بحث أحمد حسن، نائب رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع وفد صيني ضم ممثلين عن اتحادات غرف هوبي ووهان للتجارة والصناعة، وذلك في إطار حرص الغرفة على دعم علاقاتها مع مجتمع الأعمال الصيني، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المتبادل.
موضوعات مقترحة
وتناول اللقاء فرص تطوير العلاقات بين مجتمعَي الأعمال في مصر والصين، وتعزيز مجالات التعاون التجاري والاستثماري، إلى جانب بحث آليات دعم الشركات وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المشتركة، بما يخدم المصالح الاقتصادية للجانبين.
اجتماع اتحادات الغرف الصينية مع الغرفة التجارية بالإسكندرية
حضور قيادات الغرفة والوفد الصيني
جاء اللقاء بحضور أحمد صقر، نائب رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وهم المهندس البديوي السيد، والمهندس أشرف أبو إسماعيل، ومحمود مرعي، ومحمد فتح الله، وإسماعيل أبو حمدة، وشريف الجزيري.
وضم الوفد الصيني فينج ليز، نائب رئيس اتحاد غرف هوبي للتجارة والصناعة، وتونج جيورونج، نائب رئيس اتحاد غرف ووهان للتجارة والصناعة، وران جيانيو، رئيس غرفة هوبي شونجكينج للتجارة والصناعة، ولين فينج، نائب رئيس غرفة ووهان وينزو للتجارة والصناعة، وفينج لينانج، مدير عام إدارة البحوث باتحاد غرف هوبي للتجارة والصناعة، وهوانج شونبان، نائب رئيس هيئة هوبي لخدمات الموارد البشرية، إلى جانب عدد من أعضاء مجالس إدارات اتحادات غرف هوبي ووهان للتجارة والصناعة الصينية.
اجتماع اتحادات الغرف الصينية مع الغرفة التجارية بالإسكندرية
شركات صينية تبحث فرصًا جديدة
ومثل أعضاء الوفد عددًا من الشركات الصينية العاملة في مجموعة متنوعة من القطاعات، من بينها النقل واللوجستيات، والمقاولات العامة، والخدمات الطبية، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات، وهندسة الإنشاءات، بما يعكس تنوع مجالات الاهتمام وفرص التعاون الممكنة بين الشركات المصرية ونظيراتها الصينية.
ويفتح هذا التنوع المجال أمام إقامة شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة، والاستفادة من الخبرات الصينية في القطاعات التكنولوجية والخدمية والهندسية، إلى جانب تعزيز فرص الشركات المصرية في التعاون مع مجتمع الأعمال الصيني.
اجتماع اتحادات الغرف الصينية مع الغرفة التجارية بالإسكندرية
اللقاء يتزامن مع زيارة الرئيس الصيني
وتزامن اللقاء مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع مصر والصين، وحرص الجانبين على مواصلة دعم التعاون المشترك، خاصة في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر وزخم إيجابي في مختلف المجالات.
وتؤكد اللقاءات أهمية الدور الذي تقوم به الغرف التجارية ومنظمات الأعمال في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال، والتعرف على فرص الاستثمار والتجارة، وتهيئة المجال أمام إقامة شراكات ومشروعات مشتركة.
اجتماع اتحادات الغرف الصينية مع الغرفة التجارية بالإسكندرية
مصر تدعو لجذب مزيد من الاستثمارات
وخلال اللقاء، أكد الجانب المصري أهمية تعزيز التعاون مع الغرف التجارية الصينية، والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، ودعم الشركات الصناعية والتجارية، فضلًا عن التوسع في فرص التعاون الثلاثي مع الدول الإفريقية.
وأشار الجانب المصري إلى أن تعزيز هذا النوع من التعاون يسهم في دعم مكانة مصر باعتبارها بوابة رئيسية للأسواق العربية والإفريقية، والاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها اللوجستية في دعم حركة التجارة والاستثمار بين مختلف الأسواق.
كما تم التأكيد على أهمية زيادة فرص التعاون بين الشركات في البلدين، بما يسهم في دعم القطاع الصناعي والتجاري، ورفع معدلات الاستثمار، وتعزيز حركة التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
20.79 مليار دولار حجم التبادل التجاري
وانعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين على مؤشرات التعاون الفعلي، حيث حافظت الصين على مكانتها كشريك تجاري أول لمصر، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.79 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025.
وبلغت الصادرات الصينية إلى مصر نحو 19.9 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات المصرية إلى الصين نحو 819 مليون دولار، وهو ما يدفع الجانبين إلى العمل على زيادة الصادرات المصرية، وتعزيز فرص المنتجات المصرية في النفاذ إلى السوق الصينية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن في حركة التجارة بين البلدين.
وتأتي زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية ضمن الملفات التي تستحوذ على اهتمام مجتمع الأعمال، في ظل اتساع حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ووجود فرص متاحة أمام الشركات المصرية لزيادة حضورها في الأسواق الصينية.
الاستثمارات الصينية تتجاوز 8 مليارات دولار
وشهدت الاستثمارات الصينية في مصر توسعًا ملحوظًا، لتتجاوز 8 مليارات دولار أمريكي، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت إحدى أهم منصات التصنيع الصيني خارج آسيا.
وامتد التعاون المصري الصيني كذلك إلى مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والتجارة الإلكترونية، والطاقة النظيفة، والتعاون المالي، بما يدعم أولويات التنمية في مصر من خلال الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع.
وتعكس هذه المجالات اتساع نطاق الشراكة بين البلدين، بحيث لم تعد العلاقات الاقتصادية مقتصرة على حركة التجارة وتبادل السلع، وإنما أصبحت تشمل قطاعات ذات قيمة مضافة، ترتبط بالتكنولوجيا والصناعة والطاقة والخدمات، بما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والمشروعات المشتركة.
الصين: مصر بوابة للأسواق العربية والإفريقية
من جانبه، أكد نائب رئيس اتحاد غرف هوبي للتجارة والصناعة أن الصين تعتبر مصر محورًا جغرافيًا مهمًا يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، وبوابة رئيسية للأسواق العربية والإفريقية.
وأشار إلى أن التعاون مع مصر يمثل جزءًا من استراتيجية الصين تجاه منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور إيجابي يعكس المصالح الاستراتيجية المتبادلة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين خلال المرحلة المقبلة.
تعاون يتجاوز تجارة السلع
وأضاف أن التعاون المصري الصيني لم يعد يقتصر على تبادل السلع فقط، وإنما امتد ليشمل مجالات الخدمات واللوجستيات، ومشروعات البنية التحتية في قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والإسكان.
وأوضح أن التعاون يشمل كذلك دعم جهود التنمية في القارة الإفريقية ومشروعات إعادة إعمار دول الجوار، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للعلاقات المصرية الصينية لا تكمن في حجم التجارة أو قيمة الاستثمارات فحسب، وإنما تمتد إلى تلبية الاحتياجات الاستراتيجية للطرفين، وتعزيز فرص التنمية والتعاون المشترك.
وفود تجارية ولقاءات مشتركة مستقبلاً
وفي ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى استمرار التنسيق والعمل المشترك بين منظمات الأعمال ومجالس الأعمال المشتركة واتحادات غرف التجارة والصناعة والجهات النظيرة في البلدين.
واتفق الجانبان على أهمية مواصلة عقد المزيد من اللقاءات، وتنظيم لقاءات مشتركة ووفود تجارية متبادلة، بما يتيح لمجتمعي الأعمال في مصر والصين التعرف بصورة أكبر على فرص الاستثمار والتجارة المتاحة، ويدعم إقامة شراكات جديدة بين الشركات.