رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«حياة كريمة».. خريطة جديدة لقرى مصر

تقرير: نيرمين قطب
قرى حياة كريمة

  • معدلات عمل غير مسبوقة فى تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية 
  • تكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى لإنجاز أهدافها
  • 800 مليار جنيه تكلفة متوقعة لتحسين معيشة 60 مليون مصرى

 

 

أن تحصل على حقك فى السكن الملائم والتعليم الجيد والخدمات الصحية، وأن تمارس نشاطا ثقافيا ورياضيا، وأن تجد فرصة عمل تناسب ظروفك واحتياجاتك، وأن تحصل على التوعية والتدريب فى مختلف المجالات، تلك هى «الحياة الكريمة» التى ينشدها ويحلم بها كل مواطن، التى غابت عقودا طويلة عن قرى مصر حتى بات أقصى طموح ساكنيها أن يٌرصف طريق أو تتم إنارته.

لذا كان إطلاق المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» فى عام 2019 بمثابة حلم تحقق لسكان تلك القرى والمناطق التى حصلت على شهادات رسمية بكونها الأكثر فقرا، ثم تحولت بين عشية وضحاها إلى قرى نموذجية تتطور بنيتها التحتية بالتوازى مع تطور أبنائها.

 

الرئيس عبدالفتاح السيسى أطلق مبادرة «حياة كريمة» فى عام 2019 بهدف تطوير القرى المصرية والتخفيف عن كاهل المواطنين بالتجمعات الأكثر احتياجا فى الريف والمناطق العشوائية فى الحضر، وكانت البداية بتحديد القرى الأكثر فقرا التى شملتها المرحلة الأولى من المبادرة ووصل عددها إلى 377 قرية هى الأكثر احتياجا، التى تصل نسبة الفقر فيها لنحو 70% فأكثر، بإجمالى عدد أسر 756 ألف أسرة (3 ملايين فرد) فى ١١ محافظة.

وفى ديسمبر 2020 وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بتوسيع المبادرة لتشمل أكثر من 4500 قرية و58 مليون نسمة، أى نحو 56% من السكان، ليتم تطويرها خلال المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة، وهى القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70%، والقرى ذات نسب الفقر أقل من 50%، وقدرت الحكومة المصرية التكلفة الإجمالية لمشروعات حياة كريمة بنحو 800 مليار جنيه.

ولم يأت تميز المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» فى اختيارها لأهدافها فقط، التى تشمل القضاء على الفقر متعدد الأبعاد والارتقاء بالمستوى الاجتماعى والاقتصادى والبيئى للأسر المستهدفة، ولكنه جاء أيضا فى آليات التنفيذ التى بدأت بتوحيد جهود أجهزة الدولة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، فجمعت المبادرة أكثر من ٢٠ وزارة وهيئة و٢٣ منظمة مجتمع مدنى والآلاف من شباب مصر المتطوعين لتدار تلك المنظومة بتناغم وتكامل تام يحد من إهدار الجهود أو تكرارها، وكانت البداية بتوفير كافة البيانات والأرقام المتعلقة بتلك القرى من الجهات الرسمية، ثم رصد وجمع البيانات الدقيقة من على أرض الواقع، حيث وجد متطوعو «حياة كريمة» فى كل منزل وشارع داخل القرى المستهدفة، وكان لوجودهم بين أهل تلك المناطق أبلغ الأثر، فقد شجع الجميع من شباب وشيوخ على المشاركة بأفكارهم وأيديهم لتطوير قراهم.

 

إنجاز غير مسبوق 

وربما كان أكثر ما يميز حياة كريمة هى معدلات الإنجاز التى وصلت فى العديد من المشروعات بمختلف المحافظات إلى نسبة 100٪، وأيضا إلى ما حققته من معدلات فى تراجع نسب السكان تحت خط الفقر المدقع إلى 4.5% عام 2019، مقارنةً مع 5.3% عام 2015، كما ساهمت مبادرة «حياة كريمة» فى تحسن مؤشر جودة الحياة (مُعدل إتاحة الخدمات الأساسية) فى قرى المرحلة التمهيدية (أفقر 375 قرية)، وخفض معدل الفقر بنحو 11 نقطة مئوية، بحسب ما نشرته وزارة التخطيط فى أحدث تقرير لها.

 

سكن كريم 

كما شهد محور توفير «سكن كريم» الوصول إلى معدلات إنجاز كبيرة، حيث يشمل المحور رفع كفاءة المنازل، وبناء أسقف، وبناء مجمعات سكنية فى القرى الأكثر احتياجًا، ومد وصلات مياه وصرف صحى وغاز وكهرباء داخل المنازل، وبحسب وزارة التخطيط فقد استفادت 78.4 ألف أسرة مصرية من توفير «سكن كريم» بتكلفة 574 مليون جنيه، كما يتم حاليا تنفيذ مشروعات صرف صحى متكامل وتركيب وصلات صرف صحى منزلية لعدد 1477 تجمعا ريفيا، والبالغ عدد سكانها ما يزيد على 17 مليون مواطن، كما تم مد وتدعيم شبكات المياه وتركيب وصلات مياه الشرب المنزلية وإنشاء وتطوير 326 محطة مياه شرب لخدمة تلك القرى، وخلال العام المالى السابق تم صرف ما يزيد على 60 مليار جنيه لتنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وتم رصف 9000 كيلو متر من الطرق الداخلية، والطرق الرئيسية، وإنشاء وتطوير 634 كوبرى سيارات ومشاة، إلى جانب تطوير 116 محطة سكة حديد، وقد تم صرف ما يزيد على 5.4 مليار جنيه لتنفيذ مشروعات قطاع النقل ضمن المبادرة فى العام المالى السابق.


 

الصحة والتعليم 

وضعت المبادرة ضمن محاورها تقديم الخدمات الطبية وبناء المستشفيات والوحدات الصحية وتجهيزها بالمعدات وتشغيلها بالكوادر طبية، وكذلك إطلاق قوافل طبية فى جميع القرى والمناطق البعيدة والأكثر فقرًا واحتياجًا للخدمات الصحية، ويضم فريق عمل مبادرة حياة كريمة (27) منسقا طبيا لكل محافظة بجانب الفرق الطبية من المتطوعين، مهمته الإبلاغ عن الحالات، وعرضها على اللجنة الفنية، ومساعدتهم لتقديم كافة الخدمات الطبية.

ويتم حاليا إنشاء وتطوير 1105 وحدات رعاية صحية (حسب معايير منظومة التأمين الصحى الشامل)، و24 مستشفى مركزيا، و369 وحدة إسعاف، كما تم توريد 400 سيارة إسعاف لخدمة أهالى 1477 قرية ضمن المرحلة الأولى من المُبادرة، كما تم صرف ما يزيد على 8 مليارات جنيه خلال العام المالى الماضى لتنفيذ مشروعات القطاع الصحى ضمن المُبادرة.


واهتمت المبادرة بمحور الخدمات التعليمية وبناء ورفع كفاءة المدارس والحضانات وتجهيزها، وتوفير الكوادر التعليمية وأيضا إنشاء فصول محو الأمية.

وشملت المبادرة محور التمكين الاقتصادى الذى تضمن التدريب والتشغيل من خلال مشروعات متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر وإنشاء المجمعات الصناعية والحرفية لتوفير فرص العمل.

 

تدخلات اجتماعية 

كما أجرت مبادرة «حياة كريمة» العديد من التدخلات الاجتماعية والإنسانية، التى شملت بناء وتأهيل الإنسان واستهدفت الأسرة والطفل والمرأة وذوى الهمم وكبار السن من خلال المبادرات التوعوية وتوفير سلات غذائية وتوزيعها وزواج اليتيمات، بما يشمل تجهيز منازل الزوجية وعقد أفراح جماعية.

إن مبادرة حياة كريمة تمثل تحديا كبيرا بما تستهدفه من تغيير شامل لقرى الريف المصرى على عدة أصعدة، وما يحمله هذا التغيير من تطوير للإنسان والمكان، وقد زادت حدة هذا التحدى بما يشهده العالم من أزمات اقتصادية طاحنة، ولكن وكما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى فى العديد من المناسبات الدولية والمحلية فإن «حياة كريمة» هى حق لكل مواطن مصرى، وهى مستمرة فى تنفيذ أهدافها مهما تكن تلك التحديات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق