رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حرف يدوية شعارها.. «معا نحو الاقتصاد الأخضر»

تحقيق ـــ هالة السيد مصطفى
الحرف اليدوية

  • القباج:  مبادرة « ديارنا» للتمكين الاقتصادى للأسرة ومزج الحرف بالعلم لتطوير المنتجات
  • عارضة من النوبة:  سلال وأطباق من مخلفات الموز تنافس منتجات خوص النخيل

 

 

تتجه الحكومة المصرية حاليا إلى توافق 50% من معايير خطة الدولة مع المعايير البيئية ، لدمج البعد البيئى بأهداف التنمية المستدامة والسير ورفع شعار « نحو الاقتصاد الأخضر» فى مشروعات الوزارات بما يؤدى لتنامى الطلب فى الأسواق على السلع والمنتجات والخدمات الخضراء ، حيث يتم فى الوقت الحالى تنفيذ أهم وأضخم المشروعات بالعديد من القطاعات تحقيقا لرؤية مصر 2030 وزارة التضامن من جانبها قررت تشجيع مشروعات التمكين الاقتصادى نحو الاقتصاد الأخضر لتصبح جميع المنتجات بالأيادى المصرية منتجات صديقة للبيئة ، مما يفتح أمامها العديد من الأسواق الداخلية والخارجية وبما يعظم الأثر على الناتج الاقتصادى وتحسين أوضاع أصحاب المشروعات ، وهو الأمر الذى يحتاج لتسويق مستمر ومشاركة القطاع الخاص.

 

واختارت وزارة التضامن فى معارضها الأخيرة منتجات الجمعيات الصديقة للبيئة ، الأمر الذى جعل « تحقيقات الأهرام» تناقش مدى إسهام تطوير الحرف اليدوية لتصبح صديقة للبيئة ، ويكون لها دور بارز فى التمكين الاقتصادى للأسر أيضا .

فى البداية تحدثت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى ، قائلة : إن تسويق المنتجات المصرية فى مقدمة الأهداف خاصة أنها أصبحت صديقة للبيئة توافقا مع الاتجاه فى مصر والعالم نحو الاقتصاد الأخضر، مما جعلنا أمام كنز مصرى مصنوع بالأيادى المصرية فى قمة الحرفية، يمثل كل المحافظات المصرية ، وتتنوع المنتجات بين الفخار والمنسوجات اليدوية والسجاد والجلود والأخشاب والتطريز المتميز، وبالتالى كان أهم خطوات التسويق تطوير المنتجات لتصبح قادرة على المنافسة وفتح مزيد من الأسواق ، حيث تم المزج والتكامل بين الأيادى المصرية الماهرة ، وبين أفكار خريجى أكاديميات الفنون المختلفة ، ليتم تقديم منتج عالى الجودة بأسلوب عصرى مع الاحتفاظ بالروح التراثية التى تمثل الهوية المصرية.


> معارض المنتجات اليدوية نافذة للمشروعات الصغيرة

وأضافت الوزيرة : بدأنا خطوات عملية للتسويق مع تنظيم معرض « ديارنا « بجميع المحافظات ، ليتم فتح أسواق لها فى جميع أنحاء الجمهورية مع الاختيار الأمثل للمواسم التسويقية ، كتنظيم المعارض خلال فترات عيد الأم ، وقبل موسم رمضان ، والاتجاه إلى المناطق الساحلية فترة الصيف والإجازات ، بهدف فتح أبواب التسويق للأسر المشاركة بشكل تكاملى لتسويق المنتجات فى جميع المحافظات ، وبالفعل أصبح هناك إقبال على المشاركة فى المعارض، باعتباره فرصة ذهبية لتسويق التراث المصرى الأصيل .

وكشفت الوزيرة عن أن هناك اتجاها نحو دعم المنتجات اليدوية على مستوى العالم ، وأن المنتجات المصرية لا تقل جودة عن المنتجات اليدوية فى العديد من الدول، بل هى أكثر تميزا لأنها مصنوعة من المواد الطبيعية وصديقة للبيئة ، ولذا نسعى لفتح أسواق خارجية والمشاركة فى المعارض المحلية أيضا .

فى جولتنا وسط معارض المنتجات جنوب مصر ، تبين تصميم المثلثات من موتيفات النوبة ، وتلاحظ لنا ما تعرضه فاتن صلاح « 34 سنة « التى شرحت فكرتها فى إعادة تدوير مخلفات الموز، قائلة : جاءتنى فكرة إعادة تدوير مخلفات الموز، من خلال خبرتى بالعمل 3 سنوات ، فى إحدى شركات إعادة تدوير مخلفات النخيل بأسوان، وتقدر مخلفات الموز بمليون و685 ألف طن سنويا ، وتتميز زراعته بأنها متاحة فى أسوان والأقصر وقنا ، وتنتج مخلفات على مدى العام ، وبالتالى فكرت فى إعادة التدوير والاستفادة بها بدلا من التخلص منها بالإلقاء فى النيل أو الحرق كما يفعل الكثير من المزارعين .


> منتجات يدوية بأياد مصرية

وأضافت فاتن ، أنها نجحت فى التدوير وإنتاج كثير من المنتجات ، كالسجاجيد والشنط والأطباق والسلال، حيث تتميز أطباق وعياشات وسلال منتجات ألياف الموز عن منتجات خوص النخيل ، بالمرونة وعدم التأثر بالمياه ، ويمكن أن تغسل دون مشكلة ، بخلاف منتجات خوص النخيل الصلبة ، والتى تتعرض للتكسر بمرور الزمن.

وأوضحت ، أنه يتم عرض منتجاتها المصنوعة من مخلفات الموز فى معارض وزارة التضامن ،التى تعتبر جسرا للتواصل بين أبناء النوبة وباقى المحافظات لتبادل الخبرات والتطوير المستمر وفتح أسواق داخلية ، بما يصب فى مصلحة النمو الاقتصادى للأسرة المصرية من خلال المساعدة فى تسويق المنتجات وإتاحة فرصة لإنتاج المزيد ومشاركة عدد من فتيات النوبة فى التشغيل، وأصبح لدينا رائدات أعمال لأن المستقبل فى العمل والإنتاج .

وفى لقاء مع المهندسة رانيا هلال مدربة لبرامج وزارة البيئة ، قالت : إنها عملت بوزارة الثقافة وبعدها انتقلت للتدريب من خلال وزارة البيئة ، وتعاملت مع الأسر فى مناطق عديدة منها وادى الجمال وسانت كاترين والنوبة ، وكانت تقوم بدراسة الآثار فى المتاحف للعودة إلى الأصول والتطوير بأسلوب علمى، ونجحت فى تدريب الكثيرين والخروج بمنتجات طبيعية من الجلود والحلى وغيرها من المنتجات ، التى برعت المرأة فى تعلمها وتطويرها .

وأضافت ، أن المنتجات أصبحت تلقى إقبالا شديدا كما أن المشاركة فى « ديارنا « أتاحت التطوير وتبادل الخبرات بين أصحاب الحرف المصرية ، وتنويع طرق البيع والتسويق، وأصبح لدينا القدرة على المشاركة بمنتجات الجلود والشنط المصرية المصنوعة يدويا ، وكذلك الحلى فى أسواق دولية آخرها فى « اكسبو دبى « حيث لاقت منتجاتنا إقبالا كبيرا خاصة الجلود رغم المنافسة من دول أخرى منها المملكة المغربية.


محافظة قنا مشهورة بإنتاج منسوجات خاصة بمركز نقادا ، حيث يقول كارلوس دودا إننا مشهورون بالمنسوجات اليدوية وأشهرها « الفريكة « ونصدر منها للدول الإفريقية كميات كبيرة خاصة السودان، وهى منسوجات شهيرة بالألوان البراقة ، وكانت تدر دخلا كبيرا لأهالى المركز خلال الفترة الماضية ، ويتم حاليا إعادة تطوير المنسوجات المصنوعة على النول ، مثل الشال والملابس الصيفية لتتماشى مع الموضة العصرية ، وتسويقها فى الأماكن السياحية حيث تلقى إقبالا كبيرا نظرا لجودة إنتاجها اليدوى . وقال عادل البكساوى مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى للتسويق والمعارض : إن أكثر من نصف المشاركين فى معارض « ديارنا « يشاركون بمنتجات صديقة للبيئة تماشيا مع سياسة الدولة ووزارة التضامن لتشجيع الاقتصاد الأخضر، ومعظم المنتجات المستخدمة مصرية والمكونات جميعها من الخامات الطبيعية المتوافرة فى كافة المحافظات خاصة وأن مصر لديها تنوع فى الخامات الطبيعية من المنسوجات والجلود والزيتون ومنتجات التمور والأعشاب ، وكلها منتجات متنوعة تلبى كافة الاحتياجات ، كما يساهم الانتشار الواسع الذى تحققه الوزارة لتسويق المنتجات فى مضاعفة الإقبال على المشاركة بالمعارض التى تقام للأسر المصرية بأسعار رمزية تمثل نسبة ١٠٪ من أسعار المشاركة بالنسبة لنظيرتها بالمعارض الخاصة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق