رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

من أسباب الطلاق المبكر.. اكتئاب شهر العسل

ريهام محمود عبدالسميع

تكشف الإحصائيات عن ارتفاع نسبة الطلاق فى السنة الأولى من الزواج وربما قبل أن يتجاوز العروسان مرحلة شهر العسل, وبالرغم من أن الشهور الأولى من الزواج هى الشهور الأجمل فى كل شىء إلا ان هناك ما يعرف فى علم النفس باكتئاب شهر العسل أواكتئاب ما بعد الزواج

وهى حالة يمر بها بعض الأزواج كما تشرح د.نادية جمال استشارية العلاقات الأسرية, فعلى الرغم من جمال هذه الفترة إلا أن لها آثارا جانبية تؤثر على الجانب النفسى وأهمها وأخطرها ما يسمى اكتئاب ما بعد الزواج، وهذا الأمر لا يقتصر فقط على المرأة بل يمكن للرجل أيضا أن يمر بهذا الشعور.

ولكن لأن المرأة أكثر عاطفة من الرجل فتتأثر بشكل أكبر منه، فكلا الزوجين ينتظر السعادة المطلقة فى الزواج والتى ستتحقق بارتباطهما، ولكن بعد الزواج والتعايش معا يحاول كل منهما التأقلم مع الوضع الجديد لهما وحجم المسئولية ، فهما كانا يعتقدان أن فترة الخطوبة وما مرا خلالها من مشاكل هى أكبر تحد واجههما، وبمجرد ما يتم عقد القران فهما قد اجتازا كل الاختبارات والعقبات غير مدركين أن اختباراتهما الحقيقية سوف تبدأ ويبدأ معها الاكتئاب النفسى

وتضيف أن بعض السيدات تصاب به بعد أسبوع فقط من الزواج، فبعضهن تشعر بالإحباط من يوم الزفاف وليلة العمر فلا توافق مع ما كانت تتوقعه او تحلم به, ومن أهم أسبابه هو شعور الفتاة بتحملها المسئولية بمفردها مع الشعور بالقلق والضغوط، والتفكير الزائد فى التفاصيل

والخوف من فشل الحياة الزوجية مع وجود فارق كبير فى توقعاتها أثناء فترة الخطوبة والواقع بعد الزواج وأن شريك حياتها أصبح مختلفا فى أشياء كثيرة، وهنا أوكد أهمية الصراحة والوضوح فى فترة التعارف واثناء الخطوبة لما لها من تأثير نفسى إيجابى بعد الزواج.

ولأن الفتاة عاطفية أكثر من الرجل فهى تتمنى حياة وردية بلا واجبات ومسئوليات ودائما ما تتوقع ما تراه من خلال الأعمال الدرامية غير المصرية وعلى وسائل التواصل الإجتماعى وما بهما من مشاعر جميلة طوال الوقت والتى يكون معظمها غير حقيقى وعلى عكس الواقع تماما،

وللأسف مع مرور أول أسبوع فقط من الزواج وليس أول شهر أصبحت مسئولة عن زوج وبيت بعد أن كانت تحت مسئولية الأهل، وأصبحت هى من تتحمل المسئولية بمفردها، فتبدأ بعدم تقبل الأمر والحياة التى تعيشها ومن ثم الشعور بالاكتئاب.

وتوضح هبة أبو الخير استشارية العلاقات الأسرية أن الشعور بالاكتئاب بعد الزواج له أسباب عديدة منها ما يخص المرأة ومنها ما يخص الرجل، فالزوج يصبح متحملا لمسئولية المنزل والمصاريف ومسئولية شخص آخر فى حياته، والزوجة أيضا تتحطم آمالها فى عدم تحقيقها

للسعادة المطلقة التى كانت تتوقعها بعد الزواج، فأصبحت مسئولة عن زوج وبيت وإلتزامات وتحديات وعليها مواجهتها وتحملها، وفجأه وبعد أن كانت ترى فى الزواج تحقيقا لسعادتها إلا إنها أصبحت شخصا مطلوبا منه أن يحقق السعادة لنفسه ولشريك حياته أيضا، وغالبا فى هذه

الحالات يلجأ أحد الطرفين للهرب من العلاقة بالإنفصال لأنه يرى أنه تم خداعه أو أن اختياراته ليس جيدة من البداية, وإذا لم يتعامل الزوجان بشكل صحيح مع هذه الحالة فقد تؤدى إلى تفاقم الخلافات بينهما وقد ينتهى الأمر بالطلاق فى الشهور الأولى.

وتشير إلى أن هناك حلولا كثيرة لذلك ولكن هناك حلا وهو ما أفضله دائماً وبدأت بتنفيذه بالفعل، وهو حملات التوعية للمقبلين على الزواج لكى يتعرفوا

على واجباتهم وحقوقهم، وعلى مفهوم الزواج والهدف منه وأنه أيضا فترة انتقالية مليئة بالواجبات والمسئوليات، وأن الحياة بعد الزواج ليست وردية لأن الزواج فى النهاية هو مؤسسة بها مكاسب وبها خسارة، وأن التفاهم والود والتقدير مع المشاركة واحتواء كل طرف للآخر هو ما يجعل الحياة بعد الزواج جيدة جدا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق