رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عادات صحية لسلامة الجهاز الهضمى مع  الصيام

هالة أبوزيد

يعتقد الكثيرون أن كمية الطعام هى العامل الوحيد لضبط الوزن، لكن فى الواقع أن سلامة الجهاز الهضمى هى الأهم، وتعد عاملا رئيسيا لاتمام عمليات الهضم وحرق الدهون بشكل مثالى، كذلك توجد مجموعة من الأعشاب الطبيعية التى تحسن الجهاز الهضمى، هذا علاوة على أهمية نمط الحياه الصحى الذى يعتمد على الحركة كالمشى المنتظم أو ممارسة الرياضة

ومن خلال حملة التوعية الغذائية التى ينظمها المركز القومى للبحوث خلال شهر رمضان تحت إشراف الدكتورة منال رمضان رئيس قسم كيمياء مكسبات الطعم، يقدم لنا الباحثون بعض النصائح التى تساعدنا على سلامة الجهاز الهضمى فى شهر رمضان، وكذلك تنشيط حرق الدهون.

يشير الدكتور عاصم أنور ابوعرب أستاذ سموم وملوثات الغذاء بالمركز ورئيس الجمعية المصرية لسلامة الغذاء إلى أهمية شرب كميات كافية من الماء التى تعد العنصر المهم للحفاظ على صحة ورشاقة الجسم والشعور بالطاقة والحيوية والسيطرة على مظاهر التعب والإجهاد، ويلعب الماء دورا مهماً فى السيطرة على الشهية، وبالتالى تقليل كمية الغذاء التى نتناولها يومياً وتنشيط عملية الأيض فيزيد معدل حرق السعرات الحرارية.

كما أن تناول الماء بشكل مستمر على مدى اليوم يساعد فى بناء الخلايا العضلية والتى قد يتوقف بناؤها فى حالات الجفاف، وهو عامل مؤثر على زيادة المهام العقلية، ويضيف أنه فى شهر رمضان يجب شرب الماء بكثرة فيما لايقل عن ٨ أكواب يوميا على أن يكون ذلك موزعاً بين الإفطار والسحور، وأفضل وقت لشرب الكثير من الماء هو ساعتين بعد الإفطار، ويتم الحصول على الماء بصور متنوعة سواء على هيئة

شوربة أو عصائر أو فواكه مثل الموز والتفاح والبرتقال أو خضراوات مثل الطماطم والخيار والخس لتعطى الماء بشكل تدريجى فى القناة الهضمية وبالتالى عدم الشعور بالعطش طوال اليوم.. وشرب المياه يحسن أيضا من كفاءة خلايا الدم، ويحمى الجسم من قرحة المعدة، ويحسن

الذاكرة ويحسن آليات عمل الكلى. ومن أكثر المسببات للشعور بالعطش فى نهار رمضان المشروبات التى تحتوى على الكافيين مثل الشاى والقهوة، وتناول الحلويات الدسمة بكثرة .

تؤكد الدكتورة هبه الله عبدالله سالم باحث بقسم كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية بالمركز القومى للبحوث أن عدم تناول الطعام فى أوقات غير محددة يسبب اضطراب الجهاز الهضمى، مما يؤثر على المناعة الذاتية وزيادة الالتهابات، أيضا تناول الفاكهة بعد الوجبة الرئيسية، حيث

يعد عائقا لاتمام عملية الهضم ويصبح الطعام غير المهضوم مصدر العفونة فى المعدة، ويتم هضم السكريات السريعة الهضم الموجودة فى الفاكهة على حساب هضم الوجبة الرئيسية الغنية بالبروتينات والدهون، كذلك تحذر من تناول الطعام بشكل سريع والذى يؤدى للتخمة فلابد من مضغ الطعام جيدا والتمهل فى أثناء تناوله حيث يرسل المخ بعد 20 دقيقة من بداية الطعام رسالة الشعور بالشبع.

وتشير الدكتورة منال إلى أنه من المهم شرب كوب الماء على ثلاث دفعات، حيث يؤدى شرب الماء بهذه الطريقة إلى إعطاء رسالة تدريجية للجهاز الهضمى ثم الجهاز العصبى، فيتم الاستفادة القصوى من الماء. وبالرغم من أهمية شرب الماء بنحو ٢ إلى ٣ لترات يوميا، إلا أنه لا يفضل شرب كميات كبيرة فى المرة الواحدة، ولكن على فترات خاصة كبار السن المعرضين لالتهابات المثانة فيفضل شرب الكوب الواحد على

مدار الساعة حتى لا يضغط الماء على المثانة، ولا ينصح بشرب الماء عند الوقوف حيث يؤدى لترسب الأملاح فى المفاصل وتوسعة حجم المعدة وانقباضات فى الشرايين وتليف الكبد وارتجاع المريء، وتؤكد أن بكتيريا «البروبايوتيك» تساعد فى تحقيق التوازن بين البكتيريا المفيدة، والضارة الموجودة فى الجهاز الهضمى، حيث يؤدى عدم التوازن بينهما لمشاكل صحية، حيث أثبتت الدراسات أن الأشخاص الأصحاء

لديهم التوازن المطلوب بين البكتيريا النافعة والضارة بخلاف غيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة حيث وجد خلل ملحوظ فى تلك النسبة. وتسهم «البروبايوتيك» فى التخلص من السموم والمساعدة فى حرق الدهون، ومن أهم مصادرها اللبن الرائب والزبادى والحليب٠

وتلفت النظر إلى أهمية تناول حليب الماعز أو الحليب النباتى مثل حليب جوز الهند وحليب اللوز والبندق، بدلا من الحليب البقرى أو الجاموسى، حيث إنهم أقل قدرة على التسبب فى انتفاخ المعدة، ورغم أن الحليب البقرى أو الجاموسى يعد من المصادر الغنية بالمعادن مثل الكالسيوم والفوسفور لصحة الأسنان والعظام، إلا أنه يسبب انتفاخ المعدة خاصة بعد سن الثلاثين لقلة كفاءة إنزيم اللاكتيز لهضم سكر اللاكتوز فى الحليب٠

وتوضح الدكتورة منال أن هناك مجموعة من الأعشاب مفيدة لتحسين وسلامة الجهاز الهضمى، ويعتبر الكركم والزنجبيل والقرنفل والينسون والشمر وعشبة إكليل الجبل والمرمرية من الأعشاب المضادة للالتهابات، والتى تفيد الجهاز الهضمى إلا أن المرمرية لا تصلح للمرضع، حيث تقلل هرمون البرولاكتين المدر للبن.

أيضا تناول حبة البركة سواء الحبوب منها، أو الزيت، يسهم فى سيولة الدم ورفع المناعة، ويسهم منقوع لبان الدكر فى زيادة سيولة الدم، وزيادة حرق الدهون، ويحسن من عملية الهضم، ومن المهم أيضا تناول 3 تمرات على الإفطار أو تناول 7 تمرات مع لبن رائب، ثم الانتظار لفترة قبل تناول الوجبة الرئيسية، ويعتبر حساء العدس أو حساء الخضراوات مصدرا غنيا بالفيتامينات، ومن الوجبات الخفيفة السهلة الهضم، وتحذر من تناول الأطعمة ذات السكريات والأملاح العالية، والتى تسبب الاحساس بالعطش، ويفضل قبل السحور تناول منقوع لبان الدكر حيث يزيد من معدل الحرق فى الجسم مع تناول 2 كوب من الماء.

أما مع وجبة السحور تناول بضع تمرات مع لبن رائب أو زبادى، وبالنسبة لمرضى السكر يكون البديل عن التمر هو نوى التمر، الذى تم تحميصه ثم طحنه مع اللبن الرائب أو الزبادى، وبالنسبة لأصحاب الوزن الزائد، فإن تناول البقوليات مثل الفول والترمس والحمص مع

خضراوات السلطة، والقليل من الخبز والجبن تعد من أفضل الوجبات، وينصح بتناول الحبوب الكاملة لتزويد الجسم بالطاقة والألياف ويفضل دقيق الشوفان، حيث يحتوى على الكربوهيدرات المعقدة، والتى تسهم فى إفراز الأنسولين بشكل تدريجى وغير مفاجئ فى الجسم، مما يحسن

من كفاءة إفراز الإنسولين، أما بعد السحور يمكن تناول الفاكهة أو الفواكه المجففة فهى من أفضل الحلويات أو تناول الجيلى والأيس كريم والأرز بلبن، فهى أقل فى سعراتها الحرارية من حلويات رمضان مثل الكنافة والقطايف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق