رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

علاقتى به بدأت فى ريش واستمرت حتى وفاته.. بقلم عبدالعزيز مخيون

0

أحاول أن أتذكر أول لقاء تعارف كان مع الأديب العظيم نجيب محفوظ.. كان ذلك فى نهاية صيف 1968 فقد تم اختيارى لأداء شخصية «منصور باهى» فى رواية ميرامار وكان التلفزيون المصرى يقدمها فى مسلسل.. طلب منى مخرج المسلسل إبراهيم عبدالجليل أن أقابل الأستاذ نجيب محفوظ فى ندوة الجمعة بمقهى ريش للتعرف على الأستاذ نجيب لمعرفة الكثير منه عن شخصيات ميرامار التى خطها ورسمها بقلمه


................................

توجهت الى المقهى فى موعد الندوة التى كانت تبدأ فى حوالى السابعة وتنتهى فى التاسعة.. رأيت الأستاذ نجيب يجلس وبجانبه عزت العلايلى وحوله جمع من الأدباء فوقفت مترددا ومتهيبا.. فنادى على عزت العلايلى وكان هو أيضا مختارا لأداء شخصية سرحان البحيرى فتشجعت وتقدمت لأسلم على الأستاذ نجيب وقدمنى له عزت العلايلى وبقيت منتظرا أتحين الفرصة لاسأل الأستاذ، وكنت أحمل بعض الأوراق وقلما لأدون ما سيقوله عن شخصية منصور باهى.. ولما أوشكت الندوة على الانتهاء تجرأت وسألت الأستاذ نجيب عن شخصية منصور باهى.. ملامحها وتكوينها.. كان بشوشا ومرحبا فقال بكل بساطة: منصور باهى إنه مثلك أنت بالضبط.




ولم يزد.. فطبقت الأوراق وقفلت القلم ولم أكتب ماكنت أتوقع أنه سيفيض فيه.. ودهشت من هذه الإجابة المختصرة ولم أجد تفسيرا غير أنه ربما أوشك الوقت على الانتهاء وهو يريد الانصراف.. ولكن.. وبعد وقت طويل وربما سنوات عندما تأملت هذا الأمر عرفت حكمة هذا الرجل وأن له معرفة بفن الممثل فهو بإجابته البسيطة هذه كان يريد أن يقربنى من الشخصية ويمنحنى ثقة أنا فى حاجة إليها وأنا فى بداية حياتى الفنية.. ومرت سنوات وكنت خلالها أواظب على حضور ندوة الجمعة.. وكنت ألاحظ الأستاذ منضبطا فى مواعيده ومنظما ومنضبطا حتى فى تناول مشروبه المفضل القهوة.

دائما كان مجاملا هادئا لطيفا مع الجميع ومشجعا لشباب الأدباء.، يسمع أكثر مما يتكلم..عرفت فى هذه الندوة الأساتذة مصطفى أبو النصر إبراهيم منصور يوسف القعيد، وعبدالرحمن أبوعوف، وخيرى شلبى، ومحمود بقشيش، ومحمد البساطيو وسعيد الكفراوى وأصدقاء أعزاء آخرين لكن لا تسعفنى الذاكرة.

وفى إحدى الندوات أعلنت رأيى فى موسيقى عبدالوهاب وقلت إنه أخذ كذا وكذا من الموسيقى العالمية وكنت فى ذاك الوقت انحو الى الحدة والتطرف فى آرائى.. أخذنى نجيب محفوظ برفق وسماحة قائلا: لا ياعبدالعزيز انه يقتبس ويجدد فى موسيقانا.. كنت وقتها واقعا تحت تأثير الدكتور حسين فوزى وكنت مستمعا وقارئا له وكان يقدم الموسيقى السيمفونية ويشرحها ويحللها.. وكنت احضر حفلات الأوبرا بانتظام.

واقتربت من الأستاذ نجيب وكنت أحيانا أزوره فى الأهرام واذهب إليه صيفا فى الإسكندرية لاقابله فى مقهى بترو فى حضور توفيق الحكيم وكان عمى عبدالعزيز زميل دراسة لتوفيق الحكيم وعرفنى عليه، وذات يوم كنت احاول أن أطرح بعض الأسئلة على توفيق الحكيم لأنشرها فى احدى المجلات فثار على توفيق الحكيم وقام الأستاذ نجيب بتهدئته واعاد تقديمى له قائلا ده عبدالعزيز مخيون ياتوفيق بك ممثل كويس قوى.. أهم ملمح شخصى وإنسانى يميز الأستاذ نجيب انه دائما كان فى سلام مع النفس ومع الآخرين ودودا مجاملا لطيفا إنه نجيب محفوظ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق