رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

30 يونيو.. ومكتسبات المرأة المصرية

أمل شاكر
المرأة المصرية تقدمت الصفوف خلال الثورة تصوير ــ محمد ماهر

لم تكن ثورة 30 يونيو نقطة فارقة فى تاريخ مصر، فحسب ولكنها كانت تغييرا جذريا فى أوضاع المرأة المصرية ومكتسباتها التى تتضح يوما بعد يوم، فما حققته المرأة المصرية فى الأعوام التى تلتها لم تحققه طوال عقود طويلة، وهى تتويج لمسيرة نضال طويلة وتعكس تقديرا كبيرا من الدولة لدور المرأة المؤثر خلال ثورة 30 يونيو والسنوات التالية.


د.نصر محمد غباشى أستاذ القانون العام بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، يرى أن المرأة المصرية حظيت بمنزلة عظيمة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وشهدت عظيمات مصر نساء هذا العصر تغييرات كثيرة وجوهرية حصدتها فى ظله، وكانت عاملا مهما فى الحياة السياسية عبر العصور، لكنها اصطدمت بمعوقات قوى قتل الطموح وفقدان الأمل وزرع الإحباط والهدم بنظرتهم لها نظرة الجاهلية الأولى، بأن المرأة هى إله الشر ووعاء الشهوات، ثم تطور الفكر السياسى الحديث بأن جعل للمرأة مكانة محدودة للقيام بالنشاط الإدارى المحدد النطاق ولم يكن مسموحا لها مهما يكن ما تتمتع به من كفاءات علمية او إدارية ان تتولى منصبا رفيعا فى البلاد، وكان هذا واضحا فى عزوف الحكومات قبل ثورة يوليو سنة ١٩٥٢ عن إعطاء النساء أى دور سياسى أو قضائى، لكن مع إشراقة شمس ثورة 30 يونيو 2013 وبداية عصر جديد وجمهورية جديدة وضرورات التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، كان قرار القيادة السياسية بفتح الباب لعظيمات مصر من خريجات كلية الحقوق والشريعة والقانون لدخول السلك القضائى، سواء كان مجلس الدولة او النيابة العامة، بعد أن كانت المناصب مقصورة فقط على المجتمع الذكورى، وهو تعبير عن تقدم الفكر السياسى والقانونى والتمتع بالحق فى دخول الساحة القضائية سواء كانت القضاء العادى أو الإدارى، ولعل أهم ميزة ومنحة هى حق المرأة فى تولى المناصب القضائية بعد ان حرمتها العهود السابقة. وتقول د. مارجريت عازر عضو مجلس النواب السابق، ان المرأة المصرية تعيش فى عصرها الذهبى بعد ثورة 30 يونيو، وبغض النظر عن المكاسب الكثيرة التى تحققت فإن تغيير ثقافة المجتمع تجاهها كان أكبر مكاسبها، وهذا لإيمان القيادة السياسية بدور المرأة ودعمها بقوة فحصلت على 30% من عضوية البرلمان، وأكثر من 27% من الوزارات المهمة من النساء ومنصب محافظ، وهذا ما كنا نسعى له منذ زمن بعيد وكان يقابل بالرفض دائما، ومستشار الرئيس للأمن القومى سيدة وهو منصب مهم لأن الأمن القومى يبدأ من رغيف العيش حتى بندقية الجندى، والأهم تمكنها من المناصب القضائية، وكل هذا تحقق فى زمن قريب وكان قبلها من المستحيلات وأصبح المجتمع الآن يتقبل وجودها فى كل المناصب والمواقع ليس فقط كتمثيل مشرف ولكن كعنصر قوى مشارك فى البناء والتنمية .

د.محمد الشوادفى عميد كلية التجارة السابق جامعة الزقازيق، يؤكد ان هناك عددا من التحديات تواجه المرأة المصرية، فمنذ 30 يونيو 2013 والمرأة داعمة للجمهورية الجديدة بالمقاومة والرفض للفكر الفاشى، رافضة تغيير هوية المجتمع وما كان مستهدفا من تغيير الهوية الوطنية المصرية، فكانت داعمة لتشكيل الوعى والوطنية والبناء الاقتصادى والاجتماعى، وأيضا لسلوك المواطنة وكان واضحا فى موقفها ورفضها وتحديها كل الضغوط، ويكفينا مثالا انه عندما اتخذت الدولة قرارا جريئا بالاصلاح الاقتصادى كانت المرأة المصرية هى السند ووقفت بقوة مع الدولة فى نجاح ودعم خطة الإصلاح الاقتصادى من خلال دعم ابنائها فى التعليم ودعم المنتج الوطنى وكل المبادرات التى قامت بها الدولة فى الرعاية الصحية والكشف المبكر عن الامراض، فكانت هى الركيزة الأساسية فى نجاح خطة الإصلاح وخطة التنمية وخط الدفاع الأول فى مواجهة الازمات الاقتصادية والصحية، وكان لها دور كبير عندما واجهت الدولة التحدى الأخطر وهو جائحة كورونا، فكانت الظهير والسند وما قامت به من دور فاعل فى توفير الغذاء ورعاية الابناء، ولا يمكن إنكار دور المرأة فى خدمة الوطن من خلال الكتائب النسائية العاملة فى وزارة الصحة وما قدمته من رعاية وعلاج لأبناء الوطن، حتى كانت مصر من أفضل الدول فى مواجهة ومعالجة الجائحة. وما ان انتهت الدولة من جائحة كورونا حتى جاءت الحرب الروسية الأوكرانية وما يترتب عليها من ضغوط على المرأة المصرية ويفرض قيودا فى ادارة موازنة الأسرة، وما ترتب من قيود تضخمية وارتفاع أسعار، حيث تجاهد فى اتخاذ التدابير وتوفير احتياجات اسرتها ومواجهة عجز موازنة الاسرة فى مواجهة الموجة التضخمية والاعتماد على زيادة الانتاج واختيار السلع المناسبة مع مستويات الدخل، واختيار المنتج الوطنى ودعمه، وبالفعل تواجه المرأة المصرية منذ ثورة 30 يونيو تحديات لا مثيل لها، لكنها نجحت فى ذلك وتؤكد وقوفها بجانب الوطن وهى تشارك باكثر من 40%من مجمل العمالة فى الجهاز الادارى للدولة.

من جانبها تقول د. إيمان بيبرس رئيس جمعية نهوض وتنمية المرأة بكل تأكيد المرأة المصرية تعيش أزهى عصورها فى ظل إستراتيجية وطنية يتم تنفيذها بخطى ثابتة لتمكينها، وقيادة سياسية تؤمن بقدراتها، فقد أصبح هناك تقدم ايجابى ملحوظ فى مجال دعم وتمكين المرأة و المساواة بين الجنسين يزداد سنة تلو الاخرى على جميع المستويات، وأحد المداخل الرئيسية لتمكين المرأة هو خلق بيئة تشريعية مناصرة لها وقوانين تضمن لها حصولها على كل حقوقها وحمايتها وهو ما حدث بالفعل فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى المناصر دائما للمرأة، ومن أبرز القوانين والتشريعات التى صدرت خلال السنوات القليلة الماضية، قانون ختان الاناث فى 20 يناير 2021، ونحن فى الجمعية نؤكد ان هذا القانون بمثابة نقلة نوعية فى منظومة مواجهة تلك الظاهرة التى تغتال براءة اطفالنا من الفتيات، وما تسببه من أضرار نفسية وصحية قد تصل الى الوفاة فى بعض الاحيان، وجاء القانون تلبية لمطالباتنا العديدة من اجل التعديلات لما كان ينص على احكام خفيفة لا تتناسب مع الجريمة التى تودى بحياة فتياتنا، ونطالب بتكاتف جهود جميع مؤسسات الدولة سواء الدينية والجمعيات الأهلية ووسائل الإعلام المختلفة والمسئولين عن القيام بحملة قومية فى جميع المحافظات والمراكز وقرى مصر تكون مهمتها رفع الوعى لدى افراد المجتمع إزاء هذه الممارسات الخاطئة لمحو تلك العادات البشعة من ذاكرة المجتمع، كما جاء اهتمام الرئيس بحتمية تعديل قوانين الأحوال الشخصية خطوة مهمة وتوجيهه بقيام أجهزة الدولة المعنية وبصفة خاصة وزارة الداخلية والنيابة العامة والإحصاء بإمداد لجنة إعداد القانون بالمعلومات والبيانات الدقيقة اللازمة لدعمها فى أداء مهامها بكل مهنية وموضوعية، لأن هذه البيانات والدراسات المختلفة سوف تقدم مؤشرات ونتائج بحثية لمسائل الاحوال الشخصية على ارض الواقع، وهو ما سوف يجعل القانون واقعيا يحل مشكلات الأطراف المعنية بقضية الأحوال الشخصية وعلى رأسهم الطفل والأم الحاضنة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق