رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القيـادة القويـة

بقلم إيمــــان عراقـــى

فى ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الطاحنة التى تمر بها دول العالم ومنها مصر، تبرز أهمية القيادة القوية والقادرة على اتخاذ القرارات فى الوقت المناسب وتقديم النصائح والإرشادات وتوجيه السياسات على نحو سريع ودقيق بما يعتبر أحد العوامل الرئيسية فى النجاح وتجاوز الأزمات بأقل الاضرار والخسائر، بل ويمكن أن تتجاوز ذلك إلى تحقيق مكاسب .

وتتطلب القيادة القوية مهارات خاصة ومتعددة منها ما هو شخصى يتعلق بضبط النفس وصناعة الأمل والتفاؤل والقدرة على اتخاذ القرارات وادارة الازمات وادارة فريق العمل الى جانب المهارات العلمية والدراسية والخبرات العملية والتطبيقية .

وعلى الرغم من شدة الازمات والتحديات الحاليه الا انها فرصة لظهور القيادات الناجحة والقادرة على المواجهة فى كافة القطاعات والمجالات .

ومن نعم الله على مصر أنه حباها بقيادة قوية وذات كفاءة على المستوى الشخصى والعملى تمتلك كافة مقومات القيادة والرئاسة والزعامة وتثبت الأيام والأحداث صدق وأصالة هذه الصفات، فمنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم واجه العديد من الأزمات المحلية والعالمية، لكن برؤيته الحكيمة استطاعت البلاد تخطيها وتجاوزها.

ومع الأزمة الحالية المتمثلة فى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الاسعار انعكاسا للاوضاع العالمية غير المستقرة سياسيا واقتصاديا ،تعمل القيادة المصرية ليل نهار للحد من اثار الأزمة وتتوالى التكليفات الرئاسية بحماية محدودى الدخل والفئات الاكثر احتياجا وتعزيز الصناعه الوطنية وخفض فاتورة الاستيراد والحد من الديون مع رؤية مستقبلية لجذب الاستثمارات وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول ذات الاهمية والاضطلاع بدور محورى فى قضايا المنطقة ودعم التعاون مع دول القارة الافريقية.

فعلى محور الحماية الاجتماعية ،تتواصل التكليفات الرئاسية للحكومة بالعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، بحيث تتحمل الدولة أكبر قدر ممكن من الآثار السلبية للتضخم المستورد من الخارج وتعمل على تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات المستحقة، على نحو يتسق مع الإجراءات الاستباقية لاحتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة التى تجسدت فى ارتفاع غير مسبوق لمعدلات التضخم، وأسعار السلع والخدمات، تزامن مع اضطراب فى سلاسل الإمداد والتموين.

واستجابت الموازنة الجديدة للدولة والتى لاتزال فى شهرها الاول لهذه التكليفات حيث تم تخصيص ٣٥٦ مليار جنيه لباب الدعم والحماية الاجتماعية، منها ٩٠ مليار جنيه لدعم السلع التموينية ورغيف العيش لضمان توفرها لنحو ٧١ مليون مواطن، و٢٢ مليار جنيه لبرنامج «تكافل وكرامة» تشمل زيادة المستفيدين من «تكافل وكرامة» و«الضمان الاجتماعى» لأربعة ملايين أسرة، و٣٫٥ مليار جنيه لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل لنحو ١٫٢ مليون وحدة سكنية، و٧٫٨ مليار جنيه لتمويل مبادرات الإسكان الاجتماعى، و١١ مليار جنيه للتأمين الصحى وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، مع استمرار التوسع التدريجى بمنظومة التأمين الصحى الشامل بحيث تدخل محافظات جديدة هذا العام، و١٨٫٥ مليار جنيه للأدوية والمستلزمات الطبية، مع استمرار دعم مبادرات «١٠٠ مليون صحة» و«القضاء على قوائم الانتظار» ورفع كفاءة المستشفيات، وإطلاق المبادرة الرئاسية لزيادة أسرة العناية المركزة وحضانات الأطفال».

كما تم تخصيص ١٩١ مليار جنيه لسداد القسط السنوى المستحق لصالح صندوق التأمينات والمعاشات، بما يسمح بتمويل زيادة المعاشات بتكلفة سنوية ٣٨ مليار جنيه، وتكلفة إضافية ٨ مليارات جنيه عن الفترة من أبريل حتى يونيه ٢٠٢٢، بشكل يستفيد منه ١٠ ملايين من أصحاب المعاشات، والمستحقين عنهم، وبذلك يصل إجمالى المبالغ المحولة من الخزانة العامة لدعم صناديق المعاشات إلى ٧٠١ مليار جنيه على مدار ٤ سنوات.

وتتضمن الموازنة الجديدة زيادة مخصصات باب الأجور وتعويضات العاملين إلى ٤٠٠ مليار جنيه للارتقاء بأحوال العاملين بالدولة، مع استهداف توجيه الجزء الأكبر لتحسين أجور موظفى الدرجات الوسطى، ودخول العاملين بقطاعى الصحة والتعليم، جنبًا إلى جنب مع تخصيص ٥ مليارات جنيه لتعيين ٨٠ ألفًا من المعلمين والأطباء والصيادلة وتلبية الاحتياجات الأخرى بمختلف قطاعات الدولة، ومليار جنيه لإجراء حركة ترقيات العاملين بالدولة، إضافة إلى زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية، وحافز تطوير معلمى الصفوف حتى الخامس الابتدائي، وزيادة حد الإعفاء الضريبى الشخصى من ٩ آلاف جنيه إلى ١٥ ألف جنيه، والإجمالى من ٢٤ ألف جنيه إلى ٣٠ ألف جنيه بزيادة ٢٥٪ بتكلفة سنوية ٨ مليارات جنيه.

والى جانب الاهتمام بالرعاية الاجتماعية كان من الضرورى العمل على تعزيز القدرات الإنتاجية لتوفير احتياجاتنا الاساسية وتقليل فاتورة الاستيراد ، والسعى للتوظيف الأمثل للأزمة العالمية فى زيادة الصادرات المصرية، ولذلك تم زيادة المخصصات المالية للاستثمارات العامة بالموازنة الجديدة إلى ٣٧٦٫٥ مليار جنيه بمعدل نمو سنوى ٩٫٦٪ بما يساعد فى استكمال المشروعات التنموية ذات الأولوية منها حياة كريمة، ومشروع تبطين الترع، وتطوير منظومة الرى، إضافة إلى تخصيص ٥ مليارات جنيه لصندوق التنمية الحضرية لتطوير العشوائيات والمناطق غير المخططة؛ بما يتسق مع «رؤية مصر ٢٠٣٠».

كما تمثل مشكلة ارتفاع معدل الدين العام إحدى المشكلات الرئيسية التى يجب العمل عليها ،وبالفعل نجحت وزارة المالية فى خفض نسبة دين أجهزة الموازنة للناتج المحلى الإجمالى من ١٠٣٪ فى يونيو ٢٠١٦، إلى ٨٦٫٤٪ بموازنة العام المالى ٢٠٢١/ ٢٠٢٢، مع إطالة عمر الدين إلى ٣٫٣ عام فى يونيو ٢٠٢١، بدلاً من ١٫٣ عام فى يونيو ٢٠١٣، ونستهدف استدامة المسار النزولى لمعدل الدين للناتج المحلي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق