رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وصف مصر «من تانى » صناع البهجة

سهير عبد الحميد عدسة ــ عمر الرزاز

اتفق المؤرخون، منذ هيرودوت حتى جمال حمدان، على أن المصريين أهل مرح وسرور.. يطرقون أبواب السعادة، ويستعينون على الشدائد بالسماء، فعندما حل الوباء فى مصر عام ١٨٣٥م، دونت المستشرقة الفرنسية سوزان فوالكان كيف أصاب الهلع أبناء الجاليات الأجنبية، بينما تقبل المصريون ‫ـ‬ مسلمين وأقباطا الوباء بصبر ورضا وبمقولة ‫: و«‬الله كريم‫»‬.

ووصفهم «هيرودوت» بأنهم شعب يحب المرح والدعابة، وذكر«بلوتارخ» أنه من كثرة أعياد المصريين لم يكن يفرق بين العيد والآخر سوى أيام معدودات..فتمد الموائد وتقتنى الثياب الجميلة، حتى اهتمام المصرى القديم بالموت كان حبا فى الحياة وأملا فى الخلود، حيث سجل على جدران المقابر مشاهد الرقصات والألعاب والاستماع إلى الموسيقى والغناء وصيد الأسماك كما فى مقابر بنى حسن بالمنيا.

وعلى الرغم من كل ما عاشه المصريون من مصاعب، وتعرضهم للعديد من الغزاة، ظل حب الحياة يحركهم، فاستخدموا سلاح السخرية وسيلة للتنفيس.

هذه الروح جعلت الرومان يمنعون المحامين المصريين من دخول محاكم الإسكندرية، لأنهم كانوا يواجهون القضاة ببلاغة ساخرة، وقال الشاعر الرومانى ثيوكربتوس «إن المصريين شعب ماكر لاذع القول روحه مرحة ».

وأعجب ابن خلدون بقدرتهم على العيش بسعادة غير عابئين بما يخبئه الغد، وكأنهم- على حد قوله -« قد فرغوا من الحساب».

أما المقريزى فقال:«من أخلاق مصر الإعراض عن النظر فى العواقب، وهو ما يستتبع الفرح والمرح ؛ لأن الإنسان إذا لم يفكر فى العواقب لم يحمل هما، فيكون مجال النكت عنده فسيحا».

ووصف ابن بطوطة أهل مصر بأنهم «ذوو طرب وسرور ولهو». وفى العصر المملوكى ارتاد أبناء الشعب المتنزهات المنتشرة فوق جزر النيل ، خصوصا الروضة، وكانوا يقيمون الاحتفالات على ضفاف البرك مثل الرطلى والفيل والأزبكية، وكانت تقدم للناس عروض الأضواء وتمثيليات خيال الظل.

أما سر البشاشة عند المصريين، فهو ـ فى يقين جمال حمدان ـ انعكاس لروح الاعتدال فى الشخصية المصرية.







رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق