رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«الاختيار ٣».. ملحمة الدراما الوطنية وإيقاظ الوعى

فاطمة شعراوى ــ شريف محمود ــ ريهام فوزى
ياسر جلال

  • نقاد وإعلاميون: المسلسل جذب عقول وقلوب المشاهدين وأحدث حالة يجب استثمارها بتدريسه فى المناهج
  • طارق الشناوى: ياسر جلال برع فى تمثيل شخصية الرئيس ووصولها إلى الوجدان أيضا
  • مجدى الطيب: نجاح غير مسبوق لعمل  وطنى كشف خيانة الإخوان وتحطيم مخططهم على صخرة «٣٠يونيو»

 

 

جاء عنوان «القرار» ليمثل الجزء الثالث من الدراما الوطنية «الاختيار» التى ترجمت ملحمة «٣٠ يونيو» وإرهاصاتها وبواعثها وفصولها فى عمل فنى أدرك صناعه أنهم يؤدون دورا وطنيا فى إيقاظ وعى المصريين ضد ألاعيب جماعة الإخوان الإرهابية، وتنويعاتها على وتر الإثارة والتأليب والتشويه لقطع الطريق على المصريين فى استكمال مسيرة التنمية والبناء والعبور إلى المستقبل الذى كتبوا بدايته بنهاية عام الجماعة الأسود فى حكم مصر، وكانت الجهود الكبيرة التى بذلتها كوكبة «الاختيار ٣»على مستوى التأليف والإخراج وتجسيد الشخصيات بحرفية بالغة، كفيلة بأن تكتب للمسلسل من النجاح ما جعله حديث الجماهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعى.

بحسب ما يؤكده نقاد وإعلاميون لـ «الأهرام»، فإن «الاختيار ٣»، أحدث «حالة» لم يسبق لعمل فنى أن يحدثها، حيث استطاع العمل أن يحقق نجاحا ساحقا فى جذب عقول وقلوب المشاهدين من جميع الفئات العمرية ليس حول المسلسل فقط كعمل فني، وإنما حول «الهدف الوطنى» والروح المصرية التى جسدها والتضحيات التى بذلها رجال الدولة المخلصون فى التصدى لمؤامرات الجماعة ومخطط الأخونة ومخاطر تهديد الأمن القومى لمصر، ما جعل أهل الاختصاص وذوى الخبرة الفنية والإعلامية يطالبون بتدريس هذا العمل الملحمى فى المناهج التعليمية استثمارا لما حققه من نجاح فى إذكاء الروح الوطنية وتعزيز الوعى لدى المصريين، وصخرة صلبة تتحطم عليها كل محاولات الجماعة الإرهابية فى النيل من عزيمة المصريين، بعد أن كشف «الاختيار ٣» عن الجماعة من الفظاعات والعمالة والخيانة والتربص أكثر مما شهده المصريون من تلك الجماعة فى سنتهم السوداء.

قالت الناقدة خيرية البشلاوى إن مسلسل الاختيار ٣ يستحوذ على قلب وعقل المشاهد، لأنه مسلسل مكتوب بعناية وفهم شديد لفترة مهمة وعصيبة مرت بها بلادنا، كما أنه أبدع فى رسم الشخصيات واتقان الأداء والقدرة على تشريح منظومة «السمع والطاعة» داخل الجماعة الإرهابية والولاء المغلوط للعقيدة وإزاحة الستار عن أدوات المتاجرين بالدين، مقابل الدور الوطنى والتضحيات التى بذلها رجال المخابرات فى الذود عن الوطن ضد المؤامرات الإخوانية فى عام حكم الجماعة‫.‬


وأكدت أنه لا يمكن الحديث عن نجاح ‫»‬الاختيار ٣» دون الإشادة بالمؤلف هانى سرحان الذى أثبت فى هذا العمل أنه متمرس ودارس ومتابع بشكل جيد، لافتة إلى أن من أهم ما يميز المسلسل، المصداقية فى الشخصيات والتركيبة العاطفية والصراعات وهذا شيء شديد الصعوبة لأنه يجعل المتلقى يفهم ويستوعب ويعى ما يدور ويقدم رسالة للأجيال المقبلة التى لم تعش الواقع بالإضافة إلى موسيقى التتر المناسبة والمكملة للصورة.

من جانبها، أشارت الدكتورة ليلى عبدالمجيد أستاذ الإعلام إلى أن «الاختيار ٣» يمثل عملا دراميا وثائقيا لفترة حساسة من تاريخنا المعاصر، أجاد فيه كل الممثلين توثيق الشخصيات ببراعة بدت فى الشكل والأداء والأسلوب والصوت، مثل شخصية الرئيس السيسى التى جسدها الفنان ياسر جلال، والمشير طنطاوى للفنان أحمد بدير، وكذلك النجاح فى تجسيد دور قيادات الجماعة الإرهابية (محمد مرسى الذى قام بدوره الفنان صبرى فواز، وخيرت الشاطر الذى جسده الفنان خالد الصاوى)، وبالطبع رجال الأجهزة الأمنية (النجوم كريم عبد العزيز وأحمد عز وأحمدالسقا) والصعاب التى كانت تواجهم فى العمل وفى بيوتهم مع عائلاتهم.

وأضافت: أظهر العمل أيضا دور الشعب والإعلام فى هذه الفترة، وبراعة المخرج بمزج الأحداث والمشاهد الوثائقية الحقيقية الذى لا يعرفها الشعب، فقد تجمعنا على مشاهدته، وأبهرنا المسلسل بأبطاله ومخرجه وكاتبه وكل عناصره الفنية، وأثبت ياسر جلال أنه ممثل من العيار الثقيل، وأتمنى أن يتم تدريس هذا العمل المهم فى المدارس لأولادنا خاصة أنه يتميز بالحرفية الشديدة فى الكتابة وكل العناصر، ونحتاج ساعات وكتبا للحديث عنه.

فى السياق ذاته، أكد الإعلامى محمد نوار رئيس الإذاعة أن مسلسل «الاختيار٣» يقدم عملا وطنيا لصفحة مهمة من تاريخ الوطن وجاء فى توقيته تماما لإيقاظ الوعى الوطنى وكشف ألاعيب الإخوان ومحاولاتهم المستمرة للعبث بمقدرات الوطن وإحباط عزيمة الشعب ووقف مسيرة التنمية والبناء، مؤكدا أن العمل نجح فى «لم شمل» المشاهدين حوله كما اجتمعوا على أحداث وشخصيات مثل حرب أكتوبر وكوكب الشرق أم كلثوم.

وقال: كلنا نتجمع لمشاهدته ونستمتع بكل نجم وهو يؤدى دوره ببراعة كما لو كانت الشخصيات الحقيقية هى التى أمامنا، والحقيقة أن ياسر جلال أثبت أنه ممثل من جيل العمالقة بإبداعه فى عمل سوف يسجل بأحرف من نور فى صفحات كتاب الدراما، ولابد آن يعاد عدة مرات، وأقترح أن يتم تدريسه بالمدارس للصغار وفى الجامعات للشباب، خاصة أنه يتميز بالحرفية المتناهية فى الكتابة والتقنية العالية فى كل عناصره الفنية، ولا تكفى صفحات وساعات للحديث عن روعة مسلسل «الاختيار».

ويقول الناقد الفنى طارق الشناوي: نجح الجزء الثالث من «الاختيار ٣» فى اختبار صعب جدا، فالنجاح الساحق الذى حازه الجزءان السابقان جعل الجمهور يترقب الجزء الثالث بشغف، فجاء من أقوى الأجزاء واستكمالا للملحمة بقوة أكبر، وهو مثل سباق الحواجز تماما، كلما مررت بحاجز كان ذلك حافزا للاستكمال بشكل أقوي، فالجزء الأول من الاختيار كان جيد جدا، والثانى كان ناجحاً لدرجة الامتياز أكثر من الجزء الأول، وحالياً تجاوز الثالث النجاح لمكان أبعد من سابقيه واستطاع من الحلقات الأولى أن يخلق حميمية بين الشاشة والجمهور، لأن وقائعه مازالت فى الذاكرة، فنحن نتحدث عن الفترة من 2012 وحتى ثورة 30 يونيو، وهى فترة زمنية قليلة وقريبة ولكن متخمة بالأحداث الكثيرة، كما أن نقل الواقع لحالة درامية ليس سهلاً، وهذا هو البناء الأساسى الذى أبدع فيه بيتر ميمى وهانى سرحان، وهو السير فى خطين متوازيين، الواقع والدراما، لأن الأحداث مازالت تسكن العيون والذاكرة والعقل ومعظم الجمهور عاصروا تلك الفترة ومازالوا يتذكرونها، ومن هنا جاءت صعوبة الاختيار فى تقديمه لطرح فنى يجمع بين التوثيق والدراما.

وعن ياسر جلال، أضاف الشناوي: لعب دورا صعبا على أى ممثل، ومن أصعب أدواره، وأجاد فى شخصية الرئيس، وهى شخصية يحفظ الجمهور تفاصيلها، وبرع ياسر ليس فقط فى تمثيل الشخصية ولكن فى وصولها إلى الوجدان أيضا، ونجح فى إقناعنا وجدانيا أنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، وليس مجرد ممثل، وقدم حالة الرئيس بكل أبعادها العاطفية وليس فى شكله وصوته فقط.

وأوضحت الناقدة ماجدة موريس أن مسلسل «الاختيار٣» هو دراما وثائقية، ويمثل «ديكودراما» قريبة منا عن فترة 2011 و2012 وحتى 30 يونيو وهى فترة مهمة لنا جميعا لمعرفة ما حدث مما لم يعرفه المشاهد من تفاصيل كثيرة عن هذه الفترة، وكان للشركة المنتجة للعمل دور كبير فى النجاح، وأجاد كل صناع هذا العمل العظيم فى أداء مهامهم على أكمل وجه، ولذلك فإن المنتج الدرامى جاء بمستوى فنى عال جدا من جميع الزوايا والأداء وليس به تطويل فى المشاهد إلى جانب اختيار الموسيقى المناسبة للعمل الذى يجسد أحداثا مهمة فى فترة قصيرة من الزمن وتعيد تذكيرنا بها بأعلى مستوى للعمل الفنى الدراما التلفزيونية.

ويقول الناقد الفنى مجدى الطيب إنه جرى العرف عالمياً، ومحلياً، أن استثمار نجاح العمل الفني، فى أجزاء، مغامرة محفوفة بالمخاطر، ورهان ربما لا تُحمد عقباه، حتى جاء مسلسل «الاختيار» ليقلب الموازين، وينسف المعادلات، والحسابات؛ ففى الوقت الذى تكهن فيه الغالبية بأن الجزء الثالث، الذى يُعرض تحت عنوان «القرار»، لن يُلاقى النجاح، الذى تحقق للجزءين السابقين، كانت المفاجأة، أن جماهيرية وشعبية الجزء الثالث بلغت حداً غير مسبوق، كما أن نسبة المشاهدة فاقت التصور والتوقع.

ويضيف: أزعم أنه بعكس «النظريات»، التى يتم الترويج لها باستمرار، وتُشيع أن الجمهور، سواء أكان مُقبلاً على مشاهدة الأفلام السينمائية، أو المسلسلات الدرامية التليفزيونية، لا يُفضل، تبعاً لطقوس الفُرجة المعتادة، متابعة الأعمال الفنية، التى تعتمد على «الفلاش باك»، أو تلك التى تسرد أحداثاً قريبة من ذاكرته، لكن «النظرية» هوت وانهارت، مع أولى حلقات الجزء الثالث؛ فالعمل يستدعى ساعات وأياما، مازالت حية، بل ساخنة، فى الذاكرة المجتمعية المصرية، بل إنه يُذّكر المصريين بوجع ظنوا أنهم داووه، ونسوه، وإذا بهم يواجهونه على الشاشة، ومع هذا تجاوبوا مع ما قُدم لهم، وكأنهم يعيشونه مرة أخري.

وتابع «الطيب»:الكثيرون أدركوا، مع توالى الحلقات اليومية، أنه فاتهم الكثير، وأن متابعة ما قُدم من معلومات، ووثائق، دفع الغالبية العظمى منهم إلى قراءة ما جرى بشكل جديد، ولا أبالغ إذا ما قلت إن الجزء الثالث، نجح، كما حدث مع الجزءين السابقين، فى تغيير قناعات كثيرة خاطئة، كان يّظنها البعض بديهيات ومُسلمات، وفجأة أدركوا أنهم تعرضوا، طوال المائة يوم السوداء، وما قبلها، لما يُشبه «غسيل المخ»، الذى مورس عليهم من قبل «جماعة» ضالة، ومُضللة، خدعت الناس، وغررت بهم، باسم الدين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق