رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التراث المنسى

تحقيق ــ سهير عبدالحميد [ إشراف: علا عامر ]

«البرديات» .. خزانة أسرار حضارتنا القديمة تتفرق بين متاحف العالم وتأخر الاهتمام بها كعلم مستقل

 

  • د. لطفى عبدالحميد : بالمتحف المصرى بردى ينفى بناء الهرم الأكبر بالسخرة .. وآخر يصف الحياة الإجتماعية ويقدم وصفات علاجية
  • د. عاطف نجيب: استعدنا المئات من المخطوطات القبطية عبر اليونسكو..ولايزال التسريب مستمرا
  • د. نهى سالم : الدراسة تضمن حماية تاريخنا من عبث وتأويلات الآخرين

 

 

على مدى سنوات عديدة ظل الاهتمام بالتاريخ المصرى القديم مقصورا على التراث المادى، ممثلا فى المعابد والمقابر والتماثيل . بينما أهملت «البرديات» رغم أنها الوسيط الأهم الذى حفظ التراث الفكرى لحضارتنا المصرية القديمة والعصور اليونانية والبيزنطية والقبطية وحتى الحقبة الإسلامية الأولى.

فقد استمر البردى وسيطا للتدوين حتى القرن الثانى عشر الميلادى . وظلت لفائفه بما تحمله من تاريخ فى قرار مكين بمقابر الأقدمين حتى طرحت أراضى الفيوم والبهنسا والأشمونين ما خبأته لقرون؛ فعرف العالم للمرة الأولى أوراق البردى فى القرن التاسع عشر وتأسست فى الغرب معاهد لدراسته، ملايين من البرديات تفرق دمها بين متاحف العالم بعيدة عن منبتها، وملايين أخرى داخل مصر ظلت إرثا منسيا قبل أن يتم إنشاء مركز لدراستها مطلع الثمانينيات، ومع ذلك مازالت البرديات فى حاجة إلى المزيد من الاهتمام ؛ فقد حفظت لنا فكر أجدادنا الأوائل الذين انتبهوا منذ زمن سحيق إلى أهمية وقيمة «البردي» الذى نبت فى مستنقعات وادى النيل وفى حضن دلتاه التى اتخذته شعارا لها، هذا النبات الفارع الغض اُستخرج من أوراقه الخضراء علاج للأسقام، ومن جذوره طعام، ومن رماده مسك وعنبر، أما سيقانه فكانت سلالا وحبالا ومنها تشكلت كذلك أقدم ورقة كتابة فى التاريخ، فاشتق الورق من البردى اسمه فى كل لغات العالم . وعلى تلك الورقة الخشنة التى تتشابك أليافها تلقائيا فى ألفة وانسجام، كتب المصرى أشعاره وأخباره، تقاليده وعاداته وأحكام قضائه، وأمور السياسة والاقتصاد والطب والفلك، وتفاصيل حياته اليومية.

 


منذ فك شامبليون طلاسم الهيروغليفية، ولفت انتباه العالم إلى حضارتنا العظيمة المليئة بالأسرار، كانت البرديات نهبا مباحا لكل من أغرته رمال مصر المليئة بالكنوز، وأسهم قناصل الدول الكبرى فى القرن التاسع عشر، مثل فرنسا وانجلترا وألمانيا فى سرقتها وتهريبها، من بينها مجموعة الأرشيدوق «راينى» بالنمسا وتضم نحو 180 ألف وثيقة. بينما نال المتحف البريطانى نصيب الأسد، ففيه بردية «ريند» التى تتعلق بعلوم الرياضيات، وبردية مؤامرة اغتيال الملك رمسيس الثالث. بينما حظى متحف تورينو ببردية نادرة تحمل أسماء الملوك الفراعنة الذين حكموا مصر بالتسلسل التاريخى.

لقد تفرق دم تراثنا من البرديات فى مختلف أنحاء العالم، ومع ذلك ترى عالمة المصريات الباكستانية د. سليمة إكرام أن مصر بها ملايين البرديات مكدسة فى مخازن المتحف المصرى، كما أن هناك كمية كبيرة فى المتحف القومى للحضارة وكذلك متحف الأقصر، ينبغى الالتفات إلى دراستها وتحقيقها وهو أمر يحتاج بلا شك إلى مجهود شاق .

دراسة محدودة

تتوزع البرديات فى مصر بين عدة جهات، من بينها دار الكتب، وبها 3739 بردية يرجع الفضل فى جمعها إلى د. برنارد موريتز مدير دار الكتب فى الفترة ما بين 1896، 1911 ، وأقدم هذه البرديات ترجع إلى عصر الخليفة أبى العباس الوليد بن عبدالملك بن مروان وهى مؤرخة 715:705 م

أما المجموعة الثانية فتوجد فى المتحف المصرى بالتحرير، وإن كان لا يوجد إحصاء دقيق حول عددها، كما يؤكد د. لطفى عبدالحميد مدير عام شئون الآثار بالمتحف المصرى، مستطردا : يوجد فى المتحف عدد هائل من البرديات التى كتبت بالهيروغليفية والديموطيقية واليونانية، من أهمها بردية قديمة صغيرة ملفوفة تعود إلى عصر الملك «دن» خامس ملوك الأسرة الأولى عثر عليها فى مقبرة الوزير «جيماكا» بسقارة . وهناك عملية ترميم دقيقة لمحاولة فك اللفافة وقراءة ما بداخلها من معلومات قد تفيدنا حول تاريخ تلك الفترة .أما أكبر البرديات – يضيف د.لطفى - فعثر عليها فى مقبرتي»يويا وتويا»والدى الملكة تى زوجة أمنحتب الثالث ، وطولها 20 مترا. وكانت مقطعة إلى أجزاء صغيرة فتم تجميعها.وهناك بردية «بولاق 6» وتضم تركيبات لبعض العقاقير. ولدينا برديات كثيرة تصور الحياة الاجتماعية منها تلك التى تصور القط وهو يخدم الفأر فى تصوير ساخر لضعف الملك .


أما مجموعة «وادى جرف» فقد عثرت عليها البعثة المصرية الفرنسية عام 2013، بالقرب من ميناء قديم بالسويس كانت تنقل عبره الأحجار . وقد درسها «بيير تالى»، ليثبت أن بناء الهرم الأكبر كان مشروعا قوميا ولم يبن بالسخرة كما يشاع، وهو ما يؤكد ما لدراسة البرديات ومحتواها من أهمية فى كتابة التاريخ، فقد علمنا الكثير عن تاريخنا من خلال الدراسات التى تناولت البرديات الموجودة فى الخارج، ومنها برديات تضم قصصا أدبية مثل: الفلاح الفصيح، الملاح الغريق، وهناك بردية «ايبووت» عن سرقات المقابر فى عصر الدولة الحديثة. إضافة إلى البرديات الطبية. وهناك البرديات الرياضية التى اكتشفها «هنرى رندل» 1850 فى الرامسيوم بالبر الغربى. إن دراسة البرديات فى مصر محدودة مقارنة بأوروبا وهو أمر ينبغى الانتباه إليه خصوصا أن البردى اختراع مصرى صميم، وكلمة «بردي» مشتقة من «بر-عا» بمعنى البيت العظيم؛ لأن استخدام البردى كان مقتصرا على قصر الفرعون والكهنة. وقد أضيفت الفاء للكلمة فى العبرية وتحولت إلى «فرعون»، ثم تحولت فى اليونانية إلى papyrus.

ترجمات الكتاب المقدس

كان الكاتب ثروت عكاشة يقول إن الحقبة القبطية ظلمت لوجودها بين حضارتين عظيمتين، المصرية القديمة والإسلامية، وهو ما يجعل دراسة البرديات القبطية أمرا فى غاية الأهمية لكشف أسرار تلك الحقبة الغنية، وتوجد البرديات القبطية كما يبين د. عاطف نجيب أستاذ القبطيات بجامعة القاهرة ومدير عام المتحف القبطى سابقا، فى الأديرة ومكتبة الإسكندرية والمتحف القبطى الذى يضم نحو 5000 مخطوط، موضحا أنه منذ أربع سنوات تم استرجاع 700 مخطوط من واشنطن معظمها مكتوب على ورق البردى، كما نجحنا من قبل عبر اليونسكو فى استعادة مجموعة «نجع حمادي» المكونة من نحو 1300 صفحة تتناول الغنوسية وأفكارا فلسفية فى مزج أدبى جميل .


> لطفى عبدالحميد أمام بردية (يويا وتويا) فى المتحف المصرى

كما توجد مخطوطات قبطية فى المكتبة الوطنية بباريس فى متحف اللوفر، ومتحف المتروبوليتان بالولايات المتحدة، ومكتبة الكونجرس، ومتحف برلين، ومتحف ألمانيا، وفى أوكسفورد نصف مليون مخطوط معظمها قبطى ويونانى سواء على شذرات أو أوراق أخذت أوائل القرن العشرين من «البهنسا» التى وجد بها برديات مهمة تخص الحياة الاجتماعية وترجمات للكتاب المقدس. أما عن تسريب المخطوطات خارج مصر فهى عملية مستمرة، لأن هناك ملكيات خاصة. لكن ما يتم خروجه من مكتبات أو مصادر معروفة تتولى الضبطيات القضائية استعادته. ولدينا بعض نسخ من المخطوطات القبطية الموجودة فى الخارج. وكنت قد لفت نظر رهبان أحد الأديرة فى الصعيد إلى وجود 22 مخطوطا تنتمى للنوبة موجودة فى المتحف البريطانى وقد تواصل الراهب مع المسئولين للحصول على نسخة منها .

ويرى د. عاطف نجيب أن المخطوطات بصفة عامة، ومنها البرديات تحتاج إلى عمل فهارس لوصف المخطوط من حيث الخامة والمحتوى ونوع الخط والعصر والمادة وتشجيع الباحثين على دراستها ؛ لأن الجميع للأسف يتجه لدراسة الفخار والخشب لأنها أسهل فى حين يهتم الباحثون الأجانب أكثر بدراسة المخطوطات .


د. سليمة إكرام - د. عاطف نجيب - د. نهى سالم

أما د. نهى سالم رئيس قسم آثار يونانية ورومانية بجامعة عين شمس والمدير السابق لمركز الدراسات البردية، فتلفت النظر إلى أهمية دراسة البرديات اليونانية، لأن اليونانية كانت لغة رسمية لمصر مدة لا تقل عن 1000 سنة، لذا فهناك كمية كبيرة منها، مشيرة إلى أن أساتذة مركز البردى بجامعة عين شمس أول من اهتموا بدراسة البردى اليونانى، لذا يكون من المهم لنا أن نقرأ تراثنا ولا نتركه لغيرنا كى يقرأه على هواه فيتعرض للتأويل.. إنها مسألة نعتبرها أمنا قوميا لأن هناك من قد يعبث بتاريخنا إذا ظللنا عاجزين عن دراسته وفهمه، وتنصح د. نهى بأن نؤسس لمدارس تناظرالمدارس الفرنسية والامريكية المتخصصة فى دراسة البرديات .

 

 

مركز الدراسات البردية بجامعة عين شمس «الأول» رغم التأخير

 

 

  • د. أحمد الشوكى: نحقق الوثائق وننشرها فى دوريتنا الحاصلة على معدل 7 فى التصنيف الأكاديمى
  • د. إيمان نصير : الجيل الجديد من الباحثين مشارك فى حفائرالبعثات الأجنبية

 

فى أوروبا تأسست مبكرا معاهد متخصصة لدراسة البرديات، فأنشأت جامعة أوكسفورد بانجلترا أول كرسى للأستاذية فى علم البرديات 1908، وفى السوربون معهد خاص، وفى بلجيكا هيئة دولية لعلماء البرديات فى العالم مقرها بروكسل تجتمع مرة كل 3 سنوات. بينما تأخرت مصر فى إنشاء مركز مستقل لدراسة البردى حتى عام 1980، حيث تأسس مركز الدراسات البردية والنقوش، بجامعة عين شمس، وتم ضمه إلى كلية الآثار بالجامعة 2020، ورغم هذا التأخير فإن المركز يعتبر الآن هو الأول من نوعه فى الشرق الأوسط.

يوضح الدكتور أحمد الشوكى- وكيل كلية الآثار للدراسات العليا والبحوث والمشرف على قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة عين شمس :أن المركز يدرس الوسائط النصية المصرية من بردى ولخاف ونقوش ومخطوطات، ويولى اهتماما لوثائق البردى بوصفها مصدرا رئيسيا للمعلومات حول تاريخ الحضارة المصرية خاصة والإنسانية عامة، وذلك بتحقيقها علميا ونشرها من خلال مجلته العلمية الحاصلة على معدل 7 فى التصنيف الأكاديمى .إلى جانب عقد المنتديات والمؤتمرات واستضافة محاضرين أجانب من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأمريكا .كما قام المركز فى السنين العشر الأخيرة بتنظيم مشاركات مع الجهات الأجنبية العاملة بمصر والمهتمة بدراسة البردى مثل المعهد الألمانى للآثار الشرقية وهيئة DAAD الألمانية.


(الشقافات) أو الأحجار تشارك البردى مهمة نقل التراث الفكرى

ولا يقتصر دور المركز على التوثيق كما تؤكد الدكتور إيمان نصير – مديرة مركز الدراسات البردية والنقوش، فقد امتد إلى ترميم بعض مقتنيات المكتبة المركزية بالجامعة من الكتب النادرة والمخطوطات بالتعاون مع جامعة فودان بالصين وفريق مشترك من الخبراء الصينين والباحثين المصريين، موضحة أنه فى عام 2019 تم التعاون مع المتحف المصرى فى برلين وجامعة ليبزج بألمانيا واستضافة علماء من الجهتين وعقد ورشة عمل دولية عن صناعة البردى وصيانته مع الاستعانة بالخبرة الأجنبية فى ترميم بعض قطع البردى المحفوظة فى المركز ضمن مجموعة حسن رجب.

وترى د. إيمان أن الاهتمام بدراسة البردى خصوصا المكتوب باللغة اليونانية قد ازداد فى السنوات العشر الاخيرة، مما أدى إلى إيجاد جيل جديد من دارسى وناشرى البردى اليونانى من الحاصلين على درجات الماجستير والدكتوراه من جامعة عين شمس والذين استطاعوا المشاركة فى حفائر البعثات الأجنبية ونشر إنتاجهم العلمى دوليا وظهرت مشاركات هؤلاء الباحثين فى نشر بردى يونانى من مجموعة جامعة ميتشجان المحفوظة فى المتحف المصرى فى مجلدين، والمتضمن مجموعة من وثائق تنتمى إلى أرشيف إيسدورس فى الفيوم.

كما قام فريق مصرى بدراسة شقافات قطع من الأحجار (أوستراكا) يونانية محفوظة فى المتحف المصرى ببرلين. ونظرا لهذا النشاط المتزايد فقد تم اختيار مدير المركز السابق الدكتورة نهى سالم فى عام 2019 عضوا فى لجنة الجمعية الدولية لعلماء البردى التى تم إنشاؤها ببروكسل منذ عام 1930 لتكون أول عضو مصرى فى هذه اللجنة. أما أهم مشروعات المركز فى الوقت الحالى، فتتمثل فى إحصاء وتصوير وثائق البردى والأوستراكا سواء المنشور منها أو غير المنشور فى المتاحف المصرية.

 

الترميم .. مهمة قومية

 

  • د. مؤمن عثمان : منهجية عالية للتعامل مع «التالف» وتدريب مصريين وأجانب بمعمل متحف التحرير
  • د. حسين كمال : دمجنا بين الطريقتين الإيطالية واليابانية لإنقاذ «الآثار العضوية»

 

 

أوراق البردى شديدة الحساسية وأى خطأ فى التعامل معها قد يحولها إلى مجرد مسحوق، لذا فإن المرمم المصرى يبذل جهدا للحفاظ على تراثنا الهائل من البرديات.. جانب من هذا الجهد المرتبط بعمل شديد الحساسية وبمهمة تعتبر قومية ووطنية من الطراز الأول يحدثنا عنه الدكتورمؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار ومدير عام الترميم بالمتحف المصرى سابقا، موضحا أنه تم إنشاء أول معمل متخصص لترميم البردى فى المتحف المصرى عام 2004، بالتعاون مع المعهد الدولى للبرديات فى سيراكوزا بإيطاليا، فكان المعمل النواة الأولى لتكوين كوادر متخصصة فى ترميم البردى . مشيرا إلى أن جميع المرممين سواء فى المتحف الكبير أو المصرى أو متحف الحضارة يعملون وفق منهجية تمت إجازتها عالميا لترميم البردى وصيانته . وقد وصلنا الآلاف من البرديات، القليل منها حالته جيدة ؛ لأن مادة البردى تمتص الرطوبة وتفقدها بسهولة مما جعلها عرضة للتلف . إلى جانب الإصابة الحشرية والميكروبولوجية وقد تصل البردية إلى مرحلة التحلل الكامل إذا تعرضت لظروف بيئية قاسية جدا. أما البردى المحترق فقد يعالج وأحيانا نقوم بتصوير الكتابات عليه ويوضح أن منهج الترميم يقوم على أساس المعالجة البسيطة واستخدام مواد تم إجازتها عالميا ولا تضر بالقطع الأثرية وتحفظها على المدى الطويل. كما نعمل على إيجاد بيئة خالية من الأتربة وذات درجة حرارة ورطوبة جيدة. أما منهج التوثيق للبردى فيتم باستخدام الأطياف المختلفة للتصوير لتظهر الكتابات غير الواضحة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، وهناك تقنية الضوء المنعكس وتمنحنا نتائج جيدة.


> الأنامل الفنية تتعامل باحتراف مع البردى التالف

ويضيف د. مؤمن: قمنا بتدريب عدد من المتخصصين من المصريين والأجانب، وكان هناك مشروع لتدريب عدد من الإيطاليين بمعمل الترميم بالمتحف المصرى، وتعطل بسبب «الكوفيد» . وهذا يؤكد مدى تقدم المرمم المصرى، فالإيطاليون أصحاب المنهج العلمى للترميم الأكثر استخداما فى العالم هم من يطلبون التدريب لدينا فى المتحف المصرى .

وتظل أهمية البردى– كما يؤكد د. مؤمن عثمان- كونه أقدم وسيط كتابى لين، فهو اختراع ينسب للمصرى القديم. 2900- 3000 ق. م، تمت الكتابة عليه بكل لغات العالم القديم تقريبا بما فيها اليونانية والآرامية والعربية، وعندما دخل البطالمة مصر صدروه لكل دول العالم القديم لدرجة أنهم كانوا يعاقبون بعض الدول بمنع البردى عنهم.


د. حسين كمال

«فقد أى حرف هو تلف غير مسترجع» بهذه العبارة الكاشفة عن دقة مهمة المرمم بدأ الدكتورحسين كمال رئيس مركز الترميم بالمتحف الكبيركلامه معنا، مضيفا: لدينا أكثر من 300 بردية فى العرض المتحفى، بالإضافة إلى مجموعة أخرى فى المخازن، لافتا إلى أن البرديات من الآثار العضوية التى تحتاج إلى دقة متناهية فى عملية الترميم، هما خصوصا أن عليها كتابات ينبغى التعامل معها بحرص شديد على كل كلمة بل كل حرف، ويوضح د.حسين أنه يوجد فى معمل الآثار العضوية باحثون متخصصون فى ترميم البردى .، وقد دمجنا بين طريقتين للترميم الإيطالية واليابانية، فاستخدمنا ورق التشو اليابانى كدعامة للبردية، وهو ورق خفيف لايظهر وهو دعامة قوية، كما نستخدم أنواعا من الأحبار حسب الزمن الذى تنتمى إليه البردية وغالبا ما نلجأ إلى مواد خاملة مثل الأكاسيد التى تطحن كبودر، كما يتم استخدام الكربون من أصل نباتى أو حيوانى .

 

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق