رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمن الغذائى فى حماية الدولة

تحقيق ــ عـباس المـليجى
> معارض «أهلا رمضان» وفرت احتياجات الأسر بتخفيضات وصلت إلى 35%

  • أسواق ثابتة ومتحركة ومعارض ومنافذ مختلفة لتوفير السلع
  • التموين: الأجهزة الرقابية تتابع الأسواق لمنع زيادة الأسعار والتأكد من جودة السلع
  • الزراعة: الدولة لا تتأخر عن تلبية احتياجات المواطن.. ونمتلك 400 منفذ على مستوى الجمهورية

 

  • رئيس اتحاد الغرف التجارية: صمود الاقتصاد المحلى أمام موجات كورونا أكبر مثال على قوته
  • رئيس شعبة المستوردين: لابد من زيادة التنافسية ودعم القطاع الخاص لخفض الأسعار

 

جهود جبارة تبذلها الدولة من أجل توفير الأمن الغذائى للمواطنين، حيث اتخذت العديد من الإجراءات القوية لمواجهة تداعيات الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد القومى، وهو ما يتطلب تكاتف الجميع من تجار ومستوردين ومواطنين لعبور الأزمة الحالية، ومواجهة موجة ارتفاع الأسعار والتضخم العالمية.

فى هذا الإطار، ومع حلول شهر رمضان الكريم، طرحت تحقيقات «الأهرام» السؤال حول كيف تخطط الدولة من خلال الغرف التجارية وأذرعها لمواجهة موجة ارتفاع أسعار الغذاء عالميا، وحجم التراجع المتوقع على الطلب المحلى، وهل يسهم التجار بدورهم الوطنى دعما للدولة فى الحفاظ على ثبات الأسعار وتجاوز تلك الأزمة، التى تهدد بعض الأسر. مختلف تلك الأسئلة وتفاصيل الإجابات عليها، هو ما سوف نستعرضه فى السطور التالية..

 

من الطبيعى أن تتأثر الأسواق المحلية بالأزمات الدولية، هكذا أكد المهندس إبراهيم العربى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية وغرفة القاهرة، قائلا إن: تطور أداء ونمو الاقتصاد القومى الذى اعتمد على خطة الإصلاح الاقتصادى، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أسهم فى أن يكون الاقتصاد أكثر قوة واستقرارا أمام كل المتغيرات التى يواجهها الاقتصاد العالمى، ومنها تداعيات ارتفاع الأسعار نتيجة الأزمة الأوكرانية، مشيرا إلى أن خطة الإصلاح الاقتصادى أسهمت فى خفض حجم الواردات السلعية من الخارج، ما جعل الاقتصاد المصرى أكثر استقلالا وقوة فى مواجهة أى موجات تضخمية عالمية أو صدمات اقتصادية، كما أن صمود الاقتصاد المحلى خلال موجات جائحة كورونا، واستقرار وتوافر السلع كان أكبر مثال على قوة واستقرار الاقتصاد المصرى.

وأكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن الاحتياطى الإستراتيجى من السلع الأساسية آمن، كما أن تعدد المناشئ الاستيرادية للسلع الإستراتيجية بالتكامل مع مشروعى استصلاح الأراضى الجديدة، وتطوير الصوامع جعل الأسواق المحلية أكثر استقرارا أمام الصدمات الاقتصادية العالمية.

«أهلا رمضان»

وأشار المهندس إبراهيم إلى أن الدولة اتخذت خطوات مسبوقة لمواجهة تأثير ارتفاع الأسعار نتيجة الأزمة الأوكرانية، من خلال إطلاق سلسلة معارض «أهلا رمضان» بمحافظة القاهرة يوم 25 مارس الحالى، إلى جانب إطلاقها على مستوى المحافظات من أجل توفير احتياجات الأسرة المصرية من السلع الغذائية وياميش رمضان بتخفيضات، وذلك بنسب تتراوح بين 15 إلى 35 %، برعاية د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع وزارات التموين والداخلية والتجارة والصناعة، مشيرا إلى أن سلسلة معارض «أهلا رمضان» تأتى فى إطار الدور المجتمعى للغرف التجارية على مستوى الجمهورية، للإسهام بفاعلية فى توفير السلع الغذائية بكميات كافية مع بدء شهر رمضان الكريم، حيث يزداد حجم الطلب المحلى على شراء السلع الغذائية بنسبة 50 % عن أى وقت آخر خلال العام.


منافذ القوات المسلحة ساهمت فى خفض الأسعار

وشدد المهندس إبراهيم على أهمية مشاركة القطاع الخاص فى تنمية المجتمع من خلال توفير السلع الإستراتيجية بأسعار مناسبة، إلى جانب التعاون الوثيق مع الجهات الرقابية لمتابعة الأسواق، والتعامل مع أى ممارسات احتكارية من بعض التجار ضعاف النفوس.

إيقاف التصدير

وأشاد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بقرار وزارة التجارة والصناعة بإيقاف تصدير الفول الحصى والمدشوش والعدس والقمح والدقيق بأنواعه، والزيوت بكل أنواعها، والفريك والذرة 3 أشهر، للمساهمة فى تنفيذ خطة الدولة لتوفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية مع استقبال شهر رمضان الكريم، الذى يزيد خلاله معدل استهلاك المنتجات الغذائية بنسبة كبيرة.

دائرة المنافسة

ويعلق أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين، قائلا إن: جهود القوات المسلحة فى توفير السلع الغذائية منعت حدوث أزمة كبيرة، كما أن أسعار السلع فى منافذها أقل عن مثيلاتها فى الأسواق الأخرى، مشيرا إلى قيام بعض التجار والمستوردين باحتكار بعض السلع لزيادة سعرها مستغلين الأزمة، لذلك لابد من زيادة التنافسية من خلال دعم القطاع الخاص فى توفير السلع، وليس الاعتماد على 3 أو 4 مستوردين فقط، الأمر الذى يؤدى إلى التنافسية فى السعر، وبالتالى تنخفض الأسعار ويشعر بها المواطن.

وأوضح رئيس شعبة المستوردين أن توسيع دائرة المنافسة يسهم فى خفض الأسعار بشكل عام، مشيرا إلى أن عددا من موردى السلع الغذائية يحتكرون الأسعار لعدم وجود بديل لهم، وكلما زادت المنافسة انعكست على المواطن.

وأكد شيحة أن رؤية القيادة السياسية الواعية ساعدت على مواجهة المتغيرات العالمية، وضمان استقرار الأسواق المحلية وحركة التجارة الداخلية.

منافذ تموينية

بكلمات قوية وواضحة، أكد أحمد كمال المتحدث باسم وزارة التموين، أن الأزمة الأوكرانية ألقت بظلالها على سلة الغذاء عالميا، وبالتالى كان لا بد من وضع خطة لمواجهة تداعيات الأزمة، لذلك فإن الوزارة وفرت سلعا غذائية بجودة عالية وأسعار مخفضة لخدمة المواطنين. وأوضح أنه فى ظل تداعيات الأزمة، فقد وفرت الوزارة السلع الأساسية بالأسواق، من خلال منافذ ثابتة أو متحركة وفى المجمعات والمنافذ الاستهلاكية والتموينية، حيث أتاحت الوزارة أكثر من 6آلاف منفذ تموينى على مستوى الجمهورية، ونحو 1300مجمع استهلاكى إلى جانب إطلاق 1060 شادرا فى المناطق الأكثر احتياجا بالقرى والنجوع لتوفير كل أنواع السلع الأساسية بتخفيضات كبيرة، إلى جانب متابعة الأسواق باستمرار لمنع التلاعب أو زيادة الأسعار، أو استغلال الأزمة بصورة سيئة لتحقيق أغراض ومكاسب مالية تضر بالاقتصاد القومى.

رقابة مشددة

الوزارة تتعامل بحسم مع أى ممارسات احتكارية غير مقبولة للسلع من بعض التجار الجشعين، هكذا أوضح المتحدث باسم وزارة التموين، قائلا إن: الدولة بكل أجهزتها تعمل على توفير مختلف أنواع السلع الإستراتيجية للمواطنين، وتأمين احتياطى آمن منها يصل إلى 6 أشهر مقبلة، وفقا لتوجيهات الرئيس السيسى، حيث تم ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية والإستراتيجية بتخفيضات كبيرة فى معارض «أهلا رمضان» لتحقيق إتاحة السلع، وبالتالى خفض الأسعار بشكل عام، حيث جاءت النتيجة عدم اختفاء أى سلعة أساسية فى الأسواق، كما أن المجمعات الاستهلاكية تضخ كميات كبيرة من (الزيت والسكر والأرز واللحوم والبقوليات) بأسعار مناسبة للمواطنين للحفاظ على توازن الأسعار.

وشدد كمال على أن الأجهزة الرقابية تتابع الأسواق عن كثب لمنع زيادة الأسعار والتأكد من وجود السلع بالجودة المطلوبة، إلى جانب تنظيم معارض «أهلا رمضان» قبل موعدها، لتمكين المواطنين من الحصول على السلع بأسعار مخفضة ورفع الأعباء عنهم.

خطة إستراتيجية

جهود الدولة لا تتوقف على جانب واحد لتوفير السلع من خلال قطاع الزراعة لتتكاتف جهوده لمواجهة الأزمة، حيث أكد. د. محمد القرش المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن الدولة لا تتأخر فى تلبية احتياجات المواطن، حيث اتخذت الدولة إجراءات متنوعة من خلال القطاع الزراعى، بوضع خطة إستراتيجية لمواجهة الأزمة الحالية، من بينها ضخ كميات كبيرة من المعروض، من خلال زيادة الإنتاج عبر زيادة الرقعة الزراعية، وهو ما ساعد فى تلبية وتأمين احتياجات المواطن.

وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن للوزارة أذرعا قوية تتمثل فى منافذها المنتشرة على مستوى الجمهورية وعددها 400 منفذ توفر السلع الغذائية بأسعار تقل عن مثيلاتها بالأسواق، كما يتم التنسيق مع جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة ومنافد أمان التابعة لوزارة الداخلية ومنافذ وزارة التموين، من أجل ضخ كميات كبيرة من السلع الأساسية بأسعار مخفضة.

أسعار تنافسية

الدولة لديها وفرة من المنافذ الإستراتيجية التى تمكنها من طرح وزيادة حجم المعروض من السلع المتنوعة، هكذا أوضح د. القرش أنه يتم تقديم سلع غذائية بجودة عالية وأسعار تنافسية للسلع، التى ارتفع سعرها بدون مبرر، وتقل أسعار السلع فى منافذ الوزارة عن نظيرتها فى الأسواق بنسبة 25 %، إلى جانب وفرتها وجودتها نتيجة وجود تعاقدات مباشرة بين الوزارة وصغار المزارعين لتوفير المنتجات الغذائية بجودة عالية، مع قلة التكاليف للحفاظ على توازن السوق وحجم المعروض، مما يعطى أريحية للمواطن فى حرية إختيار السلع التى يحتاجها، كما أن منافذنا موجودة فى كل المحافظات حتى الحدودية منها.

محاربة الغلاء

واستكمالا لخطة الوزارة فى مواجهة تداعيات الأزمة الأوكرانية، فقد كشف أحمد إبراهيم المستشار الإعلامى لوزارة الزراعة عن أن الوزارة طرحت سلعا بمنافذها الخاصة وبأسعار تلبى جميع ظروف المواطنين، حيث تبدأ زجاجة الزيت بـ 22 جنيها والسكر 10 جنيهات والأرز 9 جنيهات، واللحوم البلدى تبدأ من 120 جنيها وكيلو البانيه 80 جنيها، إلى جانب باقى أنواع السلع الإستراتيجية لمحاربة الغلاء، كما تتحرك المنافذ المتحركة التابعة للوزارة والمحملة بالسلع الغذائية بتخفيض يصل إلى ٢٠ ٪ فى ٢١ منفذا، ذلك للوصول إلى القرى والنجوع لتقديم الخدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن المنتجات فى القرى أقل سعرا من المدن بسبب توريد السلع من المستهلك للمنتج مباشرة، بعيدا عن تجار التجزئة.

أسواق تصديرية جديدة

أما الصادرات الهندسية، فقد حققت قفزة قياسية خلال 2021، حيث ارتفعت بنسبة 47% لتصل إلى 3.3 مليار دولار، مقارنة بـ 2.2 مليار دولار فى عام2020، هكذا أكد المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، مؤكدا دخول المنتجات إلى دول جديدة لم تكن على دراية بالمنتجات المصرية ،وهذا مكسب كبير، ليس فى الوقت الحالى وإنما للمستقبل، وفى عام 2021 تم فتح العديد من الأسواق الجديدة خاصة فى قارتى إفريقيا وآسيا الوسطى ، كما تعمل الدولة على عدة محاور لزيادة الصادرات، منها ما يرتبط بالسوق الإفريقية، وما يتعلق ببرامج تنمية التصدير، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة.

وأكد الصياد أنه تم تحقيق ارتفاع فى الصادرات خلال عام 2022 بنسبة قد تصل إلى 20 %، مقارنة بصادرات القطاع خلال 2021، وذلك مع استمرار الأداء المتميز للصادرات الهندسية بجميع قطاعاتها، مشيرا إلى أن الصادرات يمكن أن تحقق قفزات كبيرة بنسب تتراوح بين 40٪ و50%، مع ضرورة تحقيق عدة عناصر، أهمها صرف مستحقات المصدرين فى مدة تتراوح بين 3 و6 أشهر بأقصى تقدير من تاريخ تقديم المستندات.

وأوضح المهندس شريف الصياد أن خفض تكاليف إنتاج السلع الهندسية أحد أهم أوجه دعائم زيادة التصدير وتحقيق مستهدفات غير مسبوقة، وإزالة الجمارك على المكونات والمستلزمات الإنتاجية بوصفها أحد عناصر التكلفة الإنتاجية، وهو ما سيجعل سعر المنتج النهائى منافسا فى الأسواق الدولية، مع ضرورة تعميق التصنيع المحلى للمكونات الرئيسية فى العملية الإنتاجية، وأن تكون هناك حزم تشجيعية لجذب مستثمرين لتصنيع مكونات إستراتيجية ورئيسية ليس لها بديل محلى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق