رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الملك «بيبى».. وحكومة التنازلات

رشا عبدالوهاب
أمير أوحانا

بعد 3 أسابيع من تحول بنيامين نيتانياهو من رئاسة المعارضة فى الكنيست الإسرائيلى إلى رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، فى أعقاب إعلان فوز معسكره اليمينى رسميا بأغلبية واضحة فى خامس انتخابات تشهدها إسرائيل فى 4 سنوات، مازال التعثر فى الخروج بتشكيلة حكومية سيد الموقف. لكن بعد التفجيرين اللذين شهدتهما القدس، تغير الوضع قليلا حيث دعت الأحزاب إلى سرعة تشكيل الحكومة.

وفى خطابه الأول أمام الكنيست الـ 25، أصر نيتانياهو - أطول من تولى منصب رئيس الوزراء الإسرائيلى - على رغبته فى تشكيل حكومة أغلبية. ومازال نيتانياهو يواصل مفاوضاته مع حلفائه من اليمين المتطرف والأحزاب الدينية فى محاولة لتشكيل ائتلاف حكومى فاشى معاد للسلام وللفلسطينيين. والسبب الرئيسى فى تعثر المفاوضات وتوقفها عدة مرات يتمثل فى الخلاف على توزيع المناصب الوزارية بين حلفاء نيتانياهو الذين طالبوا بالسيطرة على العديد من الوزارات الرئيسية، مما أدى إلى تذمر أعضاء الكنيست من حزبه تحت شعار «لم يتبق الكثير لليكود». وفاز حزب نيتانياهو بـ 32 مقعدا، بينما باقى أعضاء الائتلاف الحكومى المحتملين، فهم ساش، ويهوديت هتوراة والصهيونية الدينية، وهى الأحزاب التى حققت مجتمعة ما وصل إليه الليكود من مقاعد، وهو ما يصعب على الأخير مفاوضات توزيع الحقائب الوزارية الرفيعة. وقدر مسئولون مطلعون على المفاوضات أن كل عضو من بين عضوين سيحصل على حقيبة وزارية أى 30 وزارة. ومن المتوقع أن يحتفظ الليكود بالسيطرة على وزارات الدفاع والعدل والخارجية. وتوقعت بعض الدوائر أن يختار نيتانياهو حليفه رون ديرمر السفير الإسرائيلى السابق لدى الولايات المتحدة كمرشح محتمل لتولى منصب وزير الخارجية، إلا أن الليكودى أمير أوحانا وزير العدل السابق يبدو المرشح الأقرب لتولى المنصب. وأحد أسباب استبعاد ديرمر أنه ليس نائبا فى الكنيست، كما أنه اختيار سيفاقم الغضب داخل الليكود بسبب رؤيتهم استعداد نيتانياهو لتسليم مناصب وزارية لمن هم خارج الحزب. ومن بين أهم القضايا التى واجهت رئيس الليكود خلال الفترة الماضية، ومن المتوقع أن تتواصل، كانت الاتهامات ضد نيتانياهو بالفساد. وهو ما يعنى ضرورة اختيار وزير العدل من داخل صفوف الليكود، والمرشح الأقرب هو ياريف ليفين. وإلى جانب هذا، فقد كان نيتانياهو مترددا فى الموافقة على مطالبة بتسلئيل سموتريتش رئيس حزب الصهيونية الدينية بحقيبة الدفاع، فهذه الوزارة الحساسة لابد أن تظل فى أيدى الليكود، ومن المرجح أن يتولى المنصب يوآف جالانت القائد السابق للجيش الإسرائيلى. وكان سموتريتش قد طالب بوزارتى المالية والدفاع، إلا أن طلبه بالدفاع قوبل بالرفض من قبل رئيس الليكود، الذى كان يخشى احتجاجا دوليا على مثل هذه الخطوة. وأعرب المسئولون الأمريكيون عن مخاوفهم من احتمالية تولى سموتريتش المنصب بسبب تطرفه. وفى المقابل، تنازل أرييه درعى رئيس حزب ساش الدينى المتطرف عن مطالبته بوزارة المالية، وهو ما يمهد الطريق أمام رئيس حزب الصهيونية الدينية لتولى المنصب. ووفقا لاقتراح الليكود الأخير، فمن المرجح أن يتولى درعى منصبى وزير الداخلية والنقل. ورجحت صحيفة «هآرتس» أن يمنح ساش أيضا وزارتى الصحة والخدمات الدينية التى طالب بها سموتريتش، وتعتبر السيطرة على وزارة الخدمات الدينية فوزا كبيرا للأحزاب الدينية المتطرفة. ويبدو أن عوتسما يهوديت، الذى شارك فى قائمة مشتركة مع الصهيونية الدينية، على وشك تولى وزارة الأمن العام، مما يمنحها سلطة على تطبيق القانون بما فى ذلك على الحرم الشريف. ومن المتوقع أن تمرر الحكومة المقبلة تشريع يمنح وزير الأمن العام القدرة على وضع سياسات للشرطة والإشراف على ميزانيتها.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق