رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سريالية «بدوى» وبورتريهات «جبر».. «أحلام وردية»

كتب ــ ياسر بهيج
مزيج ساحر بين الكاريكاتير والسريالية لبدوى

مازال يحب الحياة، يصر على أن يحيل خريفه ربيعا، يشع طاقة فى كيان محبيه، وتلاميذه، يواصل إبداعه الفنى، بلا كلل ولا ملل، وكأن الفن بالنسبة له هو الحياة نفسها. نموذج عجيب من التفانى فى عشق الفن، بكل ألوانه، أشبه براهب فى محراب، يغلق عليه عالمه، وينعزل بحواسه عن العالم، حتى يظهر مولوده الجديد إلى النور. من فرط حبه للجمال، يمزج ما لا يمكن أن تتخيله من مدارس الفن بإبداع منقطع النظير.

قلب الكاريكاتير النابض، الفنان القدير سعيد بدوى، مازال يقاوم بفنه ضربات الحياة، فعلى الرُّغم من وعكة صحية شديدة أصابته مؤخرا، إلا أنه اختار العودة بعد مرورها بكل شغف إلى فنه، مطلقا معرضه «أحلام وردية». وذلك بمشاركة رفيقه، الفنان الرهيف كمال جبر، صاحب الريشة الناعمة النابضة بالإحساس و«بورتريهات» الإنسان المصرى الرائعة. وكمال جبر لا يقل عن رفيقه حبًّا للحياة، رغم امتداد العمر، فكونا معًا مزيجًا فنيًّا حالمًا، يخلب الألباب.

«أحلام وردية»، الذى افتتحته سفيرة كولومبيا بالقاهرة وعاشقة الفن التشكيلى، آنا ميلينا مونيوز دى جافيريا، يرافقها الفنان التشكيلى المصرى الكبير محمد عبلة، الحاصل مؤخرا على وسام «جوتة» الألمانى، شهد مزجا متعمدا من جانب بدوى لفنون الكاريكاتير، مع لمسات واضحة للمدرسة السيريالية، مع طغيان واضح للألوان الزاهية الناطقة بالحياة. وذلك فى فكرة فنية فريدة يطبقها بدوى لأول مرة، بخياله الخصب، ورهافة إحساسه.


وجه مصرى أصيل من إبداع جبر

وعن إبداعه الجديد، قال الفنان القدير سعيد بدوى، الذى شارف على الثمانين من العمر: «فى هذا الزمن الصعب، المليء بالمعاناة، أردتُّ أن أمنح أجيالنا الجديدة، طاقة أمل وتفاؤل، ولو للحظات، لعبور تلك المعاناة، إلى متعة الحياة، فرسالة الفن الأبدية، هى نقل الواقع، مهما كانت قسوته، بعين الجمال». وأضاف، وعيناه تشع شغفًا: «قيمة الفن القوى، أيًّا كان هذا الفن، بالقلم أو الريشة، تكمن فى التبسيط، والحذف، لتوصيل الفكرة للمشاهد، بأبسط خطوط، وألوان، وهذا، دومًا، دور فن الكاريكاتير، فى الحياة، نقل المعاناة، فى صورة بسمة، ومع اختزال هذا الفن العظيم، بعد تحوُّل الصحافة الورقية، إلى الفضاء الإلكترونى، أردت أن أحييه من جديد، ولكن فى قالب آخر، فمزجته، لأول مرة، بالمدرسة السيريالية، التى أعشقها بخطوطها وألوانها، فقمت بتبسيط صعوبتها، باستخدام شخوص الكاريكاتير السهلة، وفى الوقت نفسه، استعنت، بألوانها الساخنة، الباردة، كخلفية فى إنطاق تلك الشخوص الكاريكاتيرية، وهو مزج أقدمه، لأول مرة».

وعلى الضفة الأخرى من نهر الإبداع، نجد المُبدع كمال جبر، متعملقًا ببورتريهاته الساحرة، التى تخطف العيون، التقطها من قلب الوطن، لوجوه، ومشاهد تعكس الأصالة، والجذور، من الريف، والأسواق الشعبية.

والمتأمل لفن «جبر» يشعر بمدى عنفوانه، من حساسية ريشته، وقوة ألوانه، ودقة خطوطه تجده ناطقًا حيًّا، نابضًا بأحاسيس، ومشاعر التفاؤل، البادى فى إشراقة الملامح والفرح الذى يشع من البسمات، فتقف أمام لوحاته، متمعنًا فى أدق تفاصيلها، انبهارًا بروعة الإبداع، فكل لوحة تمثل بمفردها أيقونة لفن البورتريه، وذخيرة لا تنضب لشغف الحياة لدى المصريين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق