رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مولاى إنى ببابك

هنـد رأفــت [عدسة ــ أحمد رفعت] إشراف: دعاء خليفة

«أن تكون فى معيِّة الله».. هو الوصف الأدق والشعور الأصدق والأكثر تعبيرا عن ذلك المشهد المهيب، لحظات وقوف واصطفاف المصلين لأداء صلاة التراويح التى تريح نفوسهم وتزيل المتاعب والهموم عن قلوبهم، وحتى أبدانهم التى يُسمَح لها باستراحة جسدية قصيرة بين الركعات.

حالة خاصة جدا من التضرع والخشوع والشعور بلذة القرب من الله قائما، راكعا وفى السجود، يتخللها الكثير من اللحظات الروحانية الخاصة والخالصة لله التى تفيض بها التراويح وتنشرها فى كل مكان.

هنا فى ساحة جامع الأزهر الشريف التى يختلط فيها أصحاب الحاجات من مختلف الجنسيات جاءوا حبا وطمعا فى رضا الرحمن وأداء واحدة من سُنن القرب واللجوء إلى الله.

بكاء ودعاء ومناجاة ينطق بها القلب قبل اللسان الذى يوجز كل شيء فى عبارة واحدة «مولاى إنى ببابك» فيقشعر الجسد ويخفق القلب وتدمع العين كلما دعا الإمام أو قرأ ما تيسر له من آيات القرآن الكريم.

صلاة جماعة لا تشبه غيرها، تشعر وكأنها تُحلِّق بروحك نحو السماء،

فأنت فى حضرة بيت من بيوت الله، وبين مجموعة من اللاجئين المحتاجين المقبلين على الله يرجون رحمته وعفوه وغفرانه.

منهم من يأتى بصحبة ولده لتوطيد أول علاقة حقيقية بين الطفل والمسجد، وهناك من يسعى لزيادة حصته الرمضانية السنوية من التقوى والصلاح بحرص مستمر على أداء التراويح، ومنهم من يتمنى ارتباطا وثيقا بالمسجد حتى لا تكون التراويح آخر عهده به، وحتى بعض السيدات يفضلن أداءها فى جماعة المسجد بدلا من البيت، وغيرهم الكثير من الحاضرين الباحثين عن لحظة صدق بين العبد وربه.

ليأتى فى الأخير نداء «الله أكبر» حدا فاصلا بينهم وبين الدنيا، ذلك الحد الذى يفسر إحساس الوقوف بين يدى الله.








رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق