رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إسرائيل فوق صفيح ساخن بسبب ارتفاع أسعار الإسكان

اعداد ــ سارة عبد العليم

► صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل»:

15.4 % ارتفاع الأسعار فى سوق الإسكان خلال العام الحالى مقارنة بالعام الماضى

60 % من دخل المواطن الإسرائيلى ينفق على تكاليف الإسكان ثم يكافح لتلبية احتياجاته من تكاليف المعيشة

وسط مخاوف من غضب شعبى قد يتأجج بسبب ارتفاع أسعار المساكن والعقارات فى تل أبيب وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، تستعد الحكومة الإسرائيلية للتصدى لمظاهرة شعبية حاشدة السبت المقبل، فى تحركات مشابهة لحركة العدالة الاجتماعية الجماهيرية، التى اندلعت عام ٢٠١١ بسبب ارتفاع تكاليف الشقق السكنية والإيجارات. 

منذ أيام انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعى دعوات شعبية تدعو لتنظيم مظاهرة حاشدة لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بخفض تكاليف الإسكان، ولاقت الدعوات للاحتجاجات استجابات شعبية واسعة النطاق تزداد أعداد المشاركين فيها يوما بعد يوم.

وتشهد شوارع تل أبيب والقدس والمدن الإسرائيلية الرئيسية أخيرا عودة لظهور مخيمات الاحتجاجات التى كانت قد ظهرت قبل أكثر من عقد من الزمان فى احتجاجات شعبية مشابهة ضد ارتفاع الأسعار، وتعتبر المخيمات فى إسرائيل رمزا شعبيا للتعبير عن رفض وضع ما أو الاحتجاج على وضع معين. 

فهناك غضب شعبى يرفض الوضع الراهن فيما يتعلق بتكاليف الإسكان وارتفاع الأسعار بشكل عام، ويطالب المحتجون الحكومة الإسرائيلية بالتدخل لإصلاح نظام الإسكان الذى وصفوه بالـ «معطل» حيث أصبحت فيه أسعار العقارات والإيجارات باهظة الثمن تمنع المواطنين من الطبقة المتوسطة من امتلاك العقارات أو حتى القدرة على دفع إيجارها.

وتتصدر أخبار أسعار الشقق السكنية والإيجارات عناوين الأخبار شهريا، وهو ما يؤكد أنها من الملفات الساخنة وواحدة من أولويات المواطنين فى إسرائيل.

 فقد ارتفع سوق الإسكان بنسبة ١٥٫٤٪ عن العام الماضي، وفى الربع الأول من عام ٢٠٢٢ ارتفعت أسعار الإيجارات فى المتوسط بنسبة ١٠٪. فى الوقت نفسه نقلت الصحيفة الإسرائيلية بعض آراء المواطنين الذين أكدوا أن أسعار الإيجارات ترتفع بنسبة ضخمة قد تصل إلى ٣٠٪ أو ٤٠٪، حيث يعجز المستأجر عن سداد ما عليه من مستحقات ويضطر بعدها للبحث عن مكان آخر يؤويه وعائلته إذا لم يتمكن من تلبية هذه الارتفاعات الباهظة فى الأسعار.

ولطالما وعدت الحكومة الإسرائيلية بخفض أسعار المساكن المتزايدة باستمرار لأكثر من عقد من الزمان، لكن ما يحدث الآن هو العكس حيث سجلت أسعار الشقق السكنية ارتفاعا حادا لمدة ١٢ شهرا، وفقا لتقرير أبريل الصادر عن المكتب المركزى للإحصاء. وأظهرت البيانات أن الأسعار الإجمالية ارتفعت بنسبة ١٫٢٪ شهريا فى المتوسط منذ فبراير ٢٠٢١.

وفى شهر أكتوبر العام الماضي، كشفت الحكومة الإسرائيلية عن خطة إسكان واسعة النطاق من شأنها أن تحل مشكلة الإسكان فى الفترة الزمنية من ٢٠٢٢-٢٠٢٥، وتهدف الخطة إلى زيادة الشقق المتوافرة بشكل سريع مع خفض الأسعار. 

ومن جانبه، قال وزير المالية الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، فى ديسمبر الماضى إن نظام أسعار المساكن سيتم إصلاحه بحلول نهاية عام ٢٠٢٢ وأنه يعتقد أن الإسرائيليين قد يشهدون انخفاضا فى الأسعار خلال السنوات المقبلة. وفى العام الماضي، حاولت الحكومة الإسرائيلية جزئيا المساعدة فى إصلاح سوق الإيجارات من خلال تمرير مزايا ضريبية تهدف إلى تشجيع الإيجارات طويلة الأجل. ويرى خبراء سياسة الإسكان أن تكاليف الإسكان والمرافق معا يجب ألا تستهلك أكثر من ٣٠٪ من الدخل الإجمالى للمواطن. لكن وفقا لجان مور، رئيس جمعية الحقوق الاجتماعية والمدنية فى إسرائيل، ما يحدث حاليا هو أن المواطن الإسرائيلى ينفق حوالى ٦٠٪ من دخله على تكاليف الإسكان، ثم يكافح من أجل تلبية احتياجاته من تكاليف المعيشة الأخرى. 

وتشير التقارير إلى أن غالبية الشعب الإسرائيلى يعتقد أن الاحتجاجات العامة فعالة فى التأثير على سياسة الحكومة وقادرة على التغيير. ويهدف منظمو احتجاجات تل أبيب المقررة السبت المقبل إلى سن تشريع قانونى رسمى للمساعدة فى إحداث تغييرات فورية ومستدامة فى سوق الإسكان لجعل أسعار المساكن ميسورة للإيجار أو للشراء لجميع المواطنين من مختلف الطبقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق