رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الملكة».. الغائبة الحاضرة

هدير الزهار

«أطول ملوك بريطانيا جلوسا على العرش».. أدركت منذ طفولتها جوهر المهام الملكية، فمنذ اعتلائها العرش البريطانى عام 1952، وعلى مدى 7 عقود، كانت الأكثر تمسكا بالعادات والتقاليد والبروتوكولات الملكية، حتى وإن جاءتها الرياح بما لا تشتهى بين الحين والآخر، فكانت تتغلب عليها ليس فقط بحنكتها, بل أيضا بقوتها وصلابتها, حتى باتت رمزا لهيبة الملكية البريطانية..إنها الملكة إليزابيث الثانية.


ولكن أحيانا هناك عوامل لن يستطيع المرء التغلب عليها مهما بلغت قوته، ومنها عوامل الزمن والتقدم فى العمر، تلك التى حالت دون حضور الملكة، (96 عاما)، الافتتاح الرسمى للبرلمان لهذا العام وقراءة الخطاب المعتاد فى هذه المناسبة، وذلك نظرا لمشاكل التنقل التى تمثل خطورة على صحتها.

ونيابة عنها منحت الملكة نجلها الأمير تشارلز، أمير ويلز، وحفيدها الأمير ويليام، دوق كامبريدج، سلطة مشتركة لافتتاح الدورة البرلمانية بصفتهما «مستشارين للدولة»، مما يسمح لهما بالقيام بمثل هذه الواجبات الرسمية فى حال مرضها أو وجودها خارج البلاد. ورغم تغيب الملكة عن هذا الاحتفال الدستورى - الذى يحدد الخطط التشريعية للحكومة - تم وضع تاجها الملكى على عرشها المعتاد فى البرلمان، كرمز لوجودها فىالمجلس. فمنذ 70 عاما، أى منذ جلوسها على العرش، لم تتغيب الملكة عن افتتاح دورة البرلمان الرسمى سوى مرتين, وذلك فى عامى 1959و 1963 نظرا لظروف حملها بالأمير أندرو والأمير إدوارد.


لم يكن غياب الملكة أول خرق للتقاليد الملكية المعتادة فى حفل الافتتاح الرسمى للدورة البرلمانية، بل شهدت الأعوام الأخيرة كثيرا من التغيرات غير المتوقعة. ففى عام 2019 حضرت الملكة افتتاحيتين رسميتين كانت الأولى فى أكتوبر بعد الإطاحة برئيسة الوزراء تيريزا ماى، وقد فوجيء الجميع بعدم ارتدائها تاج الدولة الإمبراطورى الشهير والاكتفاء بوضعه على منضدة بجوارها، فى خرق للتقاليد الملكية المعتادة لمثل تلك المناسبة، التى عادة ما يصاحبها عنصر الإبهار الملكى.

وأشارت التكهنات إلى أن السبب هو أن التاج - الذى يصل وزنه إلى 1.28 كيلوجرام والمرصع بـ 2868 ألماسة و17 حجر ياقوت و11 زمردة و 269 لؤلؤة - بات ثقيلا على الملكة مع تقدمها فى العمر، مما جعلها ترتدى بدلا منه تاج جورج الرابع الأخف وزنا والذى يعود تاريخه إلى عام 1821.


والثانية فى افتتاح دورة البرلمان فى ديسمبر، بعد إجراء انتخابات مبكرة وتولى بوريس جونسون رئاسة الوزراء، حيث ظهرت بملابس وقبعة تقليدية متخلية عن التاج والمعطف الملكى المعهود. وهو ما حدث أيضا فى افتتاح عام 2021 حيث ارتدت ملابس تقليدية، تماشيا مع قرار الحكومة بتقليل العناصر الاحتفالية للحدث نظرا لظروف جائحة كورونا.

وعلى صعيد آخر، أثار غياب الملكة هذا العام كثيرا من التكهنات حول رغبتها فى اعتزال القيام بالمهام العامة تدريجيا، خاصة أنها لم تحضر أيضا قداس عيد الفصح الشهر الماضي، وهو ما أثار شكوكا ومخاوف إزاء احتمالية عدم تمكنها من حضور احتفالات «اليوبيل البلاتينى» الشهر المقبل بمناسبة الذكرى السبعين لاعتلائها العرش. بينما يعتقد البعض أن ما تقوم به الملكة استراتيجية تستهدف من خلالها إلى الدفع بنجلها الأمير تشارلز للمشاركة فى المهام الرسمية، فى محاولة لكسب مزيد من الشعبية وتحسين الرأى العام تجاهه هو وزوجته كاميلا.


وبالزى الملكى الرسمى عقب افتتاح دورة البرلمان عام 1976

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق