رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأسس الرشيدة فى تعديل قانون الإيجارات القديمة

يقدمه ــ بهاء مباشر
ايجارات قديمة

لا يزال الحديث عن العلاقة بين المالك والمستأجر، مثارا لنقاش وطرحا لآراء متباينة حول تلك العلاقة، ما بين فريق يرى أن الحق كل الحق للمستأجر الذى رصد أغلب دخله إن لم يكن كله ليدفع به لمالك عقار ليمثل جزءا رئيسيا فى استكمال أعمال الإنشاءات، وملاك أو مؤجرين أو ورثتهم يعانون شظف العيش فى وقت يمتلكون فيه «على الورق» عقارات تربو قيمتها على ملايين الجنيهات، لكن غلت أيديهم عنها بسبب مستأجرين وورثتهم أغلق معظمهم العين المؤجرة وتركوها لتقف شاهدة على معاناتهم المعيشية، ويحمل كلا الطرفين حججا وأسانيد واقعية تعضد من حقوقه قبل الطرف الآخر، والأمر فى حقيقته ليس صراعا بين فريقين متشاحنين، إنما هى مصلحة عامة تسعى الدولة جاهدة للوصول الى حل يرضى الطرفين، ويحقق التوازن بينهما، ويصل إلى صيغة عادلة، وفى الوقت نفسه يراعى الأبعاد الاجتماعية.


د.عصام أنور سليم

الوصول لحالة التوازن تلك كما يراها الدكتور عصام أنور سليم، رئيس قسم القانون المدنى، بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، يجب أن تراعى عند تعديل قوانين العلاقات الإيجارية فى العقارات القديمة، وتأكيد انه لا يجوز المساس بحق المستأجر فى البقاء فى العين المؤجرة لغرض السكنى أو لأغراض مزاولة النشاط التجارى أو الحرفى أو المهنى، وذلك وفقا لما طرأ على حق البقاء فى ظل القواعد القانونية التشريعية القائمة من تعديلات قضت بها المحكمة الدستورية العليا .

ويقترح رئيس قسم القانون المدنى، وصولا إلى ذلك، بحث زيادة الأجرة «زيادة تدريجية» فى ضوء القيمة السوقية للعقارات القديمة الكائنة بها الوحدات المؤجرة، وليس من حيث قيمة الأرض المقامة عليها، لأنه لا يجوز افتراض هدم العقار تقويضا للثروة القومية العقارية التى منها عقارات كثيرة صالحة للبقاء وأخرى أثرية، وإلا فإن القول بطرد المستأجرين يهدد السلم والأمن المدنيين، ويشل الحياة الاقتصادية، لما قد يصيب معظم الأنشطة التجارية والحرفية والمهنية، وهو ما لا يجوز المساس به، أو افتراض إتاحة بدائل فى المدن الجديدة, لأن تنمية المدن الجديدة تمثل مزيدا من التنمية المستدامة التى لا تغنى عن استمرارية النشاط الاقتصادى واستقراره سواء فى العاصمة أو سائر المدن .

ويؤكد الدكتور عصام أنور سليم، أن زيادة الأجرة يجب أن تكون وفقا لسنة التدرج فى التشريع بوصفها مبدأ دستوريا مستفادا من روح الدستور، الذى ينص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، وغنى عن البيان أن سنة التدرج فى التشريع من القواعد الكلية للشريعة الإسلامية ومبادئها .

ومن ثم فإن مشروع القانون أو الاقتراح بقانون فى شأن الإيجارات القديمة فى العقارات المبنية، ينبغى أن يكون وفقا لأسس رشيدة فى التعديل، بما لا يمس بحق المستأجر فى البقاء فى العين المؤجرة بزيادة باهظة أو مفاجئة، بل تكون سياسة المشرع وفق سنة التدرج، والرفق فى اقتضاء الحقوق، والحرص على السلام الاجتماعى والأمن المدنى وعلى استمرارية النشاط الاقتصادى التجارى والحرفى والمهنى، مع الأخذ فى الاعتبار أنه لم تطرأ أى زيادة فى أجرة الوحدات السكنية منذ زمن بعيد، ولكن بزيادة تدريجية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق