رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الماسونية العالمية.. الأبعاد والتأثير

عائشة عبدالغفار

«الاخوان الماسون» هو عنوان المؤلف السابع عشر الجديد للكاتب الصحفى عاطف الغمرى الذى يعالج وثائق الارتباط بين الجماعة والماسونية العالمية. يقول الكاتب والباحث المتفانى-.

ان كل المؤلفين المتخصصين فى الماسونية العالمية أقروا التوافق الفريد بين الماسون والاخوان .

ويشير إلى أن فكرة استاذية العالم التى روج عنها حسن البنا هى نفسها عقيدة الماسون، يقول الكاتب إن المعلومات الموثقة تؤكد مشاركة الماسونية فى بريطانيا والمخابرات البريطانية على مساعدة حسن البنا على إنشاء تنظيم الاخوان فى الاسماعيلية تحديدا كما ان التنظيمين مارسا نفس الجرائم بغية اشعال الحروب والنزاعات المسلحة، ويكشف الكاتب عن المؤامرة التى كلفت بها المخابرات البريطانية الاخوان بمحاولة اغتيال عبدالناصر فى المنشية عام 1954 ودورهم فى تمزيق المنطقة من خلال الفوضى الخلاقة، ويؤكد الاستاذ عاطف الغمرى ان الأبحاث قد كشفت عن تحول الاخوان من جماعة دينية إلى كيان يعمل بالسياسة بسبب انغماسهم فى علاقات خارجية. يتناول المؤلف نشأة جماعة الاخوان بمعاونة المخابرات البريطانية إلى أن تلقفتها المخابرات الامريكية لمناهضة النفوذ السوفيتى إلى أن جاءت حرب أفغانستان وولدت جماعات جهادية متطرفة استندت على فكر سيد قطب باسم الاسلام لرعاية المصالح الامريكية والتصدى للتدخل السوفيتى فى أفغانستان وتكوين داعش لزعزعة دول المنطقة وبينها مصر.. إلى أن تفجرت ثورات الربيع العربى والفوضى الخلاقة لإسقاط دول الشرق الاوسط وإعادة رسم حدود جديدة للمنطقة لصالح إسرائيل الكبرى يقدم الكتاب دراسات متعمقة عن حماية بريطانيا وأمريكا للتنظيمات الاسلامية المتطرفة لزعزعة معنى الاسلام الحنيف وبث الكراهية له بسبب تفشى الارهاب. يقدم الكاتب عدة مراجع مهمة تشير إلى ان المخابرات المركزية الامريكية هيأت لسيد قطب وضعا قياديا فى تنظيم الإخوان كما ينشر المقال الكامل لسيد قطب «لماذا صرت ماسونيا» وينقل لنا رؤى متعلقة بأن عملاء بريطانيا ساعدوا على إنشاء الاخوان كحركة اسلامية محافظة لاستخدامها ضد حركة القوميين العرب المعادية للاستعمار ـ

أستعان المؤلف فى كتابه بدراسة سمير رأفت نجل القانونى العظيم وحيد رأفت حول «الماسونية فى مصر» والذى يؤكد ان ظهور دور الماسونية الحديثة فى مصر يعود إلى الجنرال كليبير وانها أستمرت حتى عام 1964 .. كما ان محفل الاهرامات انشئ عام 1845 تحت اشراف الماسون الفرنسيين كما أنشأ الفرنسيون المحفل الكبير بالاسكندرية وضم مسلمين ومسيحيين والتحول الكبير فى المحافل الماسونية حدث عند الاحتلال البريطانى لمصر. ويقدم الغمرى أبحاثا غربية توضح التشابه بين دعوة حسن البنا وأهداف الماسون.. ويشرح الكاتب السياسى كيف ان الاخوان يعتبرون سلاحا سريا للاستراتيجية العالمية ويكشف المعارضة الاسلامية للمأسونية فى القرنين الـ 19 والـ 20. كما يقدم لنا دراسة للكاتبة نوها ميللور بعنوان الاخوان المسلمون والغرب التى أكدت فيها أنه كان مستحيلا ان يكون للاخوان تواجد بدون تدبير من الغرب يعالج الغمرى أيضا فى الفصول الأخيرة بداية عمالة الاخوان للمخابرات المركزية ويجيب على سؤال مهم لماذا سعى رؤساء أمريكا لابعاد تهمة الارهاب عن الاخوان؟ كما يحلل كيف ان جماعات الاسلام السياسى كانت أداة فى صراع الحرب الباردة ويشرح دور حملة إدارة أوباما لتحسين صورة الاخوان ويتناول فترة صعود ثم سقوط الاخوان مفسرا لماذا عجز مرسى أن يكون رئيسا لكل المصريين ويقدم تقييما لستة عشر خبيرا غربيا لتجربة الاخوان وينهى مؤلفه بجلسة لمجلس العموم البريطانى فضحت مغالطات الاخوان.

 

لاشك ان هذا الكتاب يشكل مادة دسمة وموثقة عن العلاقة الوثيقة بين الماسونية والاخوان المسلمين. ويضيف الكثير للمكتبة المصرية والعربية فى اللحظة التى يمر النظام العالمى والاقليمى بمتغيرات جذرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق