رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

غاندى.. رمز العدالة والمساواة

نهى محمد مجاهد

المهاتما غاندى أو المهندس كرمشاند غاندى.. يعتبر علامة فارقة فى التاريخ الإنسانى بتجسيده مبادئ العدالة والسلام والمساواة ونبذ العنف. ونظرا لمواقفه الوطنية الشجاعة، اشتهر بأنه الأب الروحى للهند وأحد أعظم القادة السياسيين فى القرن العشرين. مارس الزعيم الراحل مبدأ «ساتياجراها» التى تعنى مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدنى الجماعى السلمى، والذى منحه شهرة عالمية جعلت قادة الحقوق المدنية فى العالم - من مارتن لوثر كينج الابن إلى نيلسون مانديلا – يدينون له بالفضل كمصدر للإلهام فى كفاحهم من أجل تحقيق المساواة فى الحقوق لشعوبهم.كما ساعد مبدأ غاندى فى استقلال الهند، حيث قاد الزعيم الروحى حملات وطنية لتخفيف الفقر، وتوسيع حقوق المرأة، وبناء التناغم الدينى والعرقى، والقضاء على مظالم النظام الطبقى .

وغاندى من مواليد 2 أكتوبر 1869 فى منطقة بوربندر الهندية. وكان لعائلته باع طويل فى العمل السياسى، حيث كان والده كرمشاند أوتامشاند غاندى كاتبا فى إدارة الدولة قبل أن يكون رئيس وزراء إمارة بوربندر. التحق غاندى بمدرسة بالقرب من منزله، وتعلم فيها أساسيات الحساب والتاريخ والجغرافيا، والتحق بالمدرسة الثانوية حين بلغ الثانية عشرة من عمره، وقد كان طالبا خجولا ولم يكن له رفيق سوى الكتب والدروس. تزوج غاندى أربع مرات، الأولى كانت فى الثالثة عشرة من عمره. درس القانون فى إنجلترا من عام 1888 إلى عام 1891، وفى عام 1893 عمل فى جنوب إفريقيا وهناك أصبح مدافعًا عن الحقوق الهندية.وفى غضون سنوات قليلة، أصبح غاندى قائدا للنضال الوطنى من أجل الحكم الذاتى للهنود. وبحلول عام 1920، بات له نفوذ لم يحصل عليه أى زعيم سياسى فى الهند حتى الآن فأعاد تشكيل المؤتمر الوطنى الهندى ليصبح أداة سياسية فعالة للقومية الهندية. وفى الثلاثينيات من القرن الماضى، قاد حملة لإنهاء التمييز ضد الطبقة الدنيا فى الهند وركز على تعليم المناطق الريفية فى الهند وتعزيز الصناعة المنزلية. وبفضل جهوده، حققت الهند مكانة عالية عام 1947. لكن تقسيم شبه القارة الهندية إلى الهند وباكستان كان بمثابة خيبة أمل كبيرة لغاندى، الذى عمل لفترة طويلة من أجل الوحدة. وفى سبتمبر 1947، أنهى أعمال الشغب فى كالكوتا بالصوم واكتسب محبة وولاء الملايين.وفى يناير 1948، قُتل غاندى برصاص شاب هندوسى متعصب فى مدينة دلهى عن عمر يناهز 79 عاماً بعد تعرضه لخمسة محاولات سابقة لاغتياله. شارك فى موكب جنازته أكثر من مليون شخص وتم حرق جثمانه على ضفاف نهر جمنا المقدس.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق