رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أمريكا « متجر» أسلحة العالم!

اعداد ــ ياسمين أسامة فرج
الولايات المتحدة سوق كبير للأسلحة النارية

► مجلة « فورين بوليسى» الأمريكية:

1.3 تريليون دولار.. قيمة صادرات الولايات المتحدة للأسلحة منذ عام 2009

2018 تم تصدير 817،189 قطعة سلاح أمريكية بالإضافة إلى عشرات الملايين من الذخيرة

عندما يأتى الحديث عن المساعدات العسكرية العالمية ينصب التركيز على المقاتلات الحربية والدبابات ومنصات الصواريخ، فى حين أن ملايين الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخيرة يتم تداولها سنويا حول العالم عن طريق التجارة أو التهريب مما يتسبب فى خسائر بشرية أكبر من تلك التى تحدث جراء استخدام الأسلحة الثقيلة. 

ومنذ عام 2009، صدرت الولايات المتحدة أسلحة بقيمة 1٫3 تريليون دولار، منها 228 مليارا قيمة صادرات الأسلحة الخفيفة. وتساهم هذه الشحنات فى تعزيز الاضطرابات والعنف عالميا، سواء فى مناطق الحروب أو خارجها، خاصة فى ظل قلة الرقابة ووصول العديد من هذه الأسلحة فى نهاية المطاف إلى السوق السوداء وسقوطها فى الأيادى الخطأ. 

وغالبية الأسلحة والرصاص المستخدم فى هذا العنف العالمى من صنع وتوريد الولايات المتحدة، ليضيف ذلك وجها «دمويا» آخر للعجز الكارثى لأمريكا فى تنظيم حيازة الأسلحة والحد من العنف المسلح داخل أراضيها. 

ورغم وعود الرئيس جو بايدن بتقييد مبيعات السلاح خلال حملته الانتخابية عام 2020، فإن الإصلاحات فى هذا الشأن مازالت بطيئة، إذ إن الأسلحة الأمريكية مازالت تتدفق إلى مناطق تشهد عنفا إجراميا أو انتهاكات. 

وكانت صادرات أمريكا من الأسلحة النارية قد ارتفعت بشكل حاد خلال السنوات الأولى من إدارة الرئيس الجمهورى السابق دونالد ترامب. بينما تراجعت المبيعات المحلية بشدة خلال الفترة ما بين 2016 إلى 2018 بسبب تضاؤل المخاوف من أن تسعى إدارة «جمهورية» لتقييد حيازة الأسلحة. وساهم ذلك التراجع المؤقت فى المبيعات المحلية فى تشجيع منتجى الأسلحة الأمريكيين على زيادة صادراتهم إلى الأسواق الأجنبية، فصدروا رقما قياسيا بلغ 710٫031 سلاحا ناريا عام 2017، و 817٫189 عام 2018، بالإضافة إلى عشرات الملايين من الذخيرة إلى عدة دول، من بينها دول تشهد نزاعات وانتهاكات منهجية ضد حقوق الإنسان.  

كما بدأت إدارة ترامب فى تنفيذ عدة إجراءات لتسهيل تصدير السلاح والتقليل من رقابة الكونجرس على كيفية استخدامها. من بين تلك الإجراءات إنشاء برنامج «المبيعات التجارية المباشرة»، والذى يقلص من دور الحكومة فى عقد الصفقات مع العملاء الأجانب، بالإضافة إلى تحويل الرقابة على العديد من أنواع الأسلحة من وزارة الخارجية إلى وزارة التجارة. 

ورغم أن المبيعات الأجنبية من العتاد العسكرى قد تراجعت عام 2021 مع وصول بايدن إلى الحكم، فإن إدارته مازالت عاجزة عن تشديد القيود على صادرات السلاح، وذلك لعدة أسباب من بينها معارضة الجمهوريين، الأمر الذى أدى فى النهاية إلى أن كلا من الكونجرس ووزارة الخارجية مازالا يفتقران حتى الآن للرقابة على الصادرات التى تعتمدها وزارتا الدفاع والتجارة. 

كما أن الحرب فى أوكرانيا والدعم الحزبى المشترك لتقديم أسلحة إلى كييف، ربما يبطئان من محاولات بايدن لتعزيز السيطرة على صادرات السلاح. وبينما تتسلم أوكرانيا الأسلحة الأمريكية لمواجهة القوات الروسية، فإنه من المرجح أيضا على المدى المتوسط والبعيد أن تصل الأسلحة الأمريكية الخفيفة والصغيرة إلى السوق السوداء وتسقط فى يد ميليشيات وقوات أخرى لا ترغب واشنطن فى تسليحها كما حدث ولايزال يحدث فى أفغانستان. وحذرت الشرطة الدولية «الإنتربول» بالفعل من مخاوفها بشأن إمكانية وصول الأسلحة الغربية التى تم إرسالها إلى أوكرانيا فى النهاية إلى أسواق الجريمة داخل الاتحاد الأوروبى وخارجه. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق