رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عبدالله عثمان.. آخر «دراويش» الجمال

اللوحة التى أثارت الجدل بين جمهور الخطاطين

لفنان الخط العربى عبد الله عثمان ميزة خاصة تحقق له التفرد عن عموم الفنانين ، وهى أنه لا يمارس الفن فى أوقات فراغه ، ثم ينفصل عنه بقية الأوقات ، إنما يعيش الفن ويتنفسه فى كل لحظة من لحظات حياته

كتب عنه أحد الصحفيين فى صحيفة «الوطن» الكويتية فى الثمانينيات مشيرا إلى أحوال هذا الفنان الغريبة ، فذكر إنه ينشد التناسق والجمال فى كل شيء ، حتى أنه يقوم بنشر الملابس على «حبل الغسيل»، فيرتب قطعا متجاورة بمراعاة لتناسق الألوان.

وعبد الله عثمان هو آخر تلاميذ المرحوم محمد حسنى ، عبقرى زمانه وفريد عصره وأوانه فى مجال الخط العربى. ولهذه الخلفية ما جعله ذا حساسية فنية عالية ، فيعرف عنه التزام تأمل لافتات المحال التجارية خلال ركوبه حافلات النقل العامة .

عبدالله عثمان

وفى إحدى المرات ، لفتت نظره لوحة خطية جميلة التركيب معلقة على جدار أحد المنازل، فما كان منه إلا أن طالب سائق حافلة كان يستقلها بالتوقف ، ليترجل ويسارع نحو اللوحة التى فتن بجمالها، فوجدها لوحة مركبة بخط الثلث للآية الكريمة «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل»، وتحمل توقيع «بدوى» ، وقد قام بتصويرها ونشرها عبر حسابه الخاص عبر موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعى ليطلق جدلا ونقاشا واسعا بين جمهور الخطاطين والمهتمين بفنون الخط فى مصر والوطن العربى، فرجح بعضهم أن صاحب اللوحة المجهولة هو الخطاط السورى محمد بدوى الديرانى - ١٨٩٤ - ١٩٦٧، أو الخطاط المصرى الشيخ على بدوى رضوان - ١٨٦٧ - 1964، خاصة أنهما معاصران لبعضهما البعض ومتشابهان فى التوقيع.

ورغم أن اللوحة ظلت مجهولة ، إلا أنها أثارت حوارا واسع النطاق بشأن تاريخ الخط العربى ومدارسه والسمات المميزة لكبار فنانيه . والفضل فى ذلك كان للفنان عبد الله عثمان ، الذى يعيش هائما لا يجذب انتباهه شيء بقدر خطوط مبدعة ولمسات مؤثرة على لوحة للخط العربى .

ورغم أنه ناهز من العمر الخامسة والسبعين عاما ، واشتعل الرأس منه شيبًا، إلا أنه عند سؤاله عن سبب عزوفه عن الزواج، يجيب الفنان بطرافته المعتادة قائلا : « إننى لا أشجع الزواج المبكر».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق