رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القضايا الأمنية أولا

‎رشا عبد الوهاب
بايدن فى زيارة سابقة للخليج خلال توليه منصب نائب الرئيس

تعددت التأويلات وراء أسباب زيارة الرئيس الأمريكى جو بايدن الأولى إلى الشرق الأوسط، منها تهدئة سوق الطاقة وكبح جماح الأسعار فى ظل الحرب الروسية فى أوكرانيا وإيران، إلا أن بايدن حسم الأمر قائلا: إن القضايا الأمنية أهم من أسعار البترول.

جاءت زيارة بايدن إلى المنطقة بناء على دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذى دعا إلى قمة مشتركة تجمع الرئيس الأمريكى وقادة دول مجلس التعاون الخليجى العربية، والرئيس عبدالفتاح السيسى والعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمى 16 يوليو المقبل. وأعلن الديوان الملكى السعودى أن الزيارة تأتى تعزيزا للعلاقات الثنائية التاريخية والشراكة الاستراتيجية المتميزة بين السعودية والولايات المتحدة، والرغبة المشتركة فى تطويرها بالمجالات كافة، وأشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكى، سيلتقى خلال زيارته خادم الحرمين الشريفين، وولى العهد الأمير محمد بن سلمان، لبحث أوجه التعاون بين البلدين الصديقين. ويرى المراقبون أن التوترات التى شابت علاقات واشنطن بالرياض منذ بداية رئاسة بايدن لا يمكن أن تستمر، فالشراكة الاستراتيجية بين البلدين ممتدة منذ 80 عاما. وفى ظل تداعيات حرب أوكرانيا، فمن بين أبرز الملفات المطروحة أمن المنطقة وضمان أمن الطاقة وأمن الغذاء العالمى. وقبيل الزيارة وافقت منظمة أوبك بلس على تسريع إنتاج النفط وساعدت السعودية فى تمديد الهدنة فى اليمن. بايدن سيبدأ جولته فى المنطقة من إسرائيل التى تشهد أزمة سياسية متواصلة منذ 2019، وتمهد هذه الأزمة إلى عودة بنيامين نيتانياهو رئيس حزب الليكود وزعيم المعارضة الإسرائيلية إلى صدارة المشهد السياسى. ومن المتوقع أن يلتقى بايدن المذيع السابق يائير لابيد رئيس حكومة تصريف الأعمال، والذى سيستغل اللقطات التى تجمعه بالرئيس الأمريكى فى الحملة الدعائية للانتخابات المقبلة فى أكتوبر أو نوفمبر المقبلين. وكما جرت العادة من مقابلة الرؤساء الأمريكيين لقادة المعارضة، سيلتقى بايدن نيتانياهو، حيث تعود علاقة الرجلين إلى نحو 40 عاما مضت، شهدت خلالها أزمات كثيرة، إلا أن الخلاف لم يفسد للود قضية. ويرى مسئولون أمريكيون أن العديد من الرؤساء الأمريكيين يتدخلون فى انتخابات إسرائيل إلا أن بايدن سيحاول تجنب هذه المقاربة. كما سيعقد بايدن قمة افتراضية فى إسرائيل مع قادة إسرائيل والهند والإمارات فيما وصفه مسئول كبير بالإدارة الأمريكية بأنه تجمع دبلوماسى جديد. ووسط حالة من فقدان الثقة بين واشنطن ورام الله، سيزور بايدن بيت لحم لبحث حل الدولتين.

ويتصدر الملف النووى الإيرانى أجندة بايدن فى المنطقة، حيث يضغط حلفاء الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط من أجل استراتيجية أمريكية بديلة «خطة ب» تكون قابلة للتطبيق لتقييد إيران، مع تلاشى الآمال فى إحياء الاتفاق النووى لعام 2015. ليس هذا فحسب، بل إن طهران تدعم ماديا ولوجيستيا الجماعات المتشددة فى المنطقة، مثل جماعة الحوثى، التى تهدد قلب السعودية والإمارات بهجمات صاروخية وطائرات دون طيار، ولهذا فإن ما يريده حلفاء المنطقة من واشنطن التعامل بجدية مع هذه التهديدات الأمنية. وكان روب مايلى المبعوث الأمريكى إلى طهران قد أكد خلال شهادته أمام الكونجرس أن احتمالات التوصل إلى اتفاق نووى جديد مع إيران ضعيفة فى أحسن الأحوال، ورغم أنه أوضح أن الحل العسكرى على الطاولة إلا أنه جدد تأكيد أن الحل الوحيد حاليا هو الدبلوماسية. وترصد المخابرات الأمريكية تصعيدا إسرائيليا ضد إيران متمثلا فى عمليات «المنطقة الرمادية» أو تنفيذ الاغتيالات خصوصا داخل العاصمة طهران، وهو ما يعنى أن تل أبيب نفسها ليس لديها خطة حقيقية للتعامل مع التهديدات الإيرانية.

ولا يزال من غير الواضح كيف ستمنع الإدارة هجمات إيران الصاروخية والطائرات دون طيار فى حالة نجاح الاتفاق ورفع العقوبات. وتقول الإدارة الأمريكية إنها ستواصل الضغط الاقتصادى على إيران وتكثف إنفاذ العقوبات فى حالة فشل الاتفاق، كما أنها تعمل على بناء تحالف إقليمى ضد طهران، داعية دول الخليج إلى تدعيم كل أنظمة دفاعها الجوى والصاروخى ضد الهجمات الإيرانية. ليس هذا فحسب، فقد أشار بيان البيت الأبيض حول الزيارة إلى أن بايدن يتطلع إلى تحديد رؤيته التى وصفها بالإيجابية لمشاركة الولايات المتحدة فى المنطقة خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق