رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التقنين.. بين الرفض والقبول

شيماء مأمون

فى الوقت الذى تتعامل فيه كثير من الدول مع تعاطى النباتات المخدرة على أنها كارثة مجتمعية، قامت دول أخرى خلال السنوات الأخيرة بتمرير العديد من القوانين للسماح باستخدام مستحضرات القنب «الماريجوانا» بأشكال مختلفة لأغراض علاجية وفقا للإرشادات الطبية. إلا أنه بالرغم من تزايد أعداد المرضى الذين يستخدمون القنب للتخفيف من أعراض الأمراض المزمنة، تفاقم الجدل مؤخرا حول ما إذا كانت الآثار السلبية لإلغاء تجريم المخدرات تفوق الإيجابيات.

فعلى مدار عقود عديدة، كانت الخصائص الطبية للقنب ومكوناته موضوعا للبحث والنقاش الساخن، حيث أسفرت العديد من الأبحاث عن نتائج تشير فائدته فى علاج بعض الأمراض. وفى العام الماضى، قامت العديد من الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب فى كافة أنحاء العالم، بتقييم أكثر من 10 آلاف دراسة علمية حول الفوائد الطبية والآثار الضارة للماريجوانا، ووجدت أنها وغيرها من المركبات الأخرى التى تعمل على الجهاز العصبى ذات فاعلية فى تخفيف الآلام المزمنة. كما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على الأدوية القائمة على جزيء من نبات القنب، حيث تشير الدلائل إلى أن الأدوية القائمة على مكوناته ويتم اتخاذها فى شكل حبوب لعلاج الغثيان لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائى للسرطان، وأنه من الممكن يبطئ نمو أو يقتل بعض أنواع الخلايا السرطانية.

ومع ذلك فلا يزال استخدام القنب للأغراض الطبية مدرج على أنه عقار غير مشروع فى الجدول الأول فى اتفاقية الأمم المتحدة للمخدرات، وهو ما أعاق الاستخدام الطبى للماريجوانا، مما دفع المرضى والأطباء للضغط على الحكومات للموافقة على استخدامها لعلاج الآلام المزمنة. وقد أثار هذا بدوره نقاشًا حادًا بين الحكومات والهيئات التنظيمية وجهات إنفاذ القانون من جهة، والأطباء والمرضى من جهة أخرى، حول ما إذا كان ينبغى تقنين عقار لا يزال إنتاجه وحيازته واستخدامه غير قانونى فى العديد من البلدان.

ووقفا لتقرير نشره موقع «بى بى سى» البريطانى، فقد كان لصور الأطفال المرضى بداء الصرع فى الولايات المتحدة وكندا الذين يحرمون من الأدوية التى من المحتمل أن تغير حياتهم تأثير هائل على الرأى العام للقيام بتقنيين هذه النباتات المخدرة للأغراض الطبية. كما يشير التقرير إلى دراسة أجراها «المعهد الوطنى لتعاطى المخدرات التابع للحكومة الأمريكية» تنص على أن استخدامات الماريجوانا الطبية من المرجح أن تسبق استخدام مواد أخرى مشروعة وغير مشروعة.

بدأت حركة إلغاء تجريم الماريجوانا فى ستينيات القرن الماضى، قبل أن يتم تصنيفها على أنها مادة غير مشروعة، حيث كان هناك اهتمام متزايد باستخدامها للأغراض الطبية. وتعد البرتغال أول دولة فى العالم تلغى تجريم وحيازة واستخدام كميات صغيرة من جميع المخدرات غير المشروعة. كما تعد الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أوائل الدول التى قامت بتقنين استخدام القنب الطبى. ففى عام 1996، كانت كاليفورنيا هى أول ولاية تمرر قانون الماريجوانا الطبية (MML)، الذى شرع استخدام القنب لأسباب طبية. أما الآن، فقد أقرت 37 ولاية باستخدام القنب لأسباب طبية. بالإضافة إلى ذلك تمت الموافقة على العديد من الأدوية الأخرى التى تحتوى على الماريجوانا أو تخضع لتجارب سريرية فى المملكة المتحدة وكندا والعديد من الدول الأوروبية وذلك لعلاج التشنج وآلام الأعصاب. فى الوقت نفسه أثار تقنين القنب «الماريجوانا» على الصحة العامة مزيدا من الجدل، حيث يؤكد المدافعون عن التقنين أن هذا سيوفر تنظيما أكثر صرامة واستخداما أكثر أمانا للماريجوانا، وربما حتى انخفاض فى انتشار استخدامتها بين المراهقين واستخدام العقاقير «الأكثر صعوبة»، مثل: الكوكايين والهيروين.

أما المعارضون للتقنين يستشهدون بالآثار الضارة للماريجوانا ويخشون أن يؤدى التقنين إلى زيادة استخدامها، وبالتالى زيادة المشكلات الصحية المنسوبة إليها. وتنعكس وجهة النظر الأخيرة فى تصريحات الموقف الرسمى للجمعيات الطبية المهنية البارزة، مثل الجمعية الأمريكية للطب النفسي، والجمعية الأمريكية لطب الإدمان،ے التى أعربت عن قلقها بشأن العواقب السلبية لاستخدام الماريجوانا.

ويرى كثير من الباحثين أن تطوير العقاقير من النباتات، مثل نبات الماريجوانا يواجه تحديات عديدة. وهى احتواء النباتات على مئات من المواد الكيميائية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق