أن الوزير لديه كادر تربوي مخضرم ومهني ودؤوب، معني بهذا الملف، وهي الدكتورة نيفين حمودة، مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.
وعكست البداية المثالية والمتميزة التي انطلقت بها الدراسة، في المدارس اليابانية دون استثناء، إلى أي درجة صارت تلك المنظومة نموذجا في الإدارة والانضباط والتميز لأي مدرسة على أرض مصر. وكلها طموحات كانت تراود فخامة الرئيس، قبل أن تجعل منها وزارة التعليم في العهد الراهن، حقيقة واقعية تخطط لمضاعفة أعدادها في توقيت قياسي تحت إدارة نموذجية لمؤسسة عريقة، كي تصبح مصر نموذجا ملهما وفريدا من نوعه لأي دولة إفريقية أو شرق أوسطية ترغب في نقل التجربة اليابانية.