رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى إسرائيل.. الأزمات تصب فى سلة العملات

عادل شهبون
> البنك المركزى الإسرائيلى

الأزمات العالمية المتلاحقة بدءا من انتشار فيروس كورونا وانتهاء بالحرب الروسية- الأوكرانية، دفعت البنك المركزى الإسرائيلى إلى إعلان إجراء تغييرات كبيرة تخص الاحتياطات النقدية الأجنبية، شملت خفض حصة الدولار فى احتياطياته الأجنبية، وشراء مزيد من العملة الصينية وعملات أخرى. لينضم بذلك اليوان الصينى بجانب الدولار والجنيه الإسترلينى واليورو، إلى سلة عملات الاحتياطى النقدى الأجنبى لإسرائيل.

حول هذا الموضوع يقول أندرو ابير، نائب محافظ البنك المركزى إن إسرائيل ستسعى إلى شراء الين والدولارين الكندى والأسترالى فى محاولة لموازنة رصيدها من الاحتياطى الأجنبى ومواجهة تقلبات السوق الخارجية.

وأشار البنك المركزى إلى أنه سيجرى تخفيض نسبة المخزون الحالى من الدولار واليورو لإفساح المجال أمام العملات الجديدة

وقد خفضت إسرائيل نسبة الدولار الذى كان يمثل 61% من احتياطى العملات الأجنبية، مقابل شراء المزيد من العملة البريطانية ليرتفع مستواها إلى نحو 5%، وتمتلك إسرائيل نحو 200 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية.

كان محافظ بنك إسرائيل أمير يارون، قد أعلن فى الأسابيع الأخيرة رفع سعر الفائدة فى الاقتصاد الإسرائيلى بنسبة 0.25% ليصل بذلك إلى 0.35%، فى سابقة هى الأولى من نوعها، بعد أن كان سعر الفائدة منخفضا نسبيا منذ عام 2018.

من جانبه، قال محافظ بنك إسرائيل إن البنك قد يرفع الفائدة أكثر من مرة لكبح وتيرة ارتفاع الأسعار وتقليص حجم التضخم، إذ تسعى مختلف الدول لامتصاص صدمات ارتفاع أسعار السلع التى تسببت فيها الحرب الروسية-الأوكرانية.

ومن المعروف أن التضخم السنوى فى إسرائيل كان قد وصل إلى أعلى مستوى له منذ 11 عاما، حيث زاد عند 3.5% فى فبراير الماضى متجاوزا النطاق الذى تستهدفه الحكومة والذى يتراوح من 1 إلى 3%. وفى الوقت نفسه، نما اقتصاد إسرائيل 8.2% فى 2021 فى حين هبط معدل البطالة.

وتشير التقديرات إلى أن سعر الفائدة الرئيسى فى إسرائيل سيصل خلال عام إلى ستة أضعاف ما كان عليه حتى القرار الحالى، وذلك فى ظل القرار الذى اتخذه بنك إسرائيل برفع الفائدة أكثر من مرة لكبح جماح التضخم.

يأتى قرار بنك إسرائيل على ضوء قرار الولايات المتحدة الأمريكية فى مارس الماضى برفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الأولى منذ أواخر 2018، فى مسعى لمواجهة التضخم المتسارع فى الولايات المتحدة.

وبرفع أسعار الفائدة فى إسرائيل ستتأثر الدفعات الشهرية على القروض العقارية والشخصية بموجب الفائدة التى يتقاضاها البنك المركزى من البنوك الإسرائيلية، الأمر الذى سيؤثر بالضرورة على الذين لديهم ديون مستحقة للبنوك. وفى المقابل، ستزداد الفائدة على الودائع فى الحسابات البنكية.

ووفقا لتقديرات بنك إسرائيل، سيصل التضخم مع نهاية العام الحالى إلى 3.6%، ما يعنى زيادة فى الأسعار لترتفع بذلك عن الهدف الذى حددته الحكومة. بالإضافة إلى ذلك يتوقع بنك إسرائيل نموا فى عام 2022 بنسبة 5.5%.

وأبقى بنك إسرائيل سعر الفائدة الرئيسى فوق الصفر بقليل لسنوات طويلة، واعتمد على التدخل فى سعر صرف العملة، حيث ظل حريصا على إضعاف الشيكل ودعم التضخم. وقام بخفض الفائدة مرة واحدة خلال جائحة كورونا، بينما كانت آخر مرة يرفعها فيها قبل 4 سنوات أى فى عام 2018 .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق