رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الستائر.. أنا مثلك أرفرف من الوحدة

البهاء حسين

تربح الستائر دائما

حتى بعد أن نُغلق الشبابيك

تربح كل شىء

الفرجة على الشارع، من خلال الشيش

حتى الشهقة، فى غرفة النوم، تشارك فيها

تربح الخلود حين تشهد آخر قبلة بين حبيبين افترقا

كما تفترق الضلفتان، حين يُفتح الشباك

:

بإمكان الستائر أن تقاوم النوم

أن تطير، تهيم على وجهها

دون أن تغادر أماكنها

:

جرب أن تكون ستارة

أن تخفق فى انتظار الغائبين

،،

لم يكن فى بيتنا ستائر

لذلك لم يكن لطفولتى وجهة

فى غيبة الستائر

كل ألم تراه يترك جزءا منه على شبكة العين

:

العراء قدر

لهذا تجد ملامحى، عن غير قصد منها، عارية

:

لكننى عرفت، حين تزوجت

كيف كان الهواء ينفخ الستارة باتجاهى

وأنا أدخل البيت

كأنها امرأتى الحبلى تريد أن أتحسس بطنها

:

محظوظون أؤلئك الذين لم يتعلقوا يوما بالستائر

لأن التراب يجعل منها أرامل

،،

حتى بعد أن نغسلها

تظل رائحة الحبيبة عالقة بها

ذلك الصوت حين كانت تزيحها فتجرى على الماسورة بالحلقات

كأنها أم تضمّ صغارها

:

نعم أنا حزين

منذ سنوات وأنا أخفى عنكم

لكن الستائر تعرفك

تعرف من لمسة يدك إن كنت انفصلت عن زوجتك

أو تعلقت بامرأة أخرى

تعرفك، كما تعرف كل أم ابنها

،،

لحوح هو التراب، كالصدأ

يعرف كيف يحشر نفسه بين الأنسجة

حاولت، أمس، أن أنزع المشابك

لكن الصدأ كان أقوى من يدى

قلت أجرب الماء، غير أنه بقى على حاله

كندبة فى الوجه

كلسعة السجائر

:

الستائر تاريخك الأخرس يرفرف أمام عينيك

لا شىء غيرها يدارى وحدتك، نواحك أثناء النوم

لا شىء غيرها يعوضك عن العرى

أقصد اليتم

لا يمكن أن يكون هناك حب من دونها

ما أهمية الهواء إن لم تكن هناك ستائر يحركها

:

يا للفراق حين يجعل البيت يتأوه

حين ينشع فى الحيطان

:

حين تهجرك حبيبتك وتترك ستائرها

فمعنى ذلك أنها لا تريد لروحها أن تغادر البيت

،،

حتى البقع صرت أتغاضى عنها

كأنها أخطاء مزمنة

نقوش صامتة لا تمثل وصمة

غير أن الستائر تنسل، كالحب

لا تجدى الإبرة فى رتق المسافة بين الخيوط المهترئة التى تثير فيك الشفقة

الإبرة لا ترتق الضعف

:

يعزّ عليّ أن أقدامى هى الأخرى لم تعد قادرة على مجاراة الطريق

يعز عليّ أن تكون للحب نهاية

يعز عليّ أن أموت عارياً كما عشت

أن يكون هناك وجه أبرص كخرقة كثيرة الثقوب

أن تكون هناك ستارة وسط الأنقاض، تقف وحيدة بلا إخوة

دون أن يُحيّيها أحد

الوحدة.. كم تبدو خالدة

يعز علىّ القماش الأبيض حين تنقشه الجثث بالدم

يعز علىّ أن الوردة المرسومة، فى ستارة المطبخ، سوف تجف

لأن حبيبتى غابت

تعز علىّ ستارة الحمام

كانت تأوى حبيبتى وهى عارية، لأننى أغار من السيراميك

حين يعكس جسمها

يعز عليّ أن يكون قبرى صامتاً

من غير ستائر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق