رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الدراسات تؤكد: «النحل» لن ينقرض.. ومستقبل البشر فى أمان

كتبت ــ ريم عزمى

من حين إلى آخر نطالع أخبارا عن النحل، ومدى ارتباطه المباشر بحياة البشر، وتأثيره القوى على التوازن البيئى. وقد أعاد خبر نشر مؤخرا الحديث مجددا عن مدى أهمية النحل وتأثير التغيرات المناخية عليه، من ثم على حياة البشر، حيث تعرضت شحنة تحمل خمسة ملايين من نحل العسل لخسارة هائلة، ذلك أثناء نقلها جوا بين ولايتى ألاسكا وأطلانطا بسبب تركها على مدرج حار، خاصة أن تلك المنطقة تعد من أهم المناطق التى يتمتع النحل بالأهمية فيها لاعتماد المحاصيل بها على التلقيح، مثل التوت البرى والبرتقال واللوز والبطيخ وثمار كثيرة أخرى، من ثم حصادها بوفرة فى الربيع والخريف.

وفى مقولة نسبت للعالم الراحل ألبرت آينشتاين، وذكرت فى فيلم The Happening، قال إنه «إذا اختفت النحلة من سطح الأرض، فلن يعيش الإنسان أكثر من أربع سنوات». لكن كيث إس. ديلابلين، أستاذ قسم علم الحشرات بجامعة جورجيا الأمريكية، نفى هذه المقولة المخيفة. وعلق قائلا: إنه لا يوجد دليل على صحتها. وغالبا هى حجة للرد على الذين يتساءلون عن مدى أهمية النحل. فبالتأكيد نحل العسل له أهمية كبيرة، وليس مهما فقط للنحالين، ولكنه مهم أيضا لنوعية الحياة التى يتمتع بها المستفيدون منه فى جميع أنحاء العالم. لكن وعلى الرغم من مدى صحة المقولة من عدمه، فإن السؤال ما زال قائما: هل مستقبل البشر مهدد بسبب قلة النحل؟.

وفى هذا السياق، نشرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية مؤخرا دراسة مأخوذة عن المجلة العلمية «بروسيدنجز. بى» من دار «ذا رويال سوسايتى بابليشينج»، تلك التى تعتبر إيجابية بخصوص مستقبل النحل، بعدما أوضحت أنه لن ينقرض تماما، كما رجحت مؤشرات سابقة. وأكدت الدراسة أن ظاهرة «الاحتباس الحراري» ستؤدى إلى ظهور نحل أصغر حجما، وعددا أقل من النحل الطنان، لكن الظاهرة لن تؤدى لانقراضه.

وشملت الدراسة التى أجراها العلماء فى الولايات المتحدة أكثر من20 ألف نحلة، ذلك على مدار ثمانى سنوات فى منطقة من «جبال روكى»، من أجل معرفة كيف تفاعلت أنواع النحل المختلفة مع الظروف المناخية المتغيرة. فهذه الحشرات ذات اللون الذهبى، لا تمتص الرحيق الحلو فحسب، بل تنقل أيضا حبوب اللقاح بين النباتات، وهى عملية تساعد فى تكاثره، وقد خلصت الدراسة إلى أنه ربما تنجو بعض أنواع النحل من أزمة المناخ، وقسم الباحثون نتيجتها فى ثلاث نقاط، وهى أولا وفرة النحل الأصغر، وثانيًا أن النحل الذى يميل إلى التعشيش فى الثقوب أو التجاويف مثل النحل الطنان، كان أسوأ حالا فى درجات الحرارة الأكثر دفئا، مقارنة بالنحل الذى يعيش فى التربة.

أما ثالثا، فقد تعلم الباحثون أن تغير المناخ أثر على النظام الغذائى للنحل بطريقة مفاجئة، فيبدو أن النحل المتخصص الذى يتبع نظاما غذائيا أضيق يستفيد من قلة هطول الأمطار.

وبشكل عام، تشير نتائج الدراسة إلى أن الاحتباس الحرارى سيغير سمات مهمة فى مجتمعات النحل، خاصة فى المناخات الجبلية.

وفى دراسة أخرى، أشار الموقع الإلكترونى «ساينس إى.بى.سى» إلى أن الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية فى إنتاج المحاصيل، يساعد فى تكاثر بعض الطفيليات الماصة للدماء، التى تتكاثر فقط فى مستعمرات النحل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق