رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تطهير للقلوب ونبذ للذنوب

حسنى كمال
د.عبدالغنى الغريب

يهل علينا شهر كريم أنزل الله فيه القرآن هُدًى للناس، وفرض على المسلمين صيامه، وسنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم فيه قيامه قربةً وشكرًا لله تعالى على ما خصهم به من الفضل،

فمن صامه مخلصا، وخالف نفسه الأمارة بالسوء راضيا.. غفر له ذنوبه فلم يعد لها أثر. ويُعَدُّ بلوغ «رمضان» وصيامه وقيامه وإحياء أوقاته بالأعمال الصالحات نعمة عظيمة لمن أقدره، الله، عليها. ولنبدأ الشهر بنبذ الذنوب والصغائر، والبعد عن الإسراف والبذخ، وتجنب سائر الملهيات، مع لزوم الدعاء، وتصفية القلوب، وفعل صالح الأعمال، مما أرشد إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

فى البداية يقول الدكتور محروس رمضان حفظى، مدرس التفسير وعلوم القرآن، بكلية أصول الدين بأسيوط: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول إذا رأى الهلال: (اللهم أهلّه علينا باليُمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربى وربك الله)، وفى بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: (الله أكبر. اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربى وربك الله). (وكان إذا رأى القمر أمر السيدة عائشة: (استعيذى باللهِ من هذا يعنى القمرَ فإنَّه الغاسقُ إذا وقب)، وكان إذا صام فأراد الفطر دعا وقال: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله). وكان ابن عمر رضى الله عنهما يقول عند فطره: (اللهم إنى أسألك برحمتك التى وسعت كل شىء أن تغفر لى). ويحذر د. محروس من فعل صغائر الذنوب فى رمضان، لأن العصيان فيه ليس كسائر الشهور، وذلك لحرمته ومكانته بين الشهور، فكيف يفعل الإنسان المعاصى فى (شهر صفدت فيه الشياطين، وفتحت فيه أبواب الجنان، وغلقت أبواب النار)؟ وكيف نتقرب إلى الله بترك المباح ثم نفعل المعاصى، وننظر إلى الحرام، وننسى هذا النداء (يا باغى الشر أقصر)؟ ويتابع: إن أول شر يرتكبه أهل الغفلة هو أنهم يستثقلون هذا الشهر، ولكن للأسف، هناك من يستقبل رمضان ويعتبره شهر البذخ والمأكولات الفاخرة، والسهر فى ما يغضب الله.

هدية للمسلمين

من جهته، يقول الدكتور عبدالغنى الغريب، رئيس قسم العقيدة والفلسفة، بجامعة الأزهر: يجىء شهر الخير والبركة، هدية للمسلمين، إذ أعد الله تعالى للمجتهدين فيه بالعمل الصالح وبذل الخير والبر؛ ما لا يمكن وصفه وحصره. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وقال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ). ويوضح أن صيام الشهر فريضة فرضها الله علينا، وهو ركن من أركان الإسلام، لذا وجب علينا الاستعداد له بكل ما منحنا الله من قوة كى نستثمر أوقاته فى طاعة الله، فهو سوق عامرة للثواب الكامل، والأجر الجزيل، وفى بيان ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ويواصل: مرحبا بشهر الصوم ومدرسة الإيمان ومراقبة الله، فمن أخلص لله خرج منه مغفورا له، والغرض من الصيام (التقوى).

تذكر الفقراء

فى سياق متصل، يقول الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، عميد كلية أصول الدين السابق، بجامعة الأزهر بأسيوط: علينا أن نتذكر فى رمضان إخواننا المسلمين البائسين المحرومين الذين يصومون طوال حياتهم بفقرهم، فتنبعث من القلب بواعث الجود والكرم، كما يجب أن نحرص على الاجتهاد فى القيام، فالله، سبحانه وتعالى، يعطينا أجر القيام مضاعفا، خلاف أجر الصيام. فقال صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)، وقال أبوذر، رضى الله عنه، (قمنا مع النبى، صلى الله عليه وسلم، حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح)، أى الفجر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق