شدد الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي، على ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي وتأهيل المفتين لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التعامل مع المتغيرات الجديدة يتطلب البصيرة وليس الجمود.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».
قضايا أسرية جديدة تتطلب شجاعة المكاشفة
وقال الدرعي إن قضية الأسرة تواجه عددًا من التحولات والقضايا الحديثة، من بينها ارتفاع سن الزواج، وظهور أنماط أسرية لم تكن مألوفة، وتراجع الأسرة الممتدة.
وأضاف: «أمام هذا الواقع يجب أن نملك بوصفنا مفتين شجاعة المكاشفة والتأكد من حضور الفتوى في قضايا الأسرة»، مشيرًا إلى أن المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لأدوار تساير الواقع الأسري.
الفتوى الأسرية تحتاج إلى اجتهاد مركب
وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي أن الفتوى في قضايا الأسرة تحتاج إلى اجتهاد مركب بين مختلف العلوم الاجتماعية والسياسية والاجتماعية، موضحًا أن الأسرة ليست شأنًا يختص به المفتون وحدهم.
وشدد على أن حصن الأسرة مسؤولية اجتماعية تتشارك فيها مختلف جهات الدولة، وأن مواجهة التحديات التي تتعرض لها الأسرة تستدعي تضافر الجهود وتفعيل القيم الإسلامية في التعامل معها.
التحولات الرقمية تحتاج إلى بصيرة
وحذر الدرعي من التوجس السلبي من التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومواجهتها بالجمود، موضحًا أن هذا المنهج «تبيَّن ضرره أكثر من نفعه».
وأكد ضرورة امتلاك البصيرة لصناعة «فتوى صديقة للأسرة»، مشيرًا إلى أن أي فتوى تغفل مآلات الوطن «هي درب من دروب الإضرار بمستقبله».
مناسبة المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء
ويُعقد المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بالقاهرة، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم.
ويبحث المؤتمر، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، سبل حماية الأسرة في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي والانفتاح الرقمي، من خلال تطوير رؤية إفتائية ومجتمعية تتكامل فيها العلوم الشرعية والاجتماعية والنفسية والتكنولوجية.
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر