رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«جمعية أبناء فنانى مصر».. تحفظ تاريخ الإبداع

كتبت ــ نيفين عمارة
النجوم الكبار وأبناؤهم حاضرون على جدران الجمعية تصوير ــ أحمد رفعت

لأهل الفن سر خاص، فحتى عند رحيلهم لا تنقطع سيرتهم، يتركون وراءهم أعمالاً تواصل تأثيرها وصوغ أسطورة خلودها، وجمهور محب، وأبناء أوفياء يتخذ أغلبهم مهمة حراسة تراث الفنانين الكبار وحقوقهم.

ومن أجل ذلك التراث وتلك الحقوق، خرجت للنور «جمعية أبناء فنانى مصر» التى يرأس مجلس إدارتها الأستاذ ماضى توفيق، نجل الفنان الكبير توفيق الدقن الذى بدأ تصريحاته للأهرام شارحا أن وجود تلك الجمعية استوجبه تاريخ مصر العريق فى مجال الإبداع الفنى. وقال: «تربع مصر على عرش الإبداع الفنى لم يكن مصادفة، بل طريق طويل من العمل الشاق مهد له العديد من المبدعين فى شتى المجالات. فهوليوود الشرق كانت وطنا لكل المبدعين احتوتهم فأبدعوا كنوزا لا حصر لها. ولكن إلى ماذا تؤول هذه الأعمال فى زمن تعدد المنصات وتنوع وسائط النقل والعرض؟»

«العيال كبرت» مشروع لعودة النجوم بهيئة «الهولوجرام»

فى محاولة للإجابة عن هذا السؤال، جاءت «جمعية أبناء فنانى مصر» التى تم تأسيسها عام 2017، وذلك بموجب نص المادة 75 من الدستور. والهدف الأساسى من إنشاء الجمعية، وفقا للدقن، هو حماية حقوق الملكية الفكرية لفنانى الأداء، وحماية التراث السينمائى المصرى والمهدد بالتبديد المستمر للنسخ الأصلية لأهم الأعمال السينمائية والفنية الفارقة.

ويكمل الدقن موضحا: «هدف الجمعية سبق أن نادى به الفنان القدير عبدالوارث عسر، والذى طالب بحفظ أعمال الفن المصرى وحقوق فنانيه خلال حضوره ببرنامج (نجمك المفضل) مع الإعلامية الكبيرة ليلى رستم فى ستينيات القرن الماضى».

وأشار الدقن، إلى مقترحات التعديل التشريعى التى قدمتها «جمعية أبناء فنانى مصر» مع جهات أخرى مثل «اتحاد الناشرين» و«جمعية المؤلفين والملحنين» فيما يخص قانون حماية الملكية الفكرية للجنة التشريعية بمجلس النواب. وأوضح: «التعديلات المطلوبة تطالب بمد أمد حق الأداء العلنى، والذى يخص الثلاثى فنانى الأداء، ومنتجى التسجيلات السمعية البصرية، والهيئات الإذاعية، من 50 عاماً فقط إلى 70 عاما من تاريخ وفاة الفنان المبدع، وذلك قبل التحول بالعمل إلى مستوى (الملكية العامة). كما يتضمن الطلب بأن يتم تعديل حق الأداء العلنى بالنسبة للمصنفات المشتركة بحيث تحسب مدة الحماية الخاصة بها من تاريخ وفاة آخر مبدع يرد اسمه على تتر العمل».

وضرب الدقن مثلا ببعض الدول التى تمدد العمل بحق الملكية الفكرية لمدة مائة عام، مستعرضا بالتحديد التجربة اللبنانية والتى تمتد وفقا لها مدة الحماية حتى وفاة آخر وريث للفنان أو المبدع .

المسألة إذن بحث عن كيفية لاستمرار العائد المادي؟ ينفى الدقن ذلك التفسير بشكل قاطع، موضحا أن الجمعية تتجاوز بمساعيها حفظ الحقوق المادية إلى حماية للتراث. ويقول: «تكرر مؤخرا استخدام صور الفنانين الكبار وأعمالهم بشكل مبتذل، لا يليق برموز وقامات حفروا لأنفسهم مكاناً ومكانة فى ذاكرة الجمهور. وذلك تحديدا من ضمن الظواهر التى نسعى بقوة إلى علاجها».

وعن تطور أداء وتأثير الجمعية الحديثة نسبيا، أوضح الدقن: «الجمعية بدأت بـ 15عضواً مؤسسا، والآن بلغ إجمالى الأعضاء 600 عضو من الفنانين وأبناء الفنانين فى دليل على أن رسالة الجمعية تكتسب المزيد من الداعمين مع الوقت». وأوضح أن العضوية تجاوزت حدود أبناء فنانى عصر «الأبيض والأسود»، وذلك حتى تستفيد الأجيال الحالية والتالية من جهود هذه الجمعية وما تسعى لتحقيقه.

وللجمعية أدوار أخرى، يشرحها الدقن بالسعى الجاد وراء مختلف القنوات الإعلامية لتصحيح ما قد يتم تداوله من معلومات مغلوطة أو غير دقيقة حول تاريخ الفن والفنانين فى مصر. فيقول: «نحن نعمل على إعداد موسوعة تاريخية موثقة ومدققة لتاريخ وأبرز المحطات فى حياة نجوم مصر، ويشارك فى إعدادها المهندس محمدعبدالغنى السيد، ومن المقرر أن يتم نشرها كاملة عبر الصفحة الرسمية للجمعية بمواقع التواصل الاجتماعى».

ماضى الدقن

وللجمعية مشاريع أخرى قيد الإعداد، يشير الدقن إلى مناقشة فكرة تقديم مسرحيتى «العيال كبرت» و«مدرسة المشاغبين» بتقنية الـ«هولوجرام». لكن المشروع الطموح والمختلف تعثر بسبب الضغوط التى فرضتها جائحة كوفيد 19.

وبعد استعادة الحياة العامة طبيعتها، عاودت الجمعية الدفع بمشروع تجسيد شخصيات الفنانين عبر تقنية الـ»ديب فيك» التى تضمن استخدام التقنيات الحديثة لتوظيف صورة وصوت الفنان فى أعمال قد تكون جديدة كليا. وكان التعاقد مع الأستاذة هند، ابنة النجم الكبير الراحل سعيد صالح هو أول بوادر الاستحقاقات فى حق الأداء العلنى باستخدام تقنية حديثة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق