رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عدم جواز التصالح أو دفع «دية» فى القتل العمد

يقدمه ــ بهاء مباشر

فجع المجتمع أخيرا بجريمة قتل الطالبة نيرة أشرف، التى نحرت على يد شخص من المفترض فيه أنه «زميل لها»، وهو بعيدا عن تلك الصفة، إنما هو «نبت سام» وهو خير وصف له ذلك الذى أطلقه المستشار بهاء الدين المرى، رئيس محكمة جنايات المنصورة التى نظرت القضية.

وقد أحدثت تلك الجريمة جرحا غائرا فى نفوس كل المصريين دون استثناء، ألما وكمدا لتلك الصورة الوحشية التى أقدم فيها القاتل على ارتكاب جريمته، وهدأت النفوس قليلا بصدور حكم محكمة الجنايات بإعدام القاتل، الذى جاء كقصاص عادل من مرتكب تلك الجريمة الشنيعة.

إلا أن حالة من الغضب انتابت الكثيرين أخيرا بعد تواتر أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعى، سريعا ما انتقلت لوسائل الإعلام، بشأن تقديم «دية» لأسرة طالبة المنصورة مقابل تنازلهم والتصالح مع القاتل محمد عادل، وثارت العديد من التساؤلات بشأن مدى تأثيرها على الحكم الصادر على القاتل، فهل يجيز القانون المصرى الدية فى القتل العمد؟


المستشار الدكتور إسلام إحسان، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، أوضح أن قانون العقوبات المصرى عاقب كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار أو الترصد بعقوبة الإعدام .

وقد حدد قانون الإجراءات الجنائية المصرى فى المواد 18 مكرر، 18 مكرر أ ، 18 مكرر ب ، الجرائم التى يجوز فيها للمجنى عليه أو وكيله الخاص أو لورثته أو وكيلهم الخاص التصالح مع المتهم، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وهى المُخالفات والجُنح وعدد آخر من جناياتِ الوظيفةِ العامة، وهى القتل الخطأ، النصب ، خيانة الأمانة ، انتهاك حرمة ملك الغير، المشاجرة أو الإيذاء الخفيف ، إتلاف المنقولات ، السب غير العلنى، الاختلاس، الاستيلاء ، وإضرار الموظّف عمدًا بالمال العام ، بخلافِ عددٍ من جرائمِ التهريب الجمركى والنقدى والكسب غير المشروع.

ويشير المستشار إسلام إلى أنه لما كانت الجرائم المشار إليها محددة على سبيل الحصر، وكانت القاعدة «أن العد فى مقام البيان يفيد الحصر»، فإنه وفقا لذلك لا يجوز التصالح إلا فى الجرائم المشار إليها والتى ليس من بينها جريمة القتل العمد، كما أن القانون المصرى منذ عام 1937وحتى الآن لم ينص على قبول «الدية» كبديل عن توقيع العقاب فى جرائم القتل العمد، ولذلك لا يعترف القضاء الجنائى المصرى بنظام الدية ولا يطبقها، وما يقال بشأن دفع الدية للإعفاء من العقوبة هو أمر غير قانونى، فالعقوبة تقدرها المحكمة ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك ما دامت بين الحدين الأدنى والأقصى المنصوص عليه قانوناً .

أما المقصود كما سبق وأوردنا فى قانون الإجراءات الجنائية، فهو يتعلق بدفع تعويض عن الضرر لذوى المجنى عليه، إذا هو ليس «دية» وإنما تعويض للمضرور ويمكنه التنازل عنه فى الدعوى المدنية فقط ،و لكن لا تأثير له على الدعوى الجنائية، ويكون ذلك لحالات محددة بالتفصيل فى القانون، وبالتالى فليس منها جريمة القتل العمد .

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق