رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عقوبات مغلظة تواجه «البلاغات الكيدية»

يقدمه ــ بهاء مباشر

يلجأ البعض بسوء نية لتحرير بلاغات وهمية ضد آخرين لا يبغون من تحريرها سوى «الكيد» بهم، وأحيانا التشهير أو ابتزازهم، قانون العقوبات تصدى لتلك التصرفات، ونص على عقوبات حاسمة تواجه تلك الممارسات غير المسئولة التى تنال من سمعة الأفراد بغير سند أو مبرر مشروع سوى النكاية فى المجنى عليه.

يوضح المستشار دكتور أحمد عبداللطيف – نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن الدعوى الكيدية فى القانون هى الدعوى التى لا يهدف صاحبها من ورائها مصلحة مشروعة، وإنما يريد الإضرار بخصمه، لأخذ «ماله» بغير حق، أو لإلحاق الأذى به، أو إزعاجه، وقد اهتم القانون المصرى بجريمتى إزعاج السلطات والبلاغ الكاذب طبقا لما ورد فى المادتين 135، 305 من قانون العقوبات، حيث تنص المادة 135 على :

«كل من أزعج إحدى السلطات العامة أو الجهات الإدارية أو الأشخاص المكلفين بخدمة عمومية بأن أخبر بأى طريقة كانت عن وقوع كوارث أو حوادث أو أخطار لا وجود لها يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتقضى المحكمة فوق ذلك بالمصاريف التى تسببت عن هذا الإزعاج».


المستشار أحمد عبداللطيف

كما تنص المادة 305 على:

†«وأما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الإخبار المذكور ولم تقم دعوى بما أخبر به»، ووفقا للقانون فإن عقوبة الإبلاغ الكاذب هى العقوبة المنصوص عليها فى المادة 303 من قانون العقوبات، وهى الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين .

كما أفرد المشرع الجنائى فى قانون العقوبات نصوصا خاصة لعلاج جرائم السب والقذف وإفشاء الأسرار، وهذه الجرائم تجمع بينها أمور مشتركة، كما تختلف فيما بينها فى بعض الأمور الأخرى، فجريمة القذف والمسماة فى الفقه الجنائى بجريمة البلاغ الكاذب أو الكيدى، والتى تضمنها حكم المادة ٣٠٥ من قانون العقوبات، والتى ورد فى نصها، معاقبة كل من أخبر فى حق غيره كذبا بأمر لو كان صحيحا لاستوجب عقابه جنائيا أو تأديبيا أو بالأقل احتقاره عند أهل وطنه وكان ذلك الكذب بطبيعة الحال ناتجا عن سوء نية فاعله.

ويشير نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، إلى أنه وفى ضوء مستجدات العصر ونشر كثير من المعلومات الكاذبة التى انطوت على الطعن فى شرف كثير من الأسر والأفراد وذوى المناصب الرفيعة وغيرهم من أفراد المجتمع، فإننا نناشد المشرع بتعديل هذا النص ليكون العقاب الجنائى الحبس والغرامة معا، لكل من أنبأ كذبا أو حقيقة عن مسائل تستوجب العقاب الجنائى أو التأديبى أو الاحتقار، متى كان النبأ لغير الجهات الرسمية، وبعبارة أخرى لا يشترط توافر القصد الجنائى الخاص لفرض العقوبة الجنائية، وإنما يكفى توافر القصد العام فى جانب صاحب النبأ، فيكفى أن تمس سمعته أو شرفه ولو بطريق غير مباشر، وذلك تحقيقا للردع العام والخاص ضمانا لعدم المساس بالكيان الأدبى للإنسان .

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق