رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

روبابيكيا

إيمان سمير

تزينت كما لم تتزين من قبل، مدت خيوط الكحل حول عيونها، وداعبت رموشها بالفرشاة فبدت وكأنها حوراء، نظرت لنفسها نظرة رضا، وشعرها ينسدل على كتفيها بالثوب الحريرى الأحمر مكشوف الصدر والظهر، يمس الارض مسا خفيفا.

دخل متمهلا، هرعت إليه بلهفة فقال لها عابثا: جهزى الغدا بسرعة عشان نازل على طول.

هذا هو فارسها الذى حلمت به فى خيالها وأصبح زوجها.ما أسوأ هذا الخيال الذى يجعلها تحلم به دائما فى صورة دافئة وهو يضمها ويربت على كتفيها .

تهرع إلى كراستها: تبثها حزنها وألمها الخاص.

وجاء يوم إجازته ففاجأها بسفره فى اجتماع هام بفرع الشركة الرئيسى .

وعاد من سفره ضاحكاً : ذهبنا وعدنا دون أن نستخدم كثيراً من الثياب فلم يكن أمامنا المزيد من الوقت ، يتهرب بعينيه من عينيها ثم يكمل متباهٍ بعمله وقدرته على ( بلف) مديره ورؤسائه ، يحكى ويحكى وتحس أن هناك ما يخفيه.

وفجأة تلمح عينيها بعض الرمال على حذائه وبنطاله وفى حقيبة سفره، هذه هى الخيانة الرابعة.

قالت بهدوء: اجتماعكم كان بالقاهرة ؟

أجاب :نعم .... لماذا ؟

ـ ظننته بالإسكندرية من كثرة الرمال على ملابسك.

تغير لونه وراح ينهال بالسباب لسوء الظن ، وتطور الغضب إلى الضرب وكانت الصفعات بدل القبلات .

انهمرت دموعها، وكان العصفور على الشجرة ينوح حزينا وفرع الشجرة يتراقص به.

مضت الأيام بمراراتها وراحت تفتح معه صفحة جديدة فأقسم على حبه وأمطرها بالقبلات.بكت بين يديه كالطفلة فهى تحبه بجنون حتى أدمنته.

أيام قليلة وجاءتها رسالة مسجلة على هاتفها وهو يغازل امرأة أخرى فى حالة عشق ملتهب.

وعندما سمع صوت خيانته قال لها ببرود:

ـ إنتى خارج حساباتى من زمان

ـ ليه ؟ ايه السبب؟ ومين الثانية؟

وبعد أيام جاء رد من المرأة الثانية كيدا :لقد اصبح ملكى !

وفى نفس اللحظة كان صوت البائع من بعيد

( بيكيا ..روبابيكيا... أى حاجة قديمة للبيع).

أحست بالراحة لهذا النداء ..أطلت من الشباك ..ثم دخلت وأحضرت بدلة الزفاف ونادت على البائع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق