رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الولاية المالية للأم قبل الجد

يقدمه ــ بهاء مباشر

شمشكلات كثيرة تواجهها الأسرة المصرية، وتشهد ساحات المحاكم يوميا العديد من الوقائع لنزاعات بين طرفى العلاقة الزوجية، تحمل صورا متنوعة من المعاناة، البطل الرئيسى فيها الخلاف بين الوالدين والذى يتطور سريعا ليصير حالة من الصراع، بين من كانا زوجين، تدور رحى هذا الخلاف مابين نزاع على حضانة، أو ولاية تعليمية، والحق فى السكن، ومكائد فى الرؤية، وغيرها من الأمور التى يحكمها غالبا نزعة الانتقام، والسبب ثغرات قانون الأحوال الشخصية، يتحمل فيها الأبناء الجانب الأكبر إن لم يكن كل الأضرار، بعد أن تتهدم اللبنات الأولى للمجتمع، بانهيار الأسر و تفكك السكن.

وجاءت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعديل قانون الأحوال الشخصية، لتعيد الأمل نحو حماية تلك الأسر، فإما أن تقوم على دعائم من السكن و المودة، أو تتفرق بسمات من الرحمة والمعروف، وطالب الرئيس بإجراء حوار مجتمعي، يضمن صدور تعديلات تحقق التوازن بين جميع أطراف العلاقة الزوجية.

عشرات المسائل فى قوانين الأحوال الشخصية، تحتاج لإعادة البحث ومناقشات موسعة، نلقى الضوء فى هذا العدد من باب "مع القانون" على واحدة منها، وهى الولاية على أموال القاصر. وتوضح النائبة ابتسام حبيب، عضو البرلمان الأسبق، بأنه بعد وفاة والد القاصر، تئول الولاية على أمواله للجد من الأب "الجد الصحيح"، وذلك وفقا للقانون رقم 119 لسنة 1952، وتشهد ساحات المحاكم عشرات القضايا، تدور معها "الأم" بين أروقة المحاكم طلبا لحقوق أطفالها، والسبب غياب الثقة بينها وبين الجد بعد موت الأب، وحالة الريبة التى تسيطر على عقله من تصرفات أرملة ابنه. لذلك وجب التدخل لتعديل نص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال ، تكون الولاية على القاصر للأب ثم للأم، "بدلا من الجد الصحيح" ، ولا يجوز لها أن تتنحى عن الولاية المالية إلا بإذن من المحكمة .


ابتسام حبيب

وتشير حبيب إلى أن وقائع النزاعات القضائية تشير إلى لجوء الأم "الأرملة" لساحات المحاكم لمواجهة تعنت "الجد للأب" فى الإنفاق على الصغير، و تجد الأم نفسها فى مواجهة مع الجد لانتزاع حقوق أبنائها ، فتعانى معاناة شديدة، من تصرفات الوالى المالى "الجد"، الذى يلجأ أحيانا إلى إخفاء بعض أموال القاصر، وعدم وضعها فى قائمة الجرد، نكاية أو عدم ثقة فى أرملة ابنه .

لذلك فلابد من التدخل بتعديل القانون لتمنح الأم الولاية على أموال القاصر بعد الأب، ولن يكون هناك من هو أكثر حرصا على أموال القصر من أمهم ، كيف لا تؤتمن الأم على أموال القاصر، وقد أئتمنت على ما هو أهم من تلك الأموال، وهو نفس القاصر، من خلال منحها الحق فى حضانة أولادها، ومنعها من الولاية على أموال الصغار .

وتشير حبيب إلى أن قانون الولاية على المال حافلة بالعديد من المواد التى تحمى حقوق القاصر وأموالهم، ، فالنيابة هى الرقيبة على تلك الأموال، فإن أحسنت الأم إدارتها لأموال القاصر ، استمرت الوصية فى مهمتها، وإن أخفقت، كان للمجلس الحسبي، طلب عزلها من الوصاية، لتكون للجد فى هذه الحالة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق