رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القرصنة الإلكترونية.. حرب العصر الحديث

أمنية نصر
قرصنة البنوك - القرصنة الإلكترونية

هى حروب من نوع خاص، فرضتها التحديات الكبيرة التى واجهها العالم فى الآونة الأخيرة خاصة مع ظهور جائحة كورونا قبل عامين الأمر الذى دفع بالعديد من الأشخاص للقيام بسلسلة من التغييرات الحياتية الهائلة، كان من أهم نتائجها زيادة سرعة التحول الرقمى. ومع انتقال حياة البشر نحو الفضاء الإلكترونى، أصبح من الطبيعى أيضاً تزايد مخاطر الهجمات الإلكترونية بشكل كبير الأمر الذى أثار العديد من المخاوف والقلق. وفى وقت تصاب فيه العديد من الشركات والقطاعات بالشلل نتيجة لتلك للهجمات التى ازدادت تعقيدا وشراسة خاصة فى الآونة الأخيرة، يظل القطاع المصرفى هو الأكثر تضرراً لأنه يمتلك قدرا كبيرا من الثروات والمعلومات الحساسة والقيمة من وجهة نظر المهاجمين لاستهدافها وبالتالى تحقيق القدر الأكبر من المكاسب.

ويواجه القطاع المصرفى تهديدا كبيرا من الهجمات الإلكترونية ليس فقط بسبب وجود مبالغ طائلة على المحك وإنما أيضا لأن تعرض هذا القطاع للضرر يشكل نواة أساسية لحدوث اضطرابات على الصعيد الاقتصادى. ووفقا لشركة «ترند ميكرو» الرائدة فى مجال الأمن الإلكترونى فإن هجمات برامج «الفدية» ، حيث يطالب المهاجمون ضحاياهم بدفع الأموال فى مقابل فك تشفير ملفاتهم الأسيرة، شهدت زيادة هائلة فى النصف الأول من عام 2021 بنسبة بلغت 1318٪. ويصبح الضحايا أمام خيارين غاية فى الصعوبة فإما دفع الأموال الطائلة، أو الرفض ومحاولة استعادة تلك الملفات عن طريق النسخ الاحتياطية. ووقعت الحادثة الأشهر فى كوستاريكا فى أبريل الماضى حين رفضت الحكومة دفع ملايين الدولارات للقراصنة، ثم انتقم هؤلاء وأغرقوا البلاد فى الفوضى، واضطربت الحياة فى البلاد وتأثرت الأسواق ورواتب الموظفين، ورغم نجاح الحكومة فى وقف الهجمات وإعادة الأمور إلى طبيعتها، بيد أنه وعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة أشهر فإن السلطات لم تتمكن من إصلاح كل الأضرار التى نجمت عن ذلك الهجوم.

ويستخدم هؤلاء المجرمون العديد من البرامج الخبيثة والمعقدة لاستهداف بيانات الملكية والعملاء وأموال البنوك والعملاء والأوراق المالية أو حتى عبر اختراق الشبكات الأمنية لتلك المؤسسات واستخدامها وسيطا لاختراق شركات أخرى.

ومع تعدد الهجمات الإلكترونية يعتقد البعض أن قراصنة الإنترنت جميعهم سواء، ولكن الحقيقة أنهم منقسمون لثلاث مجموعات لكل منها أهدافها ودوافعها.

أول هذه المجموعات هم قراصنة القبعات السوداء، وهم أكثرهم شرا تحركهم نياتهم المؤذية، وهم ينشرون البرامج الخبيثة بهدف التدمير وربح المال ونشر الفوضى. أما المجموعة الثانية فتقف على أقصى الطرف الآخر، وهم قراصنة القبعات البيضاء المعروفون باسم «الأخلاقيين»، حيث إنهم يقدمون النصائح للشركات بعد تحديد العيوب الآنية فيها. أما المجموعة الثالثة ويطلق عليها القبعة الرمادية وهم كما يقترح اسمهم يقفون على مسافة واحدة من الطرفين فهم يستغلون الثغرات الأمنية ويقومون بنشر الفوضى ليثبتوا نظريتهم بأن المجتمع الافتراضى غير آمن على الإطلاق.

ولمواجهة هذه التهديدات الخطيرة، ينبغى على البنوك أولا فهم ودراسة هذه التهديدات، والاعتراف بأن هناك فجوة تقنية تزداد يوميا بين الخبراء الأمنيين التقنيين وهؤلاء القراصنة، وبالتالى تنفيذ برامج تدريبية مستمرة للتوعية الأمنية تمكن المصارف من استباق ومنع الهجمات. وتنفيذ برامج مكثفة لتوعية العملاء حتى لا يقعوا فريسة لعصابات سرقة المعلومات الحساسة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق