رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الزوج المدقق فى التفاصيل .. معاناة للزوجة

سوسن الجندى

«الراجل ده هيجنني» هو مطلع الأغنية الرمضانية الشهيرة للفنان فؤاد المهندس وصباح وهى نلخص المعاناة الرمضانية التى تعيشها العديد من الزوجات فى الساعات القليلة السابقة لمدفع الإفطار فهى بالنسبة لها ساعات عصيبة تلاحق فيها الدقائق كى تنتهى من اعداد الطعام وتجهيزه،

فتكون فى قمة توترها وارتباكها وهى نفس الساعات التى تزداد فيها وتيرة الخلافات والمشاحنات خاصة اذا كان الزوج من النوع المدقق فى التفاصيل الذى يحلو له دخول المطبخ فى هذا الوقت ليشرف على كل شئ ويعترض على كل شئ وينتقد ما تفعله زوجته ويوبخها وهو ما يضايق بعض الزوجات وقد يدفعها للرد فتشتعل شرارة الخناقة الزوجية.

وتبدأ المشكلة فى الوقت الذى يجب ان تستفيد الزوجة من رغبة الزوج فى المساعدة والتعامل معها بشكل صحيح كما يقول د.احمد مصطفى عفيفى استشارى العلاقات الاسرية فالزوج المدقق فى التفاصيل قد يتحول الى عبء على الزوجة اذا ما كان تدخله زائدا عن الحد وبداية يجب

أن نوضح أن هناك أربعة أنواع من شخصيات الأزواج، الأول وهو للأسف لا يبالى ولا يهتم لا بالتفاصيل ولا بأى شئ، أى ليس له حضور فى البيت والنوع الثانى وهو الذى يهتم بأقل التفاصيل ولكن لديه حب السيطرة لأنه أنانى ومتكبر ومتعالى ويعتقد أن زوجته غير كفء فى مهام البيت والمطبخ خاصة فى شهر رمضان ولا تجد التقدير الكافى منه.

النوع الثالث وهو الأخطر الذى يتظاهر بالاهتمام والتدخل فى أعمال المطبخ خاصة فى شهر رمضان المبارك دون أن يبذل أى جهد أو عمل فعلى سوى تدمير نفسية الزوجة والتقليل من شأنها وقدراتها ليظهر أنه الأقوى وهو صاحب القرار الرشيد فى كل شئ، وأعتقد أن مثل هؤلاء نقمة فى حياة الأسرة والزوجة بوجه خاص

النوع الرابع هو الذى يهتم بكل شئ حتى أدق التفاصيل ليس من باب السيطرة ولكن كى يقدم يد العون والمساعدة لأنه سند لزوجته وأولاده ويملك الكفاءة الاجتماعية والتربوبة والدينية لذلك هو أفضل نموذج من النماذج السابقة

والتدقيق والتركيز فى تفاصيل الأمور صفة ليست ملازمة للرجل ولكن قد تكون صفة مكتسبة بسبب الظروف المحيطة مثل أن تكون طبيعته عصبية أو أن يكون عصبيا لأسباب طارئة مثل الصيام لأنه مدخن أو يعتمد على الكافيين ولا يجده مما يولد لديه العصبية أو نتيجة إصابته بأى مرض يتعلق بالجهاز العصبى وقد يحدث التدخل بسبب طبيعة الزوجة كأن تكون مستفزة أو عصبية وقد يكون الزوج يمر بظروف نفسية أو اقتصادية صعبة

ويرى الدكتور ماهر الضبع أستاذ علم النفس بالجامعة الأمريكية أن بعض التدخل من الزوج فى أمور المنزل له مردود إيجابى إذ يعتبر مشاركة وهى الأصل فى الحياة الزوجية وهناك أزواج يتجنبون التحدث مع الزوجة فى أى أمر من أمور المنزل وتكون النتيجة هى شكوى الزوجة من أن الزوج (كأنه مش موجود) لكن هناك أزواجا يبالغون فى التدخل والتعديل على الزوجة ويرجع ذلك التدخل لسببين أساسين؛ أولا أن يكون

الزوج مصابا بالوسواس القهرى بأنواعه المختلفة وبحسب كل نوع تكون شكوى الزوجة فإذا كان الزوج يعانى من هوس النظافة يتدخل حتى يضمن نظافة كل شئ فى المنزل بصفة عامة أو المطبخ بصفة خاصة لهذا يتدخل بإصرار للإشراف على عمل زوجته.

والنوع الثانى من الوسواس هو وسواس النظام وهو ما يؤذى لأن يطلب من زوجته إعادة الترتيب والتنظيم فى كل شئ والنوعان من صور الاضطراب النفسى لدى الزوج وهذا النوع من الإضطراب لا إرادى فلا يجدى معه المناقشة والتحاور والإقناع ولابد من اللجوء لمتخصص للعلاج.أما النوع الثانى من التدخل فيحدث اذا كان الزوج من الشخصيات التى تحب السيطرة وهذا النوع من أصحاب الذات المتضخمة فهو يثق

فى نفسه ويعرف كل شئ وهو المحتكر لمعرفة الطريقة الصحيحة والمضبوطة لعمل كل شيء وهذا النوع من الأزواج هو النوع الذى تجدى معه المواجهة والرفض فهذا الزوج إذا تعاونت معه الزوجة زاد فى تسلطه وزاد تدخله فى كل صغيرة وكبيرة والحل مع هذا الزوج هو إيقاف

تدخله فى كل صغيرة وكبيرة عن طريق مواجهته بتأكيد الزوجة لقدرتها وجدارتها وان يتم ذلك باستمرار وبتكرار فتقول له حازمة»أنا لست طفلة انا ناضجة وقادرة على الاختيار والإنجاز والتنفيذ» باستخدام لغه مهذبة وعبارات قصيرة وبالضغط والنقاش المتكرر والصبر والإصرار تنجح الزوجة فى إقناع الزوج بجدارتها وعدم جدوى تدخله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق