رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من تبعات كوفيد ــ ١٩ فى جنيف.. إقالة المعلمة المتمردة

جنيف ــ د.آمال عويضة

على مدى الأسبوع الماضى، احتلت أخبار كوليى فرامرى، الناشطة والمعلمة فى مدارس التوجيه بمقاطعة جنيف، حيزا ملحوظا فى الصحف والمواقع السويسرية على المستويين الوطنى والمحلى، حيث تم الإعلان قبيل عطلة نهاية الأسبوع عن تنحيتها عن عملها كمعلمة لمادة الرياضيات مع نهاية سبتمبر المقبل، وذلك فى إطار التحقيقات وجلسات الاستماع حول معارضتها الإجراءات الصحية الحكومية فيما يخص جائحة كوفيد-19، وذلك فى اختبار واضح لمدى حرية الرأى والتعبير فى الاتحاد السويسرى.

 

تعود بداية الاحتكاك بين كوليى وإدارتها التعليمية إلى صيف 2020 الذى شهد ذروة المخاوف والإجراءات لمواجهة الجائحة التى ضربت العالم بداية من عام 2020، حيث ظهرت كوليى فى مقطع فيديو متداول على شبكة الإنترنت مع الكوميديان الساخر الفرنسى المثير للجدل ديودونيه، للسخرية مما يحدث فى فرنسا وسويسرا، ومن ثم تصاعدت بعده حدة تعليقات كوليى حول الجائحة والإجراءات واللقاحات المستخدمة أمام طلابها، وكذلك فى مقاطع الفيديو التى سجلتها ونشرتها واجتذبت مئات الآلاف من المشاهدات، وهو ما نتج عنه لفت نظرها فى مكان عملها. تم وقف كوليى عن العمل فى يوليو الماضى فى إطار عدم رضا مكان عملها عن مناهضتها لإجراءات التطعيمات المتبعة فى سويسرا والتركيز على فرض التطعيم وإجبار كثيرين عليه وتبعات اللقاح السلبية على عدد من متلقيه.

وتواصل الشد والجذب مع إدارتها، وهو ما أكده محاميها لموقع بليك مضيفًا أن ما فعلته الإدارة لم يؤثر على هدوء موكلته لأن الاتهامات الموجهة ضدها لا أساس لها من الصحة طبقًا للشهود المتوقع استدعاؤهم فى سبتمبر المقبل، حيث تحظى كوليى بدعم العديد من الآباء والطلاب والزملاء فى ضوء محبتها وتفانيها فى عملها. وفقا لمحامى كوليى فإنها لم تنتهك بأى حال من الأحوال «واجباتها الوظيفية»، ومع ذلك صدر القرار برفتها وهو ما أعلنته كوليى على قناتها على منصة التيليجرام التى تضم 14 ألف متابع، حيث أرفقت قائمة الأسباب التى تم أغلبها خارج إطار مكان عملها، ومن بينها الاستعانة بشهادات لناجين من محارق هتلر النازى (الهولوكوست) ومقارنتها بما اتخذته البلاد من احتياطات لمحاربة الجائحة، وأنها ارتدت سترة صفراء عليها ثمرة أناناس (فى إشارة للتضامن مع يساريى فرنسا، المناهضين لمعاداة السامية) وأنها عارضت وناقشت الإجراءات المتخذة ضدها، كما قامت بمشاركة أحد منشورات الإدارة التعليمية الموجهة لطلابها، كما شككت فى آليات التصويت حول الإجراءات المتعلقة بكوفيد-19 فى نوفمبر 2021، كما شككت فى تطعيم أحد مستشارى الدولة ماوروبوجيا وركزت على فشله فى احترام القواعد الصحية طبقًا لما نشرته صحيفة تريبون دو جنيف، فضلًا عن مقابلة زورو الأبيض أو كريستسان (ستان) مايلود المسجون بسبب محاولاته إنقاذ ثلاثة أطفال من يد أب متهم بالعنف والتحرش، فضلا عن مناقشتها للحق فى حرية تلقى اللقاح مع طلابها.فى الوقت نفسه، تم نشر الخبر على مختلف المنصات الإعلامية السويسرية مثل: بليك وعشرون دقيقة وهايدى نيوز وتريبون دو جنيف، فضلًا عن صحيفة لوتون (الزمن)، مع قائمة أسباب الرفت حيث جاءت التفاصيل عن رفت كوليى على النحو التالي:

بعد إيقافها لمدة عام عن العمل فى إطار التحقيقات، أعلنت إدارة التعليم العام لمقاطعة جنيف رفت المعلمة فى مدارس جنيف والناشطة كوليى فرامرى، المعروفة بمواقفها المناهضة للقاحات والإجراءات الخاصة جائحة كوفيد-19.

وتعد كوليى من الوجوه البارزة والمعروفة وعلى وجه الخصوص فى العامين الماضيين بسبب مشاركاتها الفعالة فى المظاهرات المناهضة للتدابيرالصحية فى سويسرا الناطقة بالفرنسية (الفرانكفونية)، وقد أعلنت بنفسها على قناتها على منصة تيليجرام قرار الرفت من قبل إدارة التعليم العام فى جنيف، بعدما تم تعليق مشاركتها كمعلمة للرياضيات لمدة عام تقريبًا. كما نشرت كلوى جزء من المرسوم الذى يعتقد البعض أنه صادر عن مجلس الدولة ويحدد موعد صرفها عن العمل اعتبارًا من 30 سبتمبر 2022. وفى محاولة من وكالة كيستون الإخبارية للتواصل مع إدارة التعليم العام، جاء الرد بالرفض من جانب الإدارة لمناقشة ملفات مواردها البشرية أو ما يخص موظفى الإدارة مع توضيح أن المعلمة موقوفة عن العمل فى إطار التحقيق الإدارى الدائر. فى الوقت نفسه، تضمنت رسالة كوليى على التيليجرام قائمة الأسباب التى تم الاعتماد عليها، وفقًا لها، لفصلها، حيث أشارت على وجه الخصوص إلى نشر «شهادات للناجين من ضحايا الهولوكوست، وإجراء مقارنات بين التدابيرالصحية الحديثة والتدابير النازية فى أثناء الحرب العالمية الثانية».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق