رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

جامع المرمر

نسمة رضا [عدسة ــ حسن عمار]

فوق قلعة الجبل (قلعة صلاح الدين) يقف جامع محمد على باشا شامخا بعمارته المتميزة الفخمة، فهو يعد من أجمل وأشهر المساجد الأثرية والسياحية بالقاهرة. فبعدما استقر الوالى بالحكم فى مصر، شرع فى بناء مسجده عام 1830، فى موضع القصور المملوكية التى هدمها، فاستقطع جزءا من قصر الأبلق لهذا البناء الذى استمر العمل به بلا انقطاع حتى وفاة محمد على.

وكان قد أراد أن يكون هذا المسجد الكبير خاتمة لأعماله المعمارية داخل قلعة صلاح الدين وأقام مدفنه الخاص فى الركن الجنوبى الغربى حيث دفن.

وقد أكمل عباس باشا الأول عندما تولى الحكم (1848 - 1854) زخارف هذا الصرح الضخم. فأمر باستكمال ما تبقى من أعمال الرخام الأبيض الجميل والنقش والتذهيب والمقصورة النحاسية لضريح محمد على الذى يحتوى على تركيبة رخامية تُعد من أجمل وأروع وأندر التراكيب فى مدافن العالم الإسلامى، سواء من حيث ارتفاعها أو ثرائها الزخرفى أو ما تشتمل عليه من نصوص كتابية مذهبة.

وأصبح للجمال عنوان حيث سمى بجامع المرمر كما عرف بـ «جامع الألبستر» إشارة إلى الألواح الرخامية التى كسيت بها جدرانه الداخلية والخارجية.

يشتمل المبنى على أربع واجهات حجرية مكسوة بكاملها بالمرمر المصرى. وتتوسط المدخل الواجهة الشمالية الشرقية الرئيسية. وهى عبارة عن باب بمصراعين خشبيين تعلوهما زخارف نباتية متداخلة مفرغة.

وللجامع مئذنتان تعتبران الأعلى بمصر، حيث يبلغ ارتفاع كل منهما 84 مترًا. كما يتميز الجامع بمنبرين أحدهما من الخشب المطلى باللون الأخضر المميز وهو الأصلى ويُعد من أكبر المنابر بمساجد مصر، فهو تحفة فنية لا مثيل لها بارتفاعه الشاهق وثرائه الزخرفى المذهب المتأثر بأسلوبى العمارة الأوروبي: الباروك والركوكو. أما عن المنبر الآخر فهو من الرخام أضافه الملك «فاروق الأول».

ويعلو المدخل الشمالى برج الساعة النحاسى الذى أهداه ملك فرنسا «لويس فيليب» لمحمد على عام 1845. وقد رد محمد على باشا على هذه اللفتة بإهدائه مسلة رمسيس الثانى التى كانت قائمة أمام معبد الأقصر وتقف اليوم شامخة فى ميدان الكونكورد فى باريس.






رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق