رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الخانات الفارغة

هبة السيد عبد الوهاب

خانات كثيرة فرغت يا جيلان.!

خانات لو تعلمين عظيمة عظيمة عظيمة!

خانات مليئة بالمودة الصاخبة والتاريخ العامر،

فَروا منها فجأة

فَروا فِرارا جميلا جميلا!

أقسموا على اللاعودة

محقون هم!

فكم قيدتهم برباط المحبة الظالم..؟!

كم؟!

لكنه وثاقى الليّن ياصديقتى

كم كان طريّا، ناعما، هزيلا..!

أتدرين؟!

تطايروا مع أول هبّة ريح باهتة!

أيقنتُ حينها أن أربطة القلوب ضعيفة جدا،

ومهترئة.

يا كل أسفى؛ فأنا لا أملك سواها..!

أربطة الحرير والهدايا اللطيفة؛

باهظة جدا بالنسبة لموظفة يزعجها محصل فواتير الكهرباء،

ويذكرها بمأساة أبيها!!!

أربطة السفر واللهو والحراك الأدبى الصاخب؛

بعيدة جدا عنى

تذكرنى بسماسرة الإبداع، ونخاسين الأدب..!

أربطة المقاهى والسهرات

عزيزة جدا، فلا أملك وقتا ولا مالا يكفى لسهرة واحدة،

ولا لحفلة عشاء يضيئها قلب الأصدقاء، فانا أمٌ تخبز طوال اليوم لقيمات لسد جوع صغارها!

لذا

فروا جميعا منى،

فروا فرارا جميلا جميلا

معهم الحق،

«ليس الزمان زمان المحبة،

ليس زمان الوعود الهزيلة»

قصدت هو ليس زمان الودّ

لا داعى لأربطة الصداقة ياجيلان

لا داعى لكل هذا التأثر

فأنا أدعوك للهجرة

هاجرى

هاجرى من خانتك فى قلبى.. أرجوك!

هاجرى دون مزيد من الألم،

هاجرى ودعينى أرتب حديقتى وحدى،

أدندن على أوتار الهدوء اللعين وحدى

أحارب دقائقى، وأدللها وحدى

أذوّب ثلوج الخوف من هذه العزلة، فأدخلها راضية مرضية وحدى!

أخبرك الحقيقة..

أنا أشعر بالرعب كلما نظرت للخانات الفارغة،

أشعر بوخز عظيم فى جدار القلب،

أتهتهك ألما ، وأتعثّر فى خطوتى كلما زرتُ خاناته!

وخزٌ قاتل ياجيلان؛

وخزٌ يهدد بوقف النبض، ومزيد من الضياع، لو استرسلت فى انتظار عودتهم!

أسبح الآن وسط موجات السوشيال ميديا، كَهِرةٍ صعدت حبال الإنترنت الملتهبة بالدفء المصطنع أبدا، فتفلّتت مخالبها الناعمة،

سقطت فى فراغ الحياة..

لا أحب أن أتلمس جدرانا لتنقذنى،

فأنا ألفتُ هذا الفراغ الصادق!

ليتنى أقنع خانات القلب فتألف ما ألفت، وتكف عن هذا العويل!!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق