رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«جدرى القردة».. الحماية تبدأ بالتوعية

أمل شاكر

حالة من القلق تسود العالم بسبب مرض جدرى القردة وظهور أعداد من الحالات فى أمريكا وأوروبا وإفريقيا مما أثار حالة من المخاوف لدى الامهات خاصة على الاطفال. وبالرغم من تأكيد وزارة الصحة المستمر على أن مصر خالية من مرض جدرى القردة وإنه لا ينتشر بسهولة ولا ينتقل عبر الهواء لمسافات طويلة إلا أن استمرار انتشار الحالات عالميا أصبح أمرا يثير القلق. فما هى الأعراض وما هى سبل الوقاية منه؟.

 

وفى البداية يؤكد د. صفوت الديب استشارى طب الاطفال ان مصر خالية حتى الآن من المرض ولم تسجل اى حالة اصابة بفيروس جدرى القردة وهو مرض فيروسى نادر حيوانى المنشأ يشبه الجدرى المائى تفشى وسط قرود كانت معدة للبحوث العلمية فى سنة 1958 وفى سنة 1970 تم اكتشاف أول حالة إصابة بشرية لطفل يبلغ من العمر 9 سنوات فى دولة الكونغو بإفريقيا وتمت السيطرة عليه فى سنة 1980 وهناك تشابه كبير بينه وبين الجدرى المائئ ويصعب التفريق بينهم سريراَ ووغالبا يكون لون الجلد مختلف عن لون بشرة المريض ويمكن تشخيصه بالاختبارات المعملية (PCR) وبالفعل هناك حالة من الخوف من خطر انتشاره بعد رصد اكثر من 250 حالة أصابة فى الايام القليلة الماضية فى الولايات المتحدة الامريكية وكندا واسترايا واوروبا وايطاليا واسبانيا وايضا فى القارة الإفريقية حيث تزيد حالات الاصابة خمسة أضعاف عن اى مكان اخر, وهذا العام تم رصد 1400 حالة و63 حالة وفاة فى 4 بلدان يتوطن فيها المرض هى الكاميرون وجمهورية افريقيا الوسطى والكونغو ونيجريا وهو مرض يصيب الأطفال والكبار على السواء وينتقل الفيروس للمصاب عن طريق الملامسة لمريض عبر التشققات الجلدية والأغشية المخاطية وأيضا ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس وملامسة المريض يعقبها الشعور بالآم شديدة بالجسم والصداع وارتفاع الحرارة وبعد يومين يبدأ ظهور الطفح الجلدى على الوجه والصدر والبطن والشعور بحكة جلدية.

وتوضح د.ريم القرشى استشارى الامراض الصدرية أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين 7 و14 يوما وقد تمتد إلى 21 يوما قبل ظهور الاعراض حيث يعانى المريض بارهاقا عاما وتضخما فى الغدد الليمفاوية وطفحا جلديا فى الوجه والصدر والجسم ويمكن ان تنتقل العدوى من الحيوان إلى الانسان عن طريق المخالطة المباشرة بدماء أو لعاب وافرازات الحيوانات المصابة وقد تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق المخالطة الوثيقة بإفرازات الجهاز التنفسى وأيضا التعرض إلى أشياء ملوثة حديثا. وقد تنتقل عبر المشيمة من الأم الى الجنين.ومع غياب لقاح وعلاج محدد فان رفع الوعى بطرق الوقاية من المرض خير وسيلة للحد من العدوى وانتشاره والكشف عنه والعلاج يتم من خلال الفحص واخذ عينات من البثور الجلدية لتحليلها عن طريق (PCR) والعلاج فى الاساس يعتمد على تقديم السوائل والتغذية السليمة ومعالجة الالتهابات البكتيرية الثانوية ويمكن استخدام مضاد للفيروسات يسمى «تيكوفيريمات» ولعلاج جدرى القرود يفضل متابعته ضمن التجارب السريرية. ولقد اوضحت منظمة الصحة العالمية ان جدرى القردة يمثل خطر متوسط وتستبعد أن يسبب جائحة مثل كوفيد 19 كما ان مصل الجدرى يعطى مناعة ضد العدوى بنسبة قد تصل الى 85%.

وتؤكد د.ايمان شعراوى أستاذ الأمراض الجلدية كلية الطب جامعة القاهرة ان مرض جدرى القردة غير مقلق مثل الكورونا وهو معروف فى افريقيا منذ وقت طويل وحتى الآن فاعلية التطعيم غير مؤكدة ومن اعراضه ظهور طفح جلدى يشبه الى حد كبير الجدرى المائى الذى يصيب الاطفال عادة ولكن باعراض اشد وانتشار اسرع لذا ينصح بعزل المريض وعدم اللمس او حك الجلد او نزع القشرة من الجلد وتناول الفاكهة والخضراوات الطازجة والتغذية السليمة وشرب الماء والعصائر الطبيعية ويوجد الكثير من العلاجات بادوية مضادت الفيروسات التى اثبتت فاعليتها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق