رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

انتفاضة الإعلام الفرنسى ضد ماكرون

كتبت ــ نهى محمد مجاهد
انتفاضة الإعلام الفرنسى ضد ماكرون

وسط مخاوف من زعزعة استقرارها وقتل إبداعها وتعرضها للتعسف والضغط السياسي المستمر، نظم قطاع الإعلام الحكومي في فرنسا إضرابًا أمس للتنديد بخطة الرئيس إيمانويل ماكرون لإلغاء رسوم الترخيص السنوية التى تبلغ ١٣٨ يورو أى ما يعادل (١٤٥ دولارا) سنويا، والتي تدفعها ملايين الأسر، وذلك فى إطار حزمة من الإجراءات لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وذكر تقرير لراديو فرنسا الدولى «آر إف إيه» على موقعه الإلكترونى أمس أن عددا كبيرا من النقابات فى راديو فرنسا والشركة الأم لموقع «فرانس ٢٤» بلغاتها الأربع و مجموعة فرانس ميديا موند وقناة الثقافة الأوروبية «إيه آر تى» و «تى فى ٥ موند» والمعهد الوطني السمعي البصري نظمت مظاهرات فى العاصمة باريس خرجت من محطة مونبارناس إلى الجمعية الوطنية، احتجاجا على خطط الحكومة التى يقولون إنها تعرض استقلال البث العام للخطر وكذلك «تمويل الإبداع». كما انضم إلى المظاهرات صانعو الأفلام والكتاب والمنتجون والصحفيون.

وفي بيان مشترك، قالت مجموعات إعلامية تستفيد من 3.2مليار يورو كرسوم يتم تحصيلها سنويا، إن تكلفة الفرد تبلغ ٣٨ سنتًا في اليوم في حين إن إلغاءها سيترك فجوة تمويلية تزيد علي ٣ مليارات يورو سنويًا.

وأفاد البيان بأن خسارة تلك الأموال ستضع المذيعين العامين تحت رحمة الميزانية العامة للدولة وبالتالي، فإن هذا سيجعل قطاع الإذاعة والتليفزيون معتمدا على التحكيم العشوائي والضغط السياسي المستمر، مؤكدا أن استقلالية وسائل الإعلام تعتمد على طريقة مستدامة للتمويل.

وأكدت النقابات أن البث العام مهدد بالتفكيك لصالح القطاع الخاص، حيث يتخذ مليارديرات الإعلام القرارات، وهذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، مضيفة أن الأفلام الوثائقية والمناقشات والبرامج الثقافية والخيال والرسوم المتحركة والسينما والمعلومات الإخبارية، سواء على الراديو أو التليفزيون أو منصات المحتوى الرقمي الخاصة بها، ستواجه معاناة كبيرة دون تمويل مباشر ومضمون.

وعلى الرغم من وعود ماكرون بالحفاظ على الخدمة العامة التي «يرتبط بها بشدة»، تخشى المؤسسات الإخبارية أنها ستضطر إلى الاندماج لتعويض النقص في الميزانية.ومع ذلك، قال برونو لومير وزير المالية وجابرييل أتال وزير الموازنة الفرنسي إن الحكومة يمكن أن «تستمر في ضمان تعددية وسائل الإعلام واستقلالها»من خلال التمويل عبر الضرائب العامة.

وأوضح تقرير راديو فرنسا الدولى «آر إف إيه»أن خطة الحكومة لإلغاء رسوم الترخيص تأتى قبل التصويت عليه فى إطار قانونها الجديد الذي سيتم تقديمه إلى مجلس الوزراء في ٦ يوليو المقبل.

وأضاف أنه حتى إذا فشل التصويت، فستحتاج الحكومة إلى البحث عن وسيلة جديدة لتحصيل الرسوم لأن ضريبة الإسكان «ضريبة السكن» المرتبطة بها قد تم إلغاؤها بالفعل.

وهناك حديث أيضًا عن إنشاء لجنة مستقلة على الطراز الألماني مكلفة بتقييم ومراجعة ميزانية البث العامة.

وفى السياق ذاته، كشف موقع «آر إف إيه» أنه تم اقتراح إنشاء لجنة مستقلة على الطراز الألماني مكلفة بتقييم ومراجعة ميزانية البث العامة على أن تتولى «آركوم»، منظم الوسائط الرقمية والسمعية البصرية في فرنسا ، هذا الدور.

فى الوقت نفسه، ذكر مقال تحليلي نشرته صحيفة «لوموند» اليومية أن الحكومة كانت تبحث بالفعل عن إدماج تمويل البث العام في «قانون برمجة متعدد السنوات» مشابه لتلك المستخدمة في تمويل البحث العلمي والجيش.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق