رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الإفراج عن المتهمين «بنصف المدة»

يقدمه ــ بهاء مباشر

نص الدستور فى مادته رقم 56، على أن السجن دار إصلاح وتأهيل، يحظر فيه كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر، وينظم القانون أحكام إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم.

ويبين من ذلك النص أن الدستور عنى بالمذنبين، ووضع برامج لتأديبهم وإصلاحهم، وفقا لبرامج وضعت بدقة شديدة من قبل مصلحة السجون، لبناء إنسان جديد ليخرج للمجتمع مواطنا صالحا، بعد مساعدته على إصلاح ما أفسدته تجاوزاته فألقته خلف القضبان، ومن هذا المنطلق تجرى مصلحة السجون تقييم دورى للمحكوم عليهم «النزلاء» لبيان مدى تقويم سلوكهم وإمكانية الإفراج الشرطى عنهم، أو ما عرف «بالإفراج بنصف المدة»، وبالتزامن مع المناسبات القومية والأعياد، يصدر رئيس الجمهورية قرارا بالإفراج عن بعض المتهمين، فما هى شروط وقواعد ذلك الإفراج، خاصة بشأن الخطيرين.

المستشار جمال القيسونى، رئيس محكمة استئناف أسيوط الأسبق، أوضح أن نص المادة 52 من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون ولائحته التنفيذية والمعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2018، والخاص بنظام الإفراج الشرطى تضمنت فقرتين:

الأولى الخاصة بالعقوبات المقيدة للحرية وهى السجن المشدد والسجن والحبس، ونصت على أنه يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية والسالف ذكرها إلا إذا قضى فى السجن نصف مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده بالسجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن الإفراج عنه خطرا على الأمن العام، وفى جميع الإحوال لا يجوز أن تقل المدة التى تقضى فى السجن عن ستة أشهر .

وتضمنت الفقرة الثانية بأنه فيما يتعلق بعقوبة السجن المؤبد «مدة حياة المحكوم عليه» لا يجوز الإفراج تحت شرط إلا إذا أمضى المحكوم عليه عشرين سنة.


ويوضح المستشار القيسونى، أن هناك لجنة تنعقد أسبوعيا فى مصلحة السجون تضم كبار المسئولين بالمصلحة ومستشارا قانونيا لبحث أوضاع المحكوم عليهم ومدى انطباق شروط الإفراج الشرطى عليهم، وعدم وجود خطورة منهم على الأمن العام .

وقد استثنى القانون رقم 19 لسنة 2020، بعض الجرائم من نظام الإفراج الشرطى، حيث نصت على إلغاء الفقرة الثانية من المادة 46 (أ) مكرر من القانون رقم 182 لسنة 19960 بشأن مكافحة المخدرات، والتى كانت تحظر نظام الإفراج الشرطى فى جنايات المخدرات، ولأجل ذلك تم تعديلها لتطبيق الإفراج الشرطى على التعاطى أو الحيازة الشخصية فقط، وحرم باقى جرائم المخدرات من التمتع بنظام الإفراج الشرطى.

ووفقا لذلك فالجرائم التى تم استثنائها من تطبيق نظام الإفراج الشرطى هى جرائم التجمهر، والإرهاب، وغسيل الأموال، وجرائم المخدرات باستثناء التعاطى أو الحيازة الشخصية.

ويشير المستشار القيسونى، الى أن تطبيق نظام الإفراج الشرطى راجع لمصلحة السجون، فإن رأت أن المحكوم عليه يمثل الإفراج عنه خطر على الأمن العام، كان لها ألا تفرج عنه، ويصدر رئيس الجمهورية فى المناسبات الدينية والقومية قرارا بالعفو عن بعض المحكوم عليهم ممن تتوافر فى شأنهم شروط الإفراج تحت شرط عملا بأحكام المادة 52 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق