رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى زمن «كورونا».. الإدمان «أونلاين»

سارة عبد العليم

«٢٧٥ مليون شخص حول العالم تعاطوا المخدرات خلال العام الماضى الذى شهد اضطرابات غير مسبوقة بسبب جائحة كورونا، وذلك بزيادة ٢٢٪ مقارنة بعام ٢٠١٠».. هذا ما أكده التقرير العالمى لمكافحة المخدرات لعام ٢٠٢١ الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعنى بمكافحة المخدرات والجريمة، والذى أكد أن لجائحة كورونا أثر مباشر أسهم فى ارتفاع معدل تعاطى وتجارة المخدرات بشكل كبير.

وأشار التقرير إلى أن إجراءات الإغلاق والقيود، التى نتجت عن انتشار الجائحة، خلقت بيئة خصبة بين الشباب والمراهقين للاتجاه نحو تعاطى المخدرات والإقبال على شراءها، كما أن سياسية «عدم التلامس» التى عززتها جائحة كورونا وجعلتها أسلوب حياه لدى البشر عموما أدت إلى ابتكار طرق جديدة لبيع وشراء المخدرات والتحول نحو تسوق المخدرات إليكترونيا أو «أونلاين».

فمنذ بدأ فيروس كورونا فى اجتياح العالم مع بداية عام ٢٠٢٠، عانى الجميع من حالة طوارئ عامة غير مسبوقة دفعت بأكثر من ١٠٠ مليون شخص إلى الفقر المدقع، وتفاقمت البطالة إلى حد كبير، حيث فقد العالم ١١٤ مليون وظيفة فى عام ٢٠٢٠، وبذلك خلق الوباء ظروفا مهيأه تجعل المزيد من الناس عرضه لتعاطى المخدرات حتى ولو على سبيل التجربة فى أوقات الفراغ الطويلة. ورغم أن أزمة فيروس كورونا تسببت فى وقف كثير من المشاريع والقطاعات فى مختلف مجالات الحياة، إلا أن مجال تجارة المخدرات رغم أنه تعطل فى المراحل الأولى من الجائحة إلا أنه تعافى سريعا واستطاع أن يجد لنفسه مخرجا، بل وحقق زيادة غير مسبوقة خصوصا فى معدلات الشراء. واتجهت أسواق بيع المخدرات إلى الإنترنت والتجارة عبر الشبكة «المظلمة». وبلغ حجم مبيعات المخدرات عبر «الإنترنت المظلم» نحو ٣١٥ مليون دولار. وأكدت دراسة أن حجم مبيعات المخدرات عبر الإنترنت المظلم زاد بنحو أربعة أضعاف فى الفترة بين ٢٠١١ و٢٠٢٠.

و«الإنترنت المظلم» يعنى أن هناك شبكة سرية لا تخضع لرقابة، وغير متاحة لجميع مستخدمى الإنترنت لكن يتم الدخول إليها بطرق معينه يعرفها مرتادوها فقط، وتسهل حركة بيع وشراء وشحن المخدرات عبر الدول. وذكر تقرير الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة أن أكثر الدول التى تعمل فى تجارة وبيع المخدرات عبر الإنترنت هى فنزويلا ونيجيريا وكولومبيا وبوليفيا وأفغانستان وباكستان ونيكاراجوا، وخلال فترة جائحة كورونا كانت الصين والهند من أكثر الدول التى تم ذكرها بشكل متكرر لشحن المخدرات التى تباع عبر الإنترنت خلال الفترة من ٢٠١١-٢٠٢٠. وتشمل المخدرات التى يتم بيعها عن طريق الإنترنت أنواع مختلفة من المواد أشهرها القنب والكوكايين والهيروين والمواد الأفيونية، الإكستاسى والقنب الصناعى. وتشير الدراسات إلى أن المشترين هم فى الغالب من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، ولكن مؤخرا أصبحت إفريقيا هدفا متزايدا للبائعين، فى ظل انخفاض المخاطر وتحقيق أرباح طائلة والتمكن من إخفاء الهوية التى توفرها مواقع الإنترنت المظلم للبائعين والمشترين عبر الإنترنت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق