رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«سنوات من الحب».. وشيخ حارة التشكيليين

كتبت ــ أمانى زهران
«المرأة والحصان» لوحة من النحاس المطروق


«أنا لست شخصية إبداعية لاستنفار الهموم، فأنا ألعب على المساحة الشعورية الوجدانية، هذه حارتى وأنا أحب أن أكون شيخ حارتى فى الجزء الجمالى».. قالها سابقا الفنان الكبير إبراهيم عبد الملاك.


إبراهيم عبد الملاك

واليوم، أقام الفنان التشكيلى كريم عبد الملاك معرضا لأعمال والده الفنان الراحل إبراهيم عبد الملاك، وذلك تحت عنوان «سنوات من الحب» بجاليرى «سفرخان»، تأكيدا لمفهوم أن الفكرة لا تموت برحيل أصحابها، وأن المبدع بعد رحيله، تظل أعماله باقية. و«سنوات من الحب» هو ذاته العنوان الذى أطلقه إبراهيم عبد الملاك بنفسه على معارضه فى الأعوام الأخيرة قبل رحيله. وتتنوع معروضات المعرض الجديد ما بين «اسكتشات» ورسوم وتصميمات بالأبيض والأسود، ونحت بخامة البرونز والخشب، ولوحات طرق على النحاس.

نشأ عبد الملاك فى حى «القللي» الشعبى، وعاش فيه طفولته وشبابه وتأثر بطبيعته، وهو ما ظهر فى أعماله. كما كان محظوظا بصداقته لغالبية شعراء مصر، والأقرب منهم إليه كان عبدالرحيم منصور، وسيد حجاب، وعبد الرحمن الأبنودى. وتأثرت مسيرته بثلاثة أشخاص كان لهم عظيم الأثر فى وجوده وعلاقته بالناس وبالحياة هم: الفنان صلاح عبد الكريم، ووالده، والفنان حسين بيكار.

ولأن المرأة كانت بطلة رئيسية لمعظم أعماله، وذلك باعتبارها رمزا للخصوبة والدفء بل رمزا للحياة والوطن، رسم «عبد الملاك» «بورتريهات» المرأة بالأبيض والأسود، مهتما بإظهار تعبيراتها التى تنبع من شخصيتها. وفى الأغلب، كان يحيط وجهها بإطار أو هالة من اللون الأبيض أو الذهبى الشفاف، وكأنه يحدد الوجه ليبرز جماله، معتبرا أنه عنوان القلب، ومفتاح الروح.

وكان فى كل مرحلة نحتية يقترن حضور المرأة بمفرد رمزى آخر. ففى بداية أعماله، كانت المرأة والنخيل، ثم المرأة والحصان، فالمرأة والوردة وأخيرا المرأة والخروج من الأسر، التى عبر عنها بتمثال من البرونز لامرأة حرة يتطاير ثوبها فى حرية، محاولا من خلال أعماله توصيل جملة حب للناس، فمن وجهة نظره هذا هو دور الفنان الأساسى.


«امرأة فى مهب الريح» نحت من البرونز

يقول الفنان إبراهيم عبد الملاك فى تصريح سابق له: «فى العالم كله التمثال له وجه والباقى هو جسم التمثال. واكتشفت أنى أنشئ من التمثال الواحد اثنين أحياناً تكون هناك علاقة بينهما، وأيضاً تضاد. فمثلاً هناك تمثال من وجه يتكون من حصان تعلوه امرأة ومن الخلف يتشكل من سمكة ووردة. ومن رموزى الأخرى فى النحت بجانب المرأة،التى هى أجمل صورة للإنسان، يوجد الحصان أجمل الكائنات غير الناطقة، والطائر أرق الكائنات، وأخيرا الوردة التى ترمز للحب».

ونجح عبد الملاك فى تطويع خامة البرونز مثلما طوع من قبل خامة الخشب، فجاءت رحلته الفنية متنوعة بين الديكور، والرسم الصحفى، والجداريات، ثم النحت. وجمع النحت رغبته فى تحقيق الموجود بأبعاده الثلاثة بدلاً من المسطح ذى البعدين، وهو «الرسم»، وذلك كما وصفه الناقد الراحل مكرم حنين..

وترك الفنان الراحل رسالة لابنه الفنان كريم قبل وفاته قال فيها: «لا قصرا.. ولا مالا..فنا وليس أكثر..أعطيه وجدانى.. فأعطى ما أريده.. وسامحنى يابنى لأنى أترك لك قيمة معنوية وليست رصيدا قى بنوك». وهذا هو بالفعل ميراث الفنان الصادق الحقيقى.

  •  يستمر معرض «سنوات من الحب» فى استقبال زواره بجاليرى «سفرخان» حتى نهاية مايو الحالى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق