رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تأهيل 2120 سيدة وتوفير فرص عمل فى «بشائر الخير»

رامى ياسين
قافلة ثقافية لأطفال «بشاير الخير» بالاسكندرية - تصوير ــ أحمد عبدالكريم

«بشائر الخير» بالاسكندرية المشروع الضخم للقضاء على العشوائيات والذى مثل حقيقة ما تصنعه الدولة المصرية وقصة نجاح حولت جدرانا قديمة متهالكة آيلة للسقوط يقبع داخلها سلوكيات أفرزتها العشوائية وغياب الحياة الكريمة والتحول الى تجمع سكنى يجسد حقوق الانسان الحقيقية، ولكن الاجمل فى تلك التجربة المصرية بامتياز هى الاستثمار فى البشر وصناعة الانسان فرغم روعة المبانى والشقق السكنية والتخطيط الهندسى لبشائر الخير، فإن تأهيل المواطنين عبر التدريب المهنى والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدنى وتوفير فرص العمل ونشر ثقافة الانتماء والهوية الوطنية والثقافة عبر المكتبات والزيارات للمشروعات القومية للاطفال والشباب ومحو الامية ونشر الوعى والعلم هى اللوحة الاهم والأجمل فى المشروع لتصنع من بشائر الخير نموذجا للاستثمار فى البشر..

فى البداية أوضح اللواء محمد الشريف، محافظ الاسكندرية، ان بشائر الخير تمثل تجربة حقيقية ورائدة فى صناعة الانسان من خلال نشر الوعى الثقافى وأن مشروع المكتبات المتنقلة فى بشائر الخير والتى تنفذ بالتعاون بين مدينة بشائر الخير وبين صندوق مكتبات مصر العامة وقصور الثقافة، وذلك تفعيلًا لمستهدفات الدولة المصرية الهادفة لتحقيق العدالة الثقافية وبناء الإنسان، مضيفا أن هذا المشروع الثقافى يسهم فى تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة لبناء الإنسان المصرى من خلال إعداد برامج أنشطة وفعاليات متميزة لكل مكتبة ووصولًا إلى أبعد نقطة فى المحافظة.

الاستثمار فى البشر

ومن جانبه، أوضح العقيد احمد عبد العزيز رئيس مدينة بشائر الخير، ان فعاليات نشاط المكتبة المتنقلة تضم عدداً من الكتب المتنوعة ما بين قصص عربية وإنجليزية وأنشطة فنية ودورات تدريبية، ومعارض فنية، وورش توعوية بمشاركة شركة مياه الشرب وكلية الزراعة بالإسكندرية، كما أن المكتبة مجهزة بإمكانيات عالية جدا وتقدم برامج تثقيفية لتعريف الأطفال أهم الأماكن فى مصر، وورش للألعاب التفاعلية فى ظل وجود متخصصين، بالإضافة الى تطوير المواهب فى الرسم والحكى والإلقاء والشعر والغناء، مشيرا الى أن تلك الفاعلية الثقافية تمثل استثمارا لنهج الاستثمار فى الانسان من خلال تأهيل ورفع ثقافة الشباب داخل مدينة بشائر الخير والذى بدأ من سنوات من خلال الحديقة التعليمية والتى كانت تستهدف تعديل السلوك وإكساب الاطفال مهارات التعلم والرياضة والأخلاق، مؤكدا ان الاستثمار فى البشر اصعب من بناء الحجر والجدران وان تعليم الاطفال وضح من خلال تفوقهم الدراسى وان اغلب الطلاب ببشائر الخير من الاوائل فى مدارسهم، بالاضافة الى ترسيخ الهوية الوطنية لدى الشباب من خلال التعليم.

وأضاف العقيد احمد عبد العزيز ان الاهتمام بالعنصر البشرى وتأهيله وصناعة ثقافة جديدة للمواطنين من خلال مساندة الدولة المصرية للارتقاء بالمستوى الثقافى والمادى ورفع مستوى المعيشة للمواطنين ومقاومة الجهل والأمية، مشيراً إلى أن افتتاح فصول محو الامية لأهالى بشائر الخير وحصول مئات من السيدات والرجال على فصول محو الامية التى تعادل الشهادة الابتدائية، مشيرا الى ان 15 سيدة نجحوا فى الوصول الى الصف الثانى الثانوى من خلال البرنامج التربوى للمدينة، مؤكدا ان اجراء برامج تأهيلية لتعليم حرف يدوية لإعادة تدوير المخلفات وصناعة منتجات منزلية وبيعها، بالاضافة الى صناعات الجلود والاقمشة لصناعة منتجات منزلية، مشيرا إلى اضافة البعد التسويقى للتدريب المهنى من خلال معارض المرأة المعيلة والتى نظمت فى التجمع السكنى ونجاح المشروع فى تأهيل 2120 سيدة اصبح لديها مصدر رزق جديد بعد التأهيل من خلال برامج تعليم المهن، بالاضافة الى الشراكة بين المدينة والشركات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدنى إضافة الى ندوات التوعية المستمرة لتغيير ثقافة المواطنين وخلق ثقافة الحفاظ على قيمة المشروع وتطويرها والتعامل مع المرافق والتى تتم بالتعاون مع شركات المياه والكهرباء وجامعة الإسكندرية، بالاضافة الى النجاح فى مواجهة البطالة من خلال توفير فرص عمل حقيقية فى شركات مختلفة ومتنوعة بين افراد امن وشركات نظافة وشركات حكومية. ومن جانبه اوضح النائب محمد جبريل عضو مجلس النواب عن دائرة كرموز التى تقع بها مدينة بشائر الخير ان نجاح بشائر الخير واستمرارها بالقضاء على العشوائيات وتقديم حقوق الانسان للمواطن المصرى فى حياة كريمة ليست بجدران جديدة مخططة، وانما تجربة حياتية للمواطن فاصبحت بشائر خير للمواطن من خلال التدريب والتأهيل والتعليم وتوفير فرص العمل وتقديم الخدمات الصحية من خلال مستشفى «جمال حماد» الذى يتوسط المدينة والذى يضم 110 أسرة بالاضافة إلى اسرة للعناية المركزة وعيادات خارجية، بالاضافة إلى الحفاظ على الطابع الحضارى للمنطقة لتكون الاستمرارية هى عنوان النجاح للدولة المصرية وانتهاء العشوائيات وصناعة جيل قادر على الحفاظ على النجاح وتطويره، لان الاستثمار لم يكن فى الحجر فقط وانما كان عنوانه البشر..

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق