رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«ضريح مريم» يجمع المصريين

كتب ــ أشرف أبو السعود
ضريح الشيخة مريم

هى واحدة من المعالم الروحانية التى تجمع حولها مسلمو مصر وأقباطها يتبركون بعتبتها ويرونها رمزا للرفعة الروحية والورع، ويسألون الله من المسائل ما هو ليس عليه بكثير. والمقصود هنا هو «قبة» أو «ضريح» الشيخة مريم، أو القديسة مريم، بمدينة الفيوم والتى تحظى بمكانة خاصة فى الثقافة الشعبية للمسلمين والمسيحيين بالنسبة لأهل الفيوم ومن غير أهلها.

يوضح الدكتور وليد عبد السميع، المدرس المساعد بكلية الآثار بجامعةالفيوم: «ارتبطت الثقافة الشعبية المصرية وتحديدا منذ الحقبة المسيحية باحترام وتقديس الأولياء والصالحين وتنوعت مظاهر هذا الاهتمام سواء بإقامة الموالد والاحتفالات لدرجة أنه أحيانا تطغى تلك الثقافة لتجعل من صفة القدسية والولاية سببا مجردا للزيارة بصرف النظر عن ديانة صاحب البركة والولاية».

وعن «الشيخة» أو «القديسة» مريم، فقد ارتبطت فى ثقافة أهل الفيوم بالنماء والخصوبة، وكثر ذكرها فى الأناشيد الفولكلورية الدينية. فاعتادت النساء أن يتحلقن حولها ويتبركن بلمساتها لإنجاب الذكور، أو الشفاء من العقم، ويكمل الدكتور وليد موضحا ما شاع عن ضريح «مريم» بأنه لقديسة صاحبة بركة وخيرات.

وتكشف الطقوس الفلوكلورية عن عظيم مكانتها فى نفوس المصريين، حيث يحتفل المسلمون بتوزيع «أرغفة» الخبز الذى يطلقون عليه «عيش مريم»، وذلك فى محيط الكنائس، تقديرا لاحتمالية أن تكون «الشيخة مريم» لها خلفية قبطية. وفى الوقت ذاته، يحرص الأقباط على زيارة ضريحها يوم مولدها، الذى يعتقد أنه يوافق يوم شم النسيم من كل عام. وذلك فى تناغم اجتماعى وروحى فريد من نوعه.

ويوضح أن الدراسات التاريخية والوثائقية ترجح كون ضريح «مريم» تم تشييده عام 1889 ميلاديا على يدى مدير شئون الفيوم حينذاك، محمود بك صبرى. وكان الضريح يتضمن سبيل مياه لخدمة زائريها. ويرجح الدكتور وليد كون الضريح يخص سيدة مسلمة من سيدات الفيوم عرف عنها الورع والتقوى وكثرة التعبد، نافيا أن يكون لحسم الأصول الدينية لصاحبة الضريح دور فى الحد من شعبيتها ومحبتها فى قلوب المصريين ، مسلمين وأقباطا، ومؤكدا أن مكانة «مريم»، شيخة كانت أو قديسة، بالغة العمق فى قلوب أجيال متوالية من مسلمى وأقباط الفيوم وما حولها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق