رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«فاتن أمل حربي» .. مازالت تريد حلا

ولاء يوسف
مسلسل فاتن امل حربي

حقق مسلسل «فاتن أمل حربي» منذ بداية شهر رمضان تفاعلا كبيرا لتقارب معاناة بطلة العمل التى تجسد شخصيتها الفنانة نيللى كريم مع معاناة العديد من السيدات بعد الطلاق وبداية مشوار التقاضى فى المحاكم لتجد المرأة نفسها مضطرة لرفع ما يقرب من 32 قضية كى تحصل على نفقتها ونفقة أولادها وغيرها من القضايا وهو ما يدفع البطلة لرفع قضية على قانون الأحوال الشخصية نفسه فهل تستطيع فاتن أمل حربى أن تكسب القضية وهل تستطيع ان تترك نفس الاثر الذى احدثه فيلم «اريد حلا» للفنانة الراحلة فاتن حمامة فى السبعينيات.

 

يقول د.حسن سند عميد كلية الحقوق جامعة المنيا وعضو القومى للمرأة إن المسلسل نجح فى تكثيف وكشف المعاناة التى تتعرض لها المطلقة فالمعاناة سابقة على المسلسل ولاحقة عليه، وما زلنا نحتاج إلى تغيير العديد من المفاهيم التى تتسبب فى هذا النوع من المعاناة للنساء ولمؤسسة الزواج فهى تبدأ من الخطوبة خاصة فى الاقاليم فالبنت ليس لديها رأى أو صاحبة قرار فى الزواج وأحيانا تكون طفلة لم تصل إلى السن القانونية وليس لديها سلطة القرار ان تقبل العريس أو ترفضه وبالتالى نحن أسرى العادات والتقاليد السلبية التي ليس لها صلة بالقانون أو الدين ولكن ما يحدث ان البنت تتعرض للقهر منذ طفولتها ثم يتم تسليمها لزوج ليستمر القهر وإذا رفعت الزوجة قضية على زوجها يمكنه التحايل على القانون بتقليل دخله أوالانتقال من مكان لآخر فلا تستطيع تنفيذ الأحكام، وتجد نفسها مجبرة على الإنفـاق على الأبنــاء.

وعند الطلاق تشعر المرأة انها فقدت كل شئ وأحيانا يكون والداها متوفيين ( مثل بطلة المسلسل) وليس لديها سوى أسرتها الصغيرة وأصبحت ملقاة على قارعة الطريق .والمسلسل أوضح معاناة المرأة بعد الطلاق وهناك أمثلة كثيرة فى محاكم الأسرة. ويرى د.حسن سند ان تحقيق مفهوم الأمان للاسرة هو الأهم وتحقيقه بيد المشرع المصرى، وتقريب جهات التقاضى، وتجميع كل المحاكم فى محكمة واحدة، وتسريع اجراءات التقاضى واستغلال الميكنة فى القضاء على أى فساد .

وترى الكاتبة عفاف السيد أن المسلسل نجح فى القاء الضوء على معاناة المرأة المطلقة والصعوبات التى تواجهها وهو يأتى فى وقت مهم خاصة وأن الكثير من الفتيات اصبحن يتعاملن مع الطلاق على انه شىء عادى وبداية جديدة للانطلاق لكن فاتن امل حربى تخبرهن بالحقيقة وهى ان الحياة بعد الطلاق معاناة كاملة كما أن العمل نجح فى كشف العديد من اوجه الظلم التى تقع على المرأة فى اثناء التقاضى فهناك مجموعة من القوانين ولكن كل قانون بمفرده، فاذا ارادت المرأة الحصول على حقها عليها ان ترفع عددا كبيرا من القضايا وكل قضية امام قاض مختلف وهى مشكلة كبيرة لان القانون لا يعترف إلا بالأوراق والوثائق ولا يوجد جهة واحدة تكون ملمة بقضية المرأة واولادها إلماما كاملا وهو ما يعرضها لخسارة القضية ويعطى فرصة للزوج لممارسة الحيل القانونية والنفاذ من الثغرات. كما ان المسلسل أشار الى نقطة مهمة وهى مسألة الضغط على الأم لتتنازل عن حقوقها ليمكنها الاحتفاظ بأطفالها كما أن عليها أن تبقى بلا زواج كى لا تنتزع حضانة أطفالها منها وبطلة المسلسل يتيمة وبالتالى ستنتقل الحضانة لوالدة زوجها وهى بين نارين وعليها ان تضحى بحياتها الشخصية من اجل أولادها.

وفى المسلسل محامو الخصم يقومون بالتلاعب والتحايل مع كل اجراء قانونى، والأم تدور فى حلقة مفرغة مابين استنزاف مادى لدفع أتعاب المحاماة ومابين تربية أطفالها والإنفاق عليهم، وتؤكد عفاف السيد ان القوانين ليست السبب الرئيسى ولكن تطبيقها هو المشكلة، ففى كثير من الاحيان يصدر الحكم فى مصلحة الام أو الزوجة لكنها لا تستطيع تنفيذ هذا الحكم كما فى حالة سفر الاب بالابن للخارج رغم صدور حكم بالحضانة للام فلا يوجد قانون يمنع الابن من السفر مع والده والحكم مع إيقاف التنفيذ، فى حين يمنع الأم من السفر مع ابنها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق