رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بيت السحيمى.. بوابة عبور الزمن

نيرمين قطب عدسة ــ شريف عاشور

حينما تقف أمام الباب الخشبى لهذا المنزل الواقع فى حارة الدرب الأصفر المتفرعة من شارع المعز لدين الله الفاطمى، لا تتصور أنك أمام مشهد آخر من مشاهد العمارة الإسلامية التى تمتاز به تلك المنطقة فقط، فالوضع يختلف كثيرا أمام باب "بيت السحيمى" . #3

فبمجرد عبور الباب ستنتبه حواسك لتلك القفزة عبر الزمن .. فأنت الآن فى صحن دار الشيخ أمين السحيمى شيخ رواق الأتراك بالجامع الأزهر الذى كان آخر من سكن فيه، وذلك بعد أن ضم الجزءين الشمالى الذى أنشأه الحاج إسماعيل شلبى فى سنة 1796م ، والجزء الجنوبى الذى أنشأه الشيخ عبد الوهاب الطبلاوى فى سنة 1648م،

وأصبح بيتا واحدا كبيرا من طابقين (السلاملك والحرملك) تتوسطه حديقة صغيرة وأخرى خلفية فيها بئر ماء وساقية لجلب الماء للمنزل.

ولن يتوقف عقلك عن تخيل طبيعة الحياة فى هذا البيت الكبير المزخرف والمنمق الذى احتفظ بالكثير من أثاثه ومكوناته التى تعكس شكل الحياة فيه ، فأمامك "التختبوش" وهى عبارة عن مساحة مفتوحة على الصحن مباشرة تضم عددا من المقاعد والتى كانت مقرا لاستقبال الضيوف وعقد الحفلات.

وإذا رفعت عينيك لأعلى رأيت المشربيات وإذا تجولت فى أنحاء المنزل وجدت الغرف التى كان يقيم فيها أهل المنزل صيفا وغرفا أخرى للشتاء، فقد امتازت عمارته الهندسية بتصاميم يندمج فيها جمال الفنون مع المنفعة، مثل نوافير المياه التى تستهدف تلطيف الجو والقباب التى تبرد الهواء.

كان بيت السحيمى مقصدا للزائرين فى عصر قاطنيه وما بعده إلى الآن، حيث يستقبل العديد من الأنشطة الثقافية والفنية التى تقام على مدى العام وهو واحد من مراكز الإبداع التابعة لوزارة الثقافة ومتحف مفتوح للعمارة الإسلامية.



 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق