رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة «لا» تزيده عنادا الطفل اللحوح.. صداع مستمر

سحر الأبيض

التعامل مع الطفل اللحوح يحتاج إلى مهارات خاصة من جانب الأم، فهذا الطفل لا يستسلم ابدا ولا يستوعب الرفض ويبقى مصرا على تنفيذ طلباته بأى طريقة ممكنة سواء بالغضب او الصراخ والزن أو العنف وكلمة «لا» تزيده تمسكا بما يريد بل تدفعه لاتباع المزيد من السلوكيات السيئة وللأسف تجد بعض الامهات نفسها مضطرة للاستجابة لطلبات الطفل أمام الناس كى تحظى بالهدوء أو تتخلص من الاحراج فى الأماكن العامة وهى بذلك تعطى رسالة قصيرة لطفلها أن هذا السلوك – الإلحاح- يصلح لتحقيق ما يريد وسرعان ما يبدأ هو فى التفكير فى طلب جديد، ويبدأ فى الإلحاح والاستمرار فى الطلبات التى لا تنتهى وكما يوضح د.محمد هانى استشارى الصحة النفسية، فالطفل اللحوح يصر على تنفيذ ما يريد من احتياجات غير ضرورية كالرغبة فى شراء اللعبة، دون الأخذ فى الاعتبار إمكانات الاسرة أو الوقت المناسب لتحقيق رغبته، ويختلف اتباع الطفل لسلوك الإلحاح حسب شخصيته والدافع وراء ذلك قد يكون كنوع من لفت الانتباه إليه أو الرغبة فى الأحساس بالأمان.

بينما تشير الدراسات التربوية والنفسية الحديثة إلى أن أول سنتين من حياة الطفل تمر بهدوء بينما سلوك العناد والإلحاح يبدأ بعد الثانية والنصف من عمره، ولذا فالإهمال من الأباء لهذا السلوك وعدم التقويم والتعديل المبكر قد يؤدى إلى اضطرابات نفسية وعدوانية فى مرحلة المراهقة والإلحاح، نوعان أحدهما يولد مع الطفل ويرجع إلى اسباب وراثية، والآخر مكتسب كأحد خصائص النمو النفسى للطفل فى المراحل الاولى وهنا يلجأ الطفل إلى الإلحاح، كأسلوب ضغط على الآباء لاجبارهم على تلبية رغباته بطريقة الإلحاح التى يتقن استخدامها وللأسف بعض الأهل يضطرون لتلبية رغبات طفلهم للتخلص من الإزعاج او لاعتقادهم ان الطفل لا يربى على الحرمان او الرغبة فى التدليل لصغر سن الطفل وخاصة اذا كان الطفل الاول او الوحيد .

وأوضح أنه يجب وضع قواعد بالنسبة لطلبات الطفل كتحديد ساعات فى اليوم للعب وأيام لشراء الحلوى أو لعبة جديدة مع مراعاة منح الطفل القدرة على الاختيار أو التعبير عن نفسه فى مرحلة الشراء أو الإلحاح لتحقيق ما يريد، وتجنب الأم استخدام كلمة «لا» لانها تزيد من عناد الطفل كوسيلة للدفاع عن رأيه وتجعله يشعر بالقوة القهرية من الأم لعدم تنفيذ ما يريد، وخاصة أن الطفل اللحوح يتمتع بشخصية القيادة والثقة بالذات ولذا ننصح الأم ان تتعامل معه بأسلوب البدائل والمفاضلة حيث تجعله يختار بين أمرين فيكون مجبرا على اختيار احدهما لكى يشعر أنه صاحب القرار كأن تقول له يمكن شراء اللعبة الآن او تأجليها لمدة معنية كاسبوع فقد يعرض المحل ألعابا أخرى جديدة، وهذا الاسلوب يدرب الطفل على التفكير فى البدائل والانصياع لأوامر الأم، ومن ضمن القواعد لتعديل سلوك الإلحاح يفضل الاتفاق مقدما بين الأم وطفلها على أسلوب العقاب المناسب لطبيعته وسنه إذا اتبع اسلوب الالحاح مرة أخرى او البكاء للحصول على ما يريد فتقول لطفلها عند الصراخ لطلب ما يريد انها لن تحقق له طلبه بناء على سلوكه.

وقد تلاحظ بعض الأمهات انها عندما تغير أسلوبها فى التعامل مع طفلها لتعديل سلوك الالحاح والغضب قد يزيد الطفل فى سلوكه السيئ الى درجة الاستفزاز واللجوء الى العناد كوسيلة للدفاع عن رغبته ورفض التغيير كوسيلة لاختبار مدى ثبات الام وقوة الحدود الجديدة، لذا ننصح الأم بالصبر وان تكون الفعل لا رد الفعل ولا تغضب ولا تستخدم العنف اللفظى او الجسدى كرد فعل لسلوك طفلها اللحوح.

وتنصح د.سارة النجار استشارى الصحة النفسية الأم بأن تفهم اولا سبب إلحاح الطفل فقد يكون بسبب انشغال الام عن التواصل معه او يلجأ له كوسيلة لتلبية احتياجاته الأساسية كالأكل والنوم واللعب وكذلك يمكن تعديل سلوك الطفل اللحوح من خلال رفض الاستجابة لطلباته إلا اذا اتبع اسلوبا مهذبا وصوتا هادئا عند الطلب ويعتمد الاسلوب الايجابى من الام على ملامح وجهها ونبرة الصوت والإصرار على الرفض وعدم التراجع او قبول التفاوض من الطفل اذا استمر فى سلوك الغضب والعصبية لتلبية ما يريد، والتركيز على سلوكه غير المقبول بأن تقول له «اتوقع منك أن تعبر عما تريد بأسلوب مهذب» مع مراعاة عدم توجيه اللوم الى شخصيته واتهامه بالغباء مثلا لانه لا يفهم ما تقول. وايضا عندما لا ترغب الأم فى تلبية طلب طفلها كاللعب لوقت إضافى فى النادى، يمكن استخدام كلمات بديلة لكلمة «لا» التى تدفع الطفل الى اللجوء لأسلوب المقاومة والإصرار على ما يريد بأن تقول لها مثالا « سوف نفعل ذلك فى المرة المقبلة وسنذهب للتسوق الآن» ويجب مدح الطفل اذا استجاب للأوامر دون استخدام الإلحاح من خلال الشكر لتنمية شعوره بالقبول والمحبة ولكن اذا اصر على الالحاح يمكن إخبار الطفل بانه عند العودة الى المنزل لن يشاهد فيلم الكرتون المفضل لديه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق